تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«الأوروبي» يناور .. وروسيا تعتبر مطالب أميركا فارغة... إيران ترفض التهديد الأميركي.. وتضع الأوروبيين أمام امتحان تاريخي

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 23-5 -2018
رغم الحديث الأوروبي المستمر حول الالتزام بالاتفاق النووي مع إيران، إلا أن الدول الأوروبية لم تقدم حتى الآن أي ضمانات فعلية لإيران، وبدأت تلك الدول تتحدث اليوم عن وجود تحديات دولية منها الاتفاق النووي والعلاقات مع إيران -في إشارة للضغوط الأميركية

على أوروبا- وهذا يستلزم مواجهة جماعية، فيما لروسيا رأي آخر يتمثل بأن الاتفاق مازال قائما رغم الانسحاب الأميركي، وأن المطالب التي قدمها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لإيران لا معنى لها، وكل ذلك وسط رفض إيراني لأي تهديد أميركي، وإصرار على أخذ ضمانات عملية من أوروبا تثبت من خلالها قدرتها على الدفاع عن مصالحها القومية.‏

وفي التفاصيل أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف الروسية أن الاتفاق النووي مع إيران ما زال قائما مشيرا إلى أن انسحاب واشنطن منه ترك تداعيات سلبية.‏

ونقلت وكالة سبوتنيك عن بيسكوف قوله للصحفيين أمس: إن موسكو وطهران والدول الأوروبية أكدوا التزامهم بخطة العمل الشاملة المشتركة وعزمهم على الاستمرار في الحفاظ على هذا الالتزام مضيفا: إن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي خرجت من الاتفاق لذا من المهم أن نسأل كيف تنظر طهران إلى ذلك مع أن الاتفاق لايزال قائما.‏

بدوره صرح مندوب روسيا الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ميخائيل أوليانوف، بأن المطالب التي وجهها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى إيران لا معنى لها.‏

وقال خلال جسر تلفزيوني من فيينا أمس: لا معنى لها، ولا يمكن التوصل إلى أي اتفاق على هذا الأساس.‏

من جانبه أعلن سفير الاتحاد الأوروبي لدى موسكو، ماركوس إيدرير أمس عن تقارب مواقف أوروبا وروسيا إزاء الصفقة النووية مع إيران.‏

وقال إيدرير، على هامش المنتدى الثامن للمناطق الشريكة لمقاطعة كالينينغراد الروسية: مواقفنا إزاء خطة العمل المشتركة الشاملة والصفقة النووية (مع إيران) متقاربة، وهذا ما يعزز اعتقادي بأن علينا أن نتعاون في مسارات لا تزال قائمة في العلاقات بين دولنا، ومنها الثقافة والعلم والتعليم والتعاون بين الأقاليم.‏

وأشار الدبلوماسي الأوروبي بهذا الخصوص إلى ضرورة التركيز على تحديات دولية لا تستطيع دولة واحدة مواجهتها بمفردها بل تحتاج إلى جهود جماعية، «ومن بين هذه التحديات العلاقات مع إيران والصفقة النووية الإيرانية».‏

وفي طهران ندد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني بتصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول إيران واصفا إياها بـ العبثية.‏

وأوضح لاريجاني خلال اجتماع مجلس الشورى أمس أن تصريحات بومبيو وتهديداته لإيران لا تستحق الرد.‏

من جهته أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي أن الأوروبيين أمام امتحان تاريخي ومن غير المعقول أن يبقى بلد كأمريكا مسيطرا ويفرض سياساته الاستكبارية على دول العالم.‏

وقال بروجردي في تصريح له أمس ردا على بيان مفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بشأن الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران من قبل الأوروبيين: إن البيانات والوثائق لا قيمة لها بالنسبة لنا خاصة بعدما تصرفت أمريكا بذلك الشكل تجاه الاتفاق النووي» مضيفا أن المهم بالنسبة لنا هو الإجراءات العملية والضمانات التي يجب أن نأخذها أثناء المباحثات مع الأوروبيين الذين عليهم أن يثبتوا أنهم قادرون على الدفاع عن مصالحهم وأمنهم القومي.‏

ولفت بروجردي إلى أن إصدار بيان سياسي من قبل الأوروبيين ليس كافيا مبينا في ذات الوقت أن المباحثات معهم حول الاتفاق النووي تأتي من أجل إتمام الحجة عليهم وسد باب الذرائع.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية