تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


على أراضينا مقبرتهم..

نافذة على حدث
الأربعاء 21-2-2018
ريم صالح

ادعاءات الأميركي والتركي بحرصهما على إيقاف شلالات الدم النازفة في سورية، ومساعيهما لإنهاء الأزمة، تثير السخرية، فالمسلمات المنطقية تقول بأن النعامة الترامبية والأردوغانية لن تستطيع ستر فضائحها وعوراتها السياسية والميدانية إذا دفنت رأسها في رمال مزاعمها.

ويبدو أن إدارة ترامب ونظام أردوغان لم يملّا بعد من تلفيق الأكاذيب وحياكة المؤامرات، ومواصلة عدوانهما على الشعب السوري، ولجوئهما حتى إلى الكيماوي لتحقيق أهدافهما الدنيئة رغم فشل كل مخططاتهما التقسيمية؟!.‏

فالأميركي لم يترك وسيلة مهما بلغت قذارتها إلا واتبعها ليحقق سيناريوهاته في سورية، فمن التعويل على ورقة الإرهاب، مروراً بالمراهنة على رايات «الاعتدال» المزعوم، وصولاً إلى قربة الكيماوي المثقوبة، دون أن ننسى تفخيخه لكل مسارات الحل السياسي بألغام تضليلية ناسفة لإطالة أمد الأزمة في سورية، لعله يحقق شيئا، أي شيء مهما صغر شأنه، وهو الخاسر على الدوام، نراه لا يزال يجتر ذات الوصفات المفلسة.‏

أما رئيس النظام التركي فهو الآخر لا يقل عن ترامب وإدارته في الخداع السياسي، فيخال نفسه أنه بافتراءاته ودموعه المصطنعة قد يوهم من حوله بأنه حريص ومن بوابة الضامن الأساسي للإرهابيين، فيما الوقائع والبراهين الموثقة تدل بالمطلق بأنه دأب ولا يزال على تحويل بلاده إلى بنك للإرهابيين، يمدهم بكل مستلزمات الوجود والبقاء، وما مواصلة عدوانه على عفرين واستهدافه الممنهج للمدنيين، وتحديداً الأطفال منهم سوى دليل دامغ على مدى انغماسه في دعم التطرف والتكفير، ولجوئه إلى لغة الدم والدمار، لعله يحقق ما عجز عنه لجهة أطماعه التوسعية.‏

الأفعى لن تعطي العسل مهما تلونت وبدلت من جلدها.. هكذا يقول المنطق، الأمر الذي يستقيم تماماً مع ترامب وأردوغان اللذان وإن ارتديا لبوس الحمل، وتنكرا بأقنعة البراءة، إلا أن ذلك لن يخفي على الإطلاق حقيقتهما العدوانية وأياديهما الملطخة بدماء السوريين.‏

في سورية لا مكان إلا للسوريين، وسيكتب التاريخ من جديد أنه من هنا من دمشق وحلب وحمص وحماة، وكل منطقة دنسها الإرهاب، وبهمة حماة الديار دُفنت أوهام الغزاة الطامعين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية