تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سيمفونية سورية

الكنز
الأثنين 10-9-2018
عامر ياغي

فعلتها الحكومة.. فعلتها وزارة الاقتصاد.. فعلها القطاع الخاص.. فعلها الشارع.. فعلها التاجر والصناعي والفلاح والمبدع والمخترع وشرطي المرور

وفني الكهرباء وعامل البلدية.. جميعهم فعلوها (كل حسب صلاحياته واختصاصه ومهامه وواجباته ومسؤولياته) ضمن فرق وطنية متناغمة ومتفاهمة ومتجانسة عزفت سيمفونية معرض دمشق الدولي التي سيتردد صداها إلى ما بعد بعد إسدال الستار على فعاليات الدورة الستين.‏

فمن (سحاب 73) الطائرة التي حملت توقيع وإمضاء عقول النخبة السورية المبدعة، إلى أول جرار زراعي، إلى 584 عملاً إبداعياً، إلى باكورة العقود التصديرية التي كانت بدايتها مسك بـ 10 ملايين دولار من خلال التوقيع على اتفاقيتين لتوريد كميات كبيرة من الخضار والفواكه إلى الشركات الروسية.. إلى إلى.. وصولاً إلى بقية الكنز الصناعي والتجاري الذي تم نقل الجزء الأكبر منه إلى مدينة المعارض والأسواق الدولية لعرضه على طبق من فضة أمام المستثمرين ورجال الأعمال.‏

نعم عز ومجد وفخر الشرق أوله دمشق التي عاد ياسمينها ليزهر من جديد في عاصمة الياسمين، فياسمين الشام كما جبل قاسيون ونهر بردى والجامع الأموي وقبر القديس يوحنا المعمدان والشارع المستقيم ومريمية الشام وقصر العظم ومكتب عنبر وسور دمشق وأبوابها وقلعتها وسوق الحميدية أقدم أسواق العالم التجارية، كلها طبعت دمشق بطابعها واسمها على صدر صفحات الكرامة والانتصار والمقاومة.‏

فالداخل إلى قبلة أنظار الشارع الاقتصادي والصناعي والتجاري والزراعي يشعر بالسعادة والاعتزاز والفخر وهو يشاهد المنتج الوطني السوري الخالص يتصدر واجهات الأجنحة المغلقة والمكشوفة، رغم الحرب الكارثية بشراستها وبربرية مرتزقتها لم تكسر ظهر السوريين، وإنما قوته وزادته صلابة ومنعة، مؤكدين للعالم أجمع أن قلوبهم ما زالت تنبض بالحياة والحب، رغم الإرهاب الأسود الذي صدِّر إليها ليهدم ويمحو تاريخها العريق، وأن مرحلة التعافي المبكر انطلقت كما طائر الفينيق، وعروق اقتصادنا وصناعتنا وتجارتنا الوطنية عادت المشاريع الاستثمارية لتتدفق فيها من جديد رغم أنف الجميع الكبير منهم قبل الصغير.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية