تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رعاة الإرهاب يقتلون الحلول!

حدث وتعليق
الأربعاء 21-2-2018
ناصر منذر

تدفع منظومة العدوان اليوم بكل وسائل إجرامها وإرهابها لإيجاد موطئ قدم دائم لها على الأرض السورية، بعد عجزها طيلة سنوات الحرب الماضية عن تحقيق أجنداتها التقسيمية المعدة لسورية،

وتسعى تلك المنظومة بقيادة أميركا لإعادة إنتاج تنظيماتها الإرهابية مجددا، تحت تسميات وأشكال مختلفة، بعد أن اقترب الجيش العربي السوري بإنجازاته الميدانية المتواصلة من الانتصار الكامل والنهائي على الإرهاب وداعميه.‏

عرابا الإرهاب الأميركي والتركي ينفردان اليوم، بمسارعة خطواتهما العدوانية في محاولة عبثية لترسيخ وجودهما العسكري غير الشرعي على الأرض السورية، وهذا ما يعكسه الإصرار الأميركي على مواصلة احتلال جزء من المساحة الجغرافية السورية، سواء في منطقة التنف التي يؤوي فيها بقايا إرهابيي داعش، أو في شرق الفرات، عبر سعيه لتشكيل قوة إرهابية على الحدود، وتثبيت ذراعه على الأرض من ميليشيات «قسد»، ليتحكم من خلالها بموارد وخيرات المنطقة أولا، ولمحاولة الهيمنة على القرار السوري ثانيا.‏

أما نظام أردوغان الذي يمتطي سرج الإرهاب الوهابي التكفيري، فيريد من وراء عدوانه على منطقة عفرين، وسعيه لاحتلال منبج لاحقا، وتشبثه بدعم إرهابيي النصرة في إدلب، أن يحقق وهمه الاستعماري بإعادة الإمبراطورية العثمانية البائدة عبر البوابة السورية، لينفرد بالتالي بإدارة دفة الإرهاب في الوجهة التي يريدها في المنطقة، لتأتي مشيخات الإرهاب في قطر والسعودية والإمارات، وترفع منسوب دعمها وتحريضها للتنظيمات الإرهابية المنضوية تحت رايتها في الغوطة الشرقية، عبر الإيعاز لمرتزقتها بتصعيد جرائمهم بحق المدنيين بدمشق وريفها.‏

الجهود الدولية التي تقودها روسيا لإيجاد حل سياسي، تصطدم دائما بالعدوان الأميركي التركي، وبمواصلة رعاة الإرهاب دعم مرتزقتهم، وتوفير الغطاء السياسي لهم، حتى في المنابر الأممية، خاصة وأن تلك المنابر باتت جزءا مكملا للعدوان، ومساعي المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا لوضع لجنة مناقشة الدستور تحت الوصاية الأممية، تنفيذا لمطالب ثالوث الإرهاب أميركا وبريطانيا وفرنسا تصب في هذا الاتجاه، لتشير بذلك التعقيدات الأميركية للمشهد، والتشابكات الميدانية والسياسية، إلى صعوبة تخيل المرء ماهية الصورة القادمة، خاصة وأن واشنطن باتت تجاهر من خلال تصرفاتها وخطواتها العدوانية أنها في خندق واحد مع جميع التنظيمات الإرهابية، وليزيد نظام أردوغان في الطنبور نغما من خلال تماديه بدعم الإرهاب خدمة للأجندات الأميركية والصهيونية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية