تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


العدوان الثلاثي استهتار بالقانون الدولي... مندوب سورية في جنيف: الغرب يتغاضى عن استخدام الإرهابيين أسلحة كيميائية لاعتبارات سياسية

سانا - الثورة
أخبار
الأربعاء 23-5 -2018
أكد السفير حسام الدين آلا المندوب الدائم لسورية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف أن العدوان الثلاثي الذي نفذته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في نيسان الماضي

أكد بما لا يحتمل التأويل استهتار هذه الدول بالقانون الدولي وإيمانهم بمنطق القوة الأحادية في ممارسة العلاقات الدولية.‏

وقال السفير آلا في كلمة له أمام مؤتمر نزع السلاح المنعقد في جنيف: إن العدوان الثلاثي الذي تعرضت له سورية فجر السبت الـ 14 من نيسان الماضي واستهدف العاصمة دمشق ومدناً ومناطق سورية أخرى جاء من دول تشغل مقاعد دائمة العضوية في مجلس الأمن المناط به المسؤولية الأساسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين وعن منع وقمع أعمال العدوان وفقاً لمبادئ وأهداف الميثاق موضحاً أن هذا العدوان الواضح والجلي على دولة ذات سيادة شكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين ولم يؤد إلا إلى تأجيج التوترات في المنطقة وتزايد القلق في العالم إزاء العودة لاستخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية بطريقة تنتهك قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي تتحمل هذه الدول مسؤولية خاصة عن صيانته والدفاع عنه.‏

وأضاف السفير آلا إنه كان من المثير للاستنكار أن يحاول السفير البريطاني والمندوب الفرنسي استخدام منبر هذا المؤتمر الأسبوع الماضي لتسويق العدوان وتبريره بأنه جاء رداً على ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما وحرصاً على نظام منع الانتشار الدولي وحرصا على منظومة الأمن الدولي، لافتاً إلى أنه وكما توقعنا وحذرنا تكراراً في السابق تم التذرع بادعاءات استخدام السلاح الكيميائي في دوما مبرراً للعدوان العسكري على سورية بطريقة تشابه حادثة خان شيخون المزعومة التي اتخذتها الولايات المتحدة ذريعة في حينه للعدوان على الأراضي السورية وهذا النمط من السلوك وإطلاق الاتهامات والأكاذيب يتكرر كلما سجلت القوات المسلحة السورية انتصارات على المجموعات الإرهابية وحررت المزيد من الأراضي من سيطرة الإرهابيين.‏

وأشار السفير آلا إلى أن مسارعة دول العدوان إلى توجيه الإتهام إلى السلطات السورية بالمسؤولية عن الحادثة المزعومة في دوما فور إصدار منظمة «الخوذ البيضاء» لتقاريرها الملفقة حول الحادثة وتوقيت شن العدوان الذي استبق وصول بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقق من الادعاءات المتصلة بحادثة دوما وآخر بدء عملها يؤكد أن هذه الدول شريكة في التخطيط لهذه الحادثة المفتعلة وفي تنفيذها وفي خداع المجتمع الدولي لتبرير العدوان المبيت على سورية.‏

ولفت السفير آلا إلى أنه وخلافاً لمحاولات هذه الدول الإيحاء بأن اتهاماتها للسلطات السورية بالمسؤولية عن هذه الحادثة هي أمر لا يقبل الجدل وفق تقاريرها الاستخباراتية فإن أي تحليل منطقي يؤكد سخافة توجيه الاتهام باستخدام أسلحة كيميائية في الوقت الذي كانت فيه معركة دوما قد انتهت وتم اتخاذ الترتيبات لخروج العناصر الإرهابية وعائلاتهم منها.‏

وقال السفير آلا: «إن هذه الدول زعمت بأن ما سمته العمل العسكري ضد سورية الذي هو في واقع الأمر عدوان موصوف بموجب القانون الدولي وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة جاء للرد على خروقات للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن وتجاهلت أن هذا العدوان الأحادي تم من دون تخويل من مجلس الأمن الذي تحاول أن تتحدث بالنيابة عنه».‏

وجدد السفير آلا التأكيد على أن سورية أدانت بشكل مستمر استخدام الأسلحة الكيميائية من أي نوع كان وفي أي مكان أو زمان وتحت أي ظروف وأكدت عدم امتلاكها أي أسلحة كيميائية وبالتالي فإن محاولات تبرير العدوان العسكري على أراضيها بزعم «تقويض القدرات الكيميائية السورية وردعها عن استخدام السلاح الكيميائي مستقبلا» كما حاولت دول العدوان تسويقه هو مزاعم سخيفة لا أساس لها على أرض الواقع.‏

واعتبر السفير آلا أن تحقيق أهداف ومقاصد اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الرامية إلى إقامة نظام عالمي فعال ضد الأسلحة الكيميائية لا يمر عبر ما نشهده هذه الأيام من خطط ومحاولات لاستغلال الاتفاقية وتفسير أحكامها بطريقة مشوهة لخلق آليات جديدة تسخر في خدمة مصالح ضيقة لحفنة من الدول.‏

وأوضح أن الإصرار لاعتبارات سياسية على رفض التعامل في هذا المؤتمر مع مخاطر امتلاك واستخدام الإرهابيين لأسلحة كيميائية يشير إلى استمرار بعض الأعضاء في التعامل بانتقائية وبمعايير مزدوجة مع قضايا بالغة الخطورة وبشكل يعرض النظام العالمي لمكافحة استخدام الأسلحة الكيميائية والبيئة الأمنية الدولية لمخاطر حقيقية مشدداً على أهمية الحفاظ على الحوار الرصين لتحقيق أهداف مؤتمر نزع السلاح وفي إطار ولايته وعلى تجنب استخدام المؤتمر لممارسة الشيطنة وتشويه الحقائق تعبيراً عن فشل البعض.‏

وعبر السفير آلا عن تطلعه لأن تتمكن الرئاسة السورية القادمة للمؤتمر من تقديم إسهام إيجابي إضافي في إنجاح ما يمكن وصفه بالجهد المتناغم والتعاون البناء بين الرئاسات الست للعام الحالي وهو تعاون أثبت جدواه رغم اختلاف أولويات هذه الدول ومقارباتها في مؤتمر نزع السلاح.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية