تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن تستنفر لإرهابييها وتركيا مذعورة من تداعياتها... معركة إدلب المنتظرة تشعل النار في هشيم رهانات التعطيل الغربية

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأثنين 10-9-2018
مع اقتراب العد العكسي لإعلان معركة تحرير إدلب حسب روزنامة الحسم السوري بدأ الجيش العربي السوري خوض بعض عملياته العسكرية فيها بعد أن استكمل استعداداته لتحريرها

ووضع استراتيجيته وتكتيكه الخاصين بالمحافظة التي يوجد فيها اكبر التنظيمات الارهابية بعد ان قاربت من النفاد مهل التسوية التي منحتها الدولة السورية للفصائل الارهابية بالتسليم وتسوية اوضاعهم، الا ان عملية تحرير ادلب التي بدأت تلوح في الأفق الاستراتيجي السوري بشائر اقترابها وإعلان مواقيت معاركها حشرت اردوغان الذي أمعن في عدوانه على الجغرافيا السورية في زاوية خساراته، وجعلته مذعوراً يستجدي هدناً على مقاس خيباته عله يؤخر قافلة التحرير السوري ويعطي جرعة طمأنة لإرهابييه تنتشلهم من وحل الهزيمة وتنقذه من جحيم ارتدادات نتائجها وبالاً ارهابياً عليه.‏

اما الغرب الاستعماري وفي مقدمته امريكا التي أشعلت نار الحرب الإرهابية على سورية تقف اليوم على حافة المشهد السوري، وتتابع انفلات خيوط ألعاب شرورها من يديها بعد أن تمكن منها المقص السوري، رغم كل المحاولات الأميركية لتسخين مشهد الافتراء والاباطيل باللعب على حبال فبركات وادعاءات «كيماوي» مقطوعة، والاتجار القذر بدماء السوريين بعربدة بلغت حداً من وقاحة عهدتها سورية في محور العدوان، فرعاة الارهاب اعتادوا الرقص مع الشياطين فوق آلام الشعوب والغايات الدنيئة في منظورهم تبيح الوسائل القذرة لتبرير عدوان سافر اخر يظن معدوه انه سيؤخر او يعطل قرار التحرير السوري المتخذ.‏

ويعكس إقدام رعاة الارهاب على زيادة منسوب الاكاذيب في ما يخص الوضع في ادلب في توقيته وابعاده حالة هلع وذعر غربيين من اتساع الانجازات السورية في ميادين المعارك ,فالمعادلة طردية فيما يخص الشأن السوري فكلما بلغت الانتصارات السورية مداها الاكبر, تسارع امريكا وصناع الخراب العربي لتكثيف نفث السموم لعرقلة تقدم الجيش العربي السوري ومنع استكمال مهامه في اجتثاث الإرهاب.‏

وفي قراءة تحليلية لمشهد التسعير الأميركي الغربي وبالغوص في اسبابه وابعاده نلحظ أن واشنطن التي ألقت بكل ثقل اسنادها العسكري واللوجستي للإرهابيين وبعد كل مساعيها لمنع تحرير ادلب أُفلتت من ايديها كل الخيوط فبدأت تبحث عن قشة ذرائع محروقة لاتهام الدولة السورية فأعادت استحضار «الانسانية» وكيماوي التضليل في جلسة شعوذة على المسرح الدولي لأن واشنطن تدرك جيدا ان تحرير ادلب وردم بؤر الارهاب فيها سيشكل ضربة كبرى لكل ما تم حياكته في غرف تآمرها وسيسقط مشاريعها التقسيمية اضافة الى ان انعكاساته ستمتد وصولاً للشرق السوري حيث لعاب الطمع الامريكي يسيل هناك مروراً بالبادية حيث قواعد ارهابها، لتقفل سورية بعد ذلك اكبر البوابات الشمالية التي كان يتسرب منها الارهاب التركي الامريكي الى سورية.‏

تطورات المشهد القادم من ميادين المعارك وما يقوم به الجيش العربي السوري وحلفاؤه في ضرب الارهاب المدعوم أميركياً وغربياً جعلت الخيبة هي الحصاد المر الذي سيجنيه ذلك الحلف الشيطاني.‏

فإحكام الطوق على ما تبقى من التنظيمات الارهابية الموجودة في ادلب تسرع في اندحارهم وتزيد من خسائرهم..ما يعطي دفعاً جديداً نحو حسم المعركة بعد ان بدأ التمهيد الكبير للمعركة الاخيرة في الشمال الغربي وبشكل خاص في محافظة ادلب.‏

عناوين الميدان ابرزت ما يحضر لمعركة إدلب حيث أن التحضيرات تسير على قدم وساق وفق المعطيات الميدانية والمشاهد القادمة من هناك.. حيث أن الجيش العربي السوري وحلفاءه أمعنوا النظر في ضرورة الانتقال مباشرة لإنهاء ملف الارهاب الموجود في ادلب ولاسيما أن ملف تحرير الجنوب السوري اصبح في حكم المنتهي .‏

ومن هنا معركة الحسم والارادة المعلنة بتحريرها والقضاء على ما تبقى من الارهاب وعموم الفصائل المسلحة من كل الاراضي السورية، قضت مضاجع الارهابيين ومموليهم وداعميهم بحيث بدؤوا التلمس على رؤوسهم، ما ادى لاستنفار أميركي تركي.‏

استنفار اميركي تركي لنجدة ارهابييهم من مصيرهم المحتوم في ادلب ، حيث ظهر جلياً من خلال ما كشفته مصادر ميدانية عن ارسال النظام التركي، قافلة تعزيزات عسكرية جديدة وصلت ولاية كليس، جنوبي تركيا لدعم الوحدات العسكرية التركية المحتلة، والمتمركزة على الحدود مع سورية، وبالتالي محاولة طمأنة الارهابيين المنضوين تحت مظلة الارهاب التركي .‏

وتوجهت التعزيزات العسكرية لجنود الاحتلال التركي إلى الحدود مع سورية لتعزيز القوات المنتشرة على امتدادها وسط تدابير أمنية، مشيرة إلى أن جيش النظام التركي رفع مؤخرا من مستوى تعزيزاته على حدوده الجنوبية على خلفية الاعلان السوري عن حتمية خوض معركة تحرير ادلب.‏

وعلى المقلب الاخر يواصل اردوغان مراوغته ومحاولة تدوير الزوايا بشأن الوضع في ادلب عبر ارسال الرسائل لروسيا وذلك إثر رفض روسيا وسورية إعطاء أي مهلة اضافية لاردوغان لحماية ارهابييه ولعب شوط اضافي يعطي امدا جديدا لهؤلاء المرتزقة.‏

ونظرا لان معركة تحرير ادلب واقعة لا محالة رغم كل عواصف التضليل الامريكي وزوابع التعمية التي حاول الغرب الاستعماري اثارتها لتفخيخ سكة التحرير في ادلب الا ان رعاة الارهاب يدركون ان الجيش العربي السوري ما خاض معركة الا حسمها بالنصر فما كان منهم الا المسارعة بترحيل ارهابييهم الاجانب وعائلاتهم الموجودين في ادلب الى تركيا وخاصة الآسيويين والتركستان عبر آليات عسكرية نقلتهم إلى داخل الأراضي التركية.‏

أما أميركا بعقليتها الاستعمارية فهي تسعى دائماً الى تدمير الدول ومحاولة تقسيمها عبر الانتقال من خطة جهنمية الى أخرى.. وفي سورية على الرغم من فشل مخططاتها ومشاريعها إلا أنها ما زالت تقامر مقامرة خاسرة على الرمق الارهابي الاخير عبر ارسال البنتاغون وحدات من مشاة البحرية الامريكية إلى قاعدة ارهابها في التنف التي يسيطر عليها بجنوب شرق سورية، وذلك بعد تحذير روسيا من احتمال توجيهها ضربة ضد الإرهابيين الذين يحتمون بالقوات الاميركية هناك.‏

تلك المعطيات تظهر التماهي الواضح والجلي بين الولايات المتحدة الاميركية والنظام التركي للوصول الى ما يفيد الدفاع عن الارهاب المتواجد ضمن سورية والقاء قشة الانقاذ المحروقة الى هؤلاء المرتزقة.‏

وبين هشاشة المحاولات الغربية، مازال هناك دمى عربية جاهزة للتنفيذ والتحرك خدمة وتنفيذا لمشيئة امريكا الاستعمارية وهو الأمر الذي بات متعذراً امام قلعة الصمود السورية. فمشيخة الإمارات الى جانب مشيخات النفط الوهابي أخذت على عاتقها ولا تزال السير ضمن الركب الاميركي عبر تحريضها على مزيد من التدخل العربي والغربي في سورية.‏

في غضون ذلك مازالت الحقائق الفاضحة لمشروع أميركا الاستفزازي حول اكاذيب الكيماوي في سورية وخصوصاً في ادلب تظهر تباعاً، ويأتي ذلك وفق ما صرح به سيناتور أميركي بوجود دولة ثالثة من حلفاء الولايات المتحدة يحملها المسؤولية عن الوقوف وراء التحضيرات لاستفزاز كيميائي جديدة في محافظة إدلب السورية.‏

على الصعيد الميداني واصل الجيش العربي السوري تنفيذه ضربات مكثفة على محاور أوكار محصنة وتجمعات لإرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به في ريف حماة الشمالي، مخلفاً عشرات القتلى منهم ومدمراً اوكاراً وعتاداً لهم.‏

في حين عاد أمس المئات من المهجرين السوريين بفعل الإرهاب إلى منازلهم بعد إعادة الأمن والاستقرار إليها والخدمات الأساسية فيها قادمين من لبنان من معابر جديدة يابوس والزمراني والدبوسية الحدودية بريفي دمشق وحمص، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الدولة السورية لإعادة المهجرين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية