تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


خسائر مرورية

أروقة محلية
الأربعاء 23-5 -2018
بسام زيود

تشكل الحوادث المرورية هاجساً للمجتمعات نظراً لما تتسبب به من استنزاف للموارد المادية والطاقات البشرية إضافة إلى ما تخلفه من مشكلات اجتماعية ونفسية،

وقد جاءت الإصابات الناجمة عن تلك الحوادث في المركز التاسع من سلم الأمراض بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية. ويتوقع أن تصبح في المركز الثالث عام 2020 بسبب عدم اتخاذ الإجراءات الملائمة للوقاية من حوادث السير وما ينجم عنها من خسائر جسدية ومادية.‏

تعتبر سورية من أكثر بلدان العالم تضرراً من حوادث السير حيث يبلغ عدد الحوادث المرورية اليومية أكثر من 100 حادث ينجم عنها العديد من حالات الوفاة والكثير من الجرحى وتشغل حوادث السير 20 % من أسرّة المشافي وتقدر الخسائر المادية المباشرة (أضرر المركبات) وغير المباشرة (أي أضرار البيئة والتأمين والأضرار الصحية وخلافها) بـ 4- 5 مليارات ليرة سنوياً وهي تساوي 1% من الدخل القومي، بينما بلغ مجموع الخسائر المادية المباشرة سبعة مليارات خلال عشرة أعوام.‏

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الحوادث المرورية يتزايد سنوياً وترافقه زيادة مضطردة في عدد الجرحى والوفيات والخسائر المادية، ويرى المختصون أن أسباب هذه الزيادة المستمرة والمتسارعة تعود إلى زيادة عدد المركبات بعد دخول السيارات السياحية في التسعينيات والذي لم يواكبها أي تحسن ملموس في وضع الطرقات من حيث الطول والعرض والمواصفات والخدمات والتنظيم، ومنح رخص القيادة بشكل عشوائي للمتقدمين حيث تبلغ نسبة النجاح أكثر من 90%، والتساهل في تطبيق تعليمات قانون السير والسلامة الطرقية وغض النظر عن تجاوزات السرعة والسير في الاتجاه المعاكس، وعدم الالتزام بالإشارات الضوئية والشاخصات المرورية واستخدام الجوال أثناء القيادة، وتدني الخدمات الإسعافية للمصابين على الطرقات التي تفتقر إلى الحد المطلوب من المواصفات الفنية الدولية.‏

الحد من الحوادث المرورية التي تحصد الكثير من أرواح الأبرياء يتطلب جملة من الإجراءات أهمها إعادة النظر بقانون السير، وتطوير شبكة الطرق، وتحسينها وتأهيلها وزيادة عدد المراكز الإسعافية وتجهيزها بكل الوسائل والمستلزمات، بالإضافة إلى أهمية زيادة عدد الجسور والأنفاق والاهتمام بوسائل السلامة المرورية على الطرقات من شاخصات تحذير وتنبيه، ودلالة ودهان للطرقات، ولوحات فسفورية على المنصفات، وأجهزة مراقبة السرعة، بالإضافة للمسامير الفسفورية. والأهم من ذلك كله رصد الميزانية اللازمة للمشاريع الطرقية وتنفيذها بالشكل المطلوب وتأهيل عناصر شرطة المرور، وتفعيل دور اللجنة الوطنية للسلامة الطرقية بحيث تضم كل الجهات المعنية سواء الرسمية أو غيرها من الجمعيات والمؤسسات ونشر ثقافة الوعي المروري لدى شرائح المجتمع وفي مقدمتهم طلاب المدارس، وإدراجها ضمن المناهج الدراسية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية