تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... بين مطالب باول وشروط بومبيو.. متى توقف الضغط والعدوان؟

الصفحة الأولى
الأربعاء 23-5 -2018
كتب علي نصر الله

اتجاهات السياسة الأميركية مُتحولة هي أم ثابتة؟ مساراتها ومُفرداتها التي تخصنا كمنطقة وقضية تتجه من السيئ للأسوأ دائماً ومع كل انتقال للسلطة التي يتناوب عليها

الديمقراطيون والجمهوريون، فهل يتصل ذلك بفعل أميركي ذاتي أم بفعل الأثر الباقي والمُتبقي أبداً للوبي الصهيوني داخل البيت الأبيض والبنتاغون والكونغرس الذي لا يخضع لأي قاعدة سوى الثبات مهما تبدل الأشخاص.‏

يتلو مايك بومبيو شروطه على إيران ولا يكتفي، بل راح يوزع - تحت عنوان خطة إخضاع إيران - رسائل التهديد في كل الاتجاهات مُتوعداً الأوروبيين وأطرافاً دولية أخرى، فيما كانت بلاده تُلزم طيفاً واسعاً من أعضاء مجموعة العشرين الالتحاق بموقفها من انتخابات الرئاسة الفنزويلية وصولاً لاتخاذ إجراء سحب السفراء من كراكاس.. فما الحجم الحقيقي للغطرسة الذي يدفع بواشنطن ورؤوسها الحامية لإظهار هذا الكم من الصلف والعنجهية؟.‏

بعد سنوات طويلة على خيبة كولن باول كان يُفترض للولايات المتحدة أن تكون تعلمت أشياء كثيرة تمنعها على الأقل من تكرار الفعل ذاته أو إجراء التجربة عينها في ذات المكان، غير أنها لم تتعلم شيئاً من هذا كما هو واضح، لعل القادم من الأيام وما تحمله يجعل بومبيو يكتشف ما اكتشفه باول مُتأخراً.‏

سورية رفضت المطالب الأميركية يوم كان أحدٌ في هذا العالم لا يجرؤ على قول كلمة لا لواشنطن المُقيمة في بغداد احتلالاً لها آنذاك، ولا تبدو شروط بومبيو الأميركية الجديدة جديدة أو غريبة عن مطالب باول، إلا في الشكل! أي هذه مُوجهة لسورية وتلك لإيران، بينما هي ذاتها في الحقيقة والواقع، والتقاطعات فيما بينها بيّنة لا يمكن تمويهها.‏

يدّعي وزير الخارجية الأميركي الجديد أن خطته وشروطه الصلبة التي تَستخدم الورقة الاقتصادية بقسوة، هدفها ممارسة أقصى الضغوط على إيران من جهة وعلى الأطراف المُتعاونة معها أيضاً، لانتزاع اتفاق جديد تُغيّر طهران معه سلوكها وتُعلن استسلامها التام!.‏

متى غاب الضغط والعدوان الأميركي عن إيران أو سورية؟ هل يستطيع بومبيو أن يُحدد مرحلة توقف أو انقطع فيها الضغط والعدوان الأميركي عن محور المقاومة لتُقدمَ اليوم تحت الضغط مُكوناته مُجتمعة أو مُنفردة على الاستسلام خوفاً وهلعاً؟!.‏

إذا كانت المطالب التي حملها كولن باول لسورية قد بقيت غصة عالقة في حلق واشنطن، فلن يكون مصير شروط بومبيو أحسن حالاً لألف سبب وسبب، منها أن حال واشنطن لا يسمح لها بكتابة عقود إذعان للآخرين، وعلى وجه الخصوص لأولئك الذين حطموا المشاريع الأميركية بالمنطقة، ومن تلك الأسباب أيضاً ما تعرفه منظومة العدوان بأكملها وليس واشنطن وحدها، فسقوط وهزيمة مشروع المرتزقة من الدواعش وسواهم ماثلة، فيما يُعتقد أن نتنياهو حدّثَ بومبيو طويلاً عن مخاوفه، وعن تجاربه، وعن الذي يردعه!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية