تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الحقيقة أول الضحايا..!

نافذة على حدث
الأثنين 10-9-2018
عبد الحليم سعود

يبدو أن معركة تحرير إدلب، التي يُقدر لها أن تكتب نهاية الحرب الارهابية على سورية وتضع كل المشكلات المتبقية على سكة المعالجة والحل السياسي،

هي أكثر ما يؤرق مشعلي الحرب وداعمي الارهاب عموماً، فبدل أن نراهم يعترفون بفشل مشاريعهم العدوانية وخطأ حساباتهم الاستراتيجية في سورية تمهيدا لمراجعة أنفسهم والعودة إلى جادة الصواب والحقيقة، نراهم يزدادون فجوراً وتضليلاً ويعلقون آخر آمالهم على حفنة من الإرهابيين والمرتزقة الذين أعطيت الأوامر لهم لفبركة مسرحية كيماوية تكون ذريعة جديدة لعدوان تم الإعداد له مسبقاً..!‏

فمنذ بدء التحضير لمعركة القضاء على إرهابيي في إدلب الذين ينتمون بمعظمهم لتنظيم القاعدة بفرعيه «داعش وجبهة النصرة»، والمعلومات تتقاطع حول وجود مخطط للقيام باستفزاز كيماوي في إدلب، في حين لم يكف ثلاثي العدوان الأميركي البريطاني الفرنسي الداعم للإرهاب عن تصدير التصريحات الاستفزازية بشأن السلاح الكيماوي، في إشارة إلى وجود نية مبيتة لاستخدام هذا السلاح من أجل التشويش على الانجاز الذي سيحققه الجيش العربي السوري وحلفاؤه بالقضاء على أخطر البؤر الارهابية المهددة للسلم والأمن الدوليين.‏

كما تقاطعت معلومات كثيرة عن قيام عناصر إرهابية تابعة لجبهة النصرة بخطف عدد من الأطفال من مناطق عديدة في محافظة إدلب لاستخدامهم كضحايا افتراضيين في الهجوم الذي يجري الإعداد له ـ وهي جريمة مزدوجة البشاعة ضد الأطفال ـ وذلك من أجل إثارة حفيظة المجتمع الدولي واستدرار مشاعر التعاطف والغضب لاستثمارها لاحقاً كمبرر خبيث للعدوان المعد مسبقا..!‏

ورغم اعتراف الكثيرين بقدرة الإرهابيين في سورية على صنع الأسلحة الكيماوية ورغبتهم في استخدامها وكذلك استخدامهم لها في حوادث عديدة كانت ذريعة لعدوان غربي، ورغم تقديم سورية وروسيا معلومات موثقة حول شحنات كيماوية دخلت إلى إدلب عبر تركيا، إلا أن ثلاثي العدوان الغربي لم يعطِ أية أهمية لهذه المعلومات وظل متمسكا بفجوره وعنته لجهة إلصاق التهمة بالدولة السورية مسبقاً ومن دون دليل، مؤكدا مرة جديدة أن الحقيقة خارج حساباته وأن أرواح الضحايا الذين سيسقطون بمجازر الإرهابيين ومسرحياتهم لا قيمة لها طالما أنها تخدم أغراضه الدنيئة..!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية