تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... ترامب يقرع طبول الحرب.. ولهاث النهايات لا تنقذه التغريدات

الصفحة الأولى
الثلاثاء 4-9-2018
كتب ديب علي حسن

يبدو البيت الأبيض في صراع مع الزمن, بل يمكن القول إنه يسابق ما استطاع إلى ذلك سبيلاً, كل يوم وليلة ثمة تغريدات وإطلاق تصريحات تتلون وتختلف,

تارة تصب جام غضبها على دولة جارة, وتارة أخرى تنتقل من جوارهم إلى الصين, وحيثما توجهت أصابع الضغط الأميركي على محرك البحث, فإنها ستقع على مشكلة تواجهها, وتضيف إليها مشكلة جديدة.‏

هذا السباق, لايبدو خارجاً من فراغ, ولا يصب في المجهول, إنما هو محاولة لهاث محمومة في اللحظات التي يظنون أنها قد تخرجهم من المأزق الذي وقعوا فيه منذ سبع سنوات, ومع كل الدعم والضخ المالي والعسكري بألوانه وأصنافه لكنهم لم يفلحوا بتحقيق شيء ذي قيمة يصب في خانة الحصاد, ويقدم على أنه إنجاز لهم, وفي العجالة هذه التي على ما يبدو تتناسب مع حماقات الإدارة الأميركية, رئيساً, ومستشاراً, وكأنهم مازالوا يعيشون خارج الواقع, لا يعرفون ما الذي يجري على الأرض, وحتى إذا ما كانوا يعرفون, وهم على الأرجح يعرفون, لكنهم غير قادرين على القبول أنهم قد هزموا, وأن مشاريعهم التي تراكمت وتضخمت, وحان وقت قطافها, قد فككت, وعرّيت من كل ألوان الحرير التي غلفت بها, ومزقت إلى غير رجعة, على الرغم من كل الثياب التي سترت بها.‏

وليس مخفياً على أحد أن حرب السنوات السبع على سورية, أريد من خلالها تصفية القضية المركزية, قضية فلسطين, وظن الكثيرون أن الأمر قد حصل, ولم يبق إلا تحديد وقت إعلانه من خلال ما سمي صفقة القرن التي جوبهت ودحرت, فكان أن لجأ البيت الأبيض إلى الإعلان عنها بشكل مجزٍ, من إلغاء حق العودة, ومن ثم وقف تمويل الاونروا, وغير ذلك من الأساليب التي على ما يبدو أنها الورقة الأخيرة لديهم.‏

في هذا الجو المشحون بكل ألوان القتامة, يوزع ترامب تغريداته, ويقرع طبول الحرب على العالم مابين ضرائب وحصار, وعقوبات, ليخرج من يسانده من الكونغرس, ويعلن أن الشعب العربي لايفهم إلا لغة القوة، لذا يجب أن تبقى اسرائيل قوية, على وقع هذه الخطط والأوهام التي يعيشها ترامب ومن معه, يمضي الجيش السوري قدماً في تحقيق الانتصارات وتحرير الأرض من براثن الإرهاب, والعين شاخصة إلى القضية المركزية, ولن تنفع ترامب, ولا من معه لحظات اللهاث الأخير, ولن تنجده تغريدات التهديدات التي يطلقها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية