تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


قرع غربي على طبول الأكاذيب ...وتصعيد عدواني من بوابة الفشل... مع اقتراب معركة إدلب.. واشنطن تثير غبار «الكيماوي» للتشويش على مشاهد الإنجاز السوري

الثورة- رصد وتحليل
أخبار
الثلاثاء 28-8 -2018
على مر سنوات الحرب الثماني التي شنها محور دعم الإرهاب على سورية لم تتغير خطابات الفجور الغربي , فالفبركات والافتراءات رافقت كل موقف وتصريح أمريكي وأوروبي,

وتزييف الحقائق ورمي التهم من دون اثبات على الدولة السورية وحلفائها بقيا اساس سياسة محور العدوان، فحالة الفشل الميداني التي مني بها رعاة الارهاب وضيق مساحة مناوراتهم بعد تهاوي بيادقهم على الرقعة السورية هي من تخرج الان افاعي الغرب من جحورها لتنفث سمومها على المنابر كلما لاحت في الافق السوري بشائر نصر، فيبدأ البهتان الغربي يتصاعد في محاولة مفضوحة لعرقلة تقدم الجيش العربي السوري لدحر الارهاب خاصة بعد ما فرضه الميدان من معطيات قلبت طاولة المؤامرة على معديها ومخططيها ومنفذيها ولم يعد في جعبة ارهابهم الا مناورة تعويم ادواتهم «الخوذ البيض» الارهابية التي صنعت في مختبرات التضليل الغربي وفتح الغرب الاستعماري صناديق تمويله بالمليارات لضمان تأدية دورها المضلل المرسوم لها في تشويه الحقائق عبر سيناريوهات الكيماوي المزعوم واباطيل غاز الكلور .‏

اليوم ومع اقتراب الحسم السوري لمعركة ادلب تعالت الاصوات النكرة ذاتها من محور العدوان بنشاز من ترهات واباطيل لتعيد اجترار سيمفونية اتهام اسلحة كيماوية كاذبة عاف المتلقي سماعها لكثرة تكرارها والتشدق بها من قبل الإدارة الامريكية الحالية ومن يمشي في ركبها من غرب متأمرك ومحاولة تعويمها على سطح مشهد الاحداث السوري مستندة على فبركات وافتراءات لتثيرها زوبعة من غبار كيدي عدواني حاقد تظن واهمة انها ستحجب به مشهد الانتصار السوري الساطع على ارهاب مدت له دول الشر العالمي شرايين بقائه ليعيث اجراما ودموية لسنوات ثماني وغايتها استنزاف الدولة السورية حصن المقاومة وانهاك جيشها الرقم الاصعب غير القابل للكسر والانحناء في معادلة تطويع المنطقة كلها للإملاءات والمشيئة الصهيو امريكية .‏

فإدارة ترامب في الفترة الحالية من تفاصيل المشهد السوري تعض على اصابع الغيظ وتعتصر مرارة الاخفاق وهي ترى بأم عينها كيف أن المقص السوري تمكن من خيوط مؤامرتها، وكيف استطاع بواسل الجيش دحر ادواتها على الجغرافيا السورية ، متخوفة من انطلاق معركة ادلب اخر معاقل ارهابييها بعد تيقنها بالبراهين ان سورية امتلكت زمام حسم أي معركة تخوضها على ترابها الوطني ضد الارهابيين ومشغليهم.‏

ولان مشهد الانجاز السوري اعمى وهجه العيون الاميركية والبريطانية ما كان من واشنطن الا استحضار تعويذة الكيماوي وصفتها الجاهزة مسبقة التصنيع في مختبرات تضليلها، وجمعت حولها لندن وباريس بجلسة فجور لأداء طقوس العربدة الوقحة وأومأت أن عزفوا لحن اتهام الدولة السورية وزادوا في طنبور الادعاء الكاذب نغمة الانسانية المخنوقة بالغازات السامة وهذه المرة في ادلب ليكتمل مشهد التدليس في مسرحية الاباطيل الغربية.‏

السيناريو الكيماوي ذاته والكذبة نفسها تعود في ادلب ,تكتبه لندن وباريس وتشرف على اخراجه واشنطن، وتمول انتاجه انظمة الخليج المتصهين، وينفذه ارهابيو النصرة، وسيمثل في استديوهات «الخوذ البيضاء»، فاستثمار الجرائم الانسانية لغايات سياسية اسلوب يحترف اللعب عليه الغرب الاستعماري الوقح.‏

وفي تفاصيل المشهد نجد ان الغرب الصهيوني وتوابعه الاقليميين باتوا اليوم امام طريق مسدود في ضوء الانجازات الكبرى التي يحققها الجيش العربي السوري في ساحات المواجهة ضد الارهاب ويرى المحللون ان الوسيلة الوحيدة المتبقية في جعبة رعاة الارهاب لانقاذ مرتزقتهم على ضوء التطورات الاخيرة في سورية وامتلاك سورية زمام الحسم في كل المعارك التي تخوضها ضد الارهاب ، تكمن في التسويق الكاذب باستخدام سيناريو «الهجوم الكيمياوي» البالي والمفبرك على محافظة ادلب ، ليشكل ذريعة تضمن انتشال مرتزقتهم من هزيمة محتومة قادمة والخروج من المأزق.‏

وتشير التقارير ذات الصلة الى ان امريكا وبريطانيا وفرنسا تقوم حاليا بالترويج لسيناريو «الهجوم الكيمياوي» المزيف كي تعيد الكرة في ضرب البنى التحتية الاقتصادية والمراكز الحكومية في سورية.‏

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية «ايغور كوناشنكوف»؛ موضحا ان «جماعة تحرير الشام» الارهابية ستقوم بتنفيذ «الهجوم الكيمياوي» على مدينة جسر الشغور في محافظة ادلب وتوجيه الاتهام الى دمشق في هذا الخصوص، و ارسلت هذه الجماعة 8 صهاريج محملة بغاز الكلور الى قرية قريبة من جسر الشغور؛ مضيفا ان هذه التحركات تعاقبت عليها دخول مدمرات «يو، اس، ساليوانز» الى منطقة الخليج العربي، ومن ثم تموقع مقاتلات B-1 في قاعدة العديد الجوية داخل قطر والتاهب لشن عدوان جوي ضد سورية وذلك لتخوف امريكا من استعادة الجيش العربي السوري السيطرة على محافظة ادلب بوصفها المعقل الاخير للجماعات الارهابية وحسم المعركة ضد الارهاب في سورية وانطلاقا من ذلك فقد قرر هؤلاء الدخلاء الحيلولة دون تحقيق ذلك عبر التدخل العدواني السافر لانتشال ارهابييهم من قاع خساراتهم.‏

ويرى محللون ان الغاية التي يسعى اليها تحالف العدوان الامريكي البريطاني الفرنسي من خلال الترويج لسيناريو «الهجوم الكيمياوي في ادلب»، يتمثل في امرين اساسيين؛ الاول هو عرقلة ظروف تحرير محافظة ادلب كآخر معقل للجماعات الارهابية في سورية والثاني الابقاء على نار الحرب والازمة في سورية مستعرة؛ بما يصب في مصلحة اهداف واشنطن القذرة والخبيثة لتوسيع حروب الانابة داخل بلدان المنطقة وزعزعة استقرارها.‏

لكن كل أحاييلهم لن تجدي نفعاً ولا حتى رفع لهجة العداء ضد سورية الى حدودها القصوى ، ولا فقاعات التهديد والوعيد، وستبقى مشاهد الانجاز السوري على الارض هي فيصل الحسم ولو كرهت واشنطن ولندن وباريس ومن يلعق احذيتهم من إمعات خليج متآمرين، وسيظل ايقاع الخطوات السورية باتجاه تحرير كامل التراب السوري اقوى من كل المهاترات وصوتها اعلى من صخب التضليل.‏

الى ذلك وتنفيذا للمسرحية الدنيئة التي تعمل على تنفيذها واشنطن ولندن وباريس خطفت المجموعات الإرهابية في إدلب أكثر من 40 طفلاً لسوقهم إلى المكان الافتراضي الذي سيقومون بتمثيل «مسرحية الكيماوي» المزعومة لاتهام الجيش العربي السوري بتنفيذها للحيلولة دون تقدمه لتحرير ادلب في معركة حسم كبرى تشير التوقعات إلى أن ساعة الصفر لانطلاقها باتت قريبة مع انتهاء استعدادات الجيش العربي السوري اللوجستية.‏

وكانت مصادر اهلية من محافظة ادلب وريف حلب قد اكدت اختفاء أكثر من 40 طفلاً في ظروف غامضة، يرجح أنهم خطفوا من قبل المجموعات الارهابية المسلحة، خصوصاً « النصرة» في مناطق متفرقة من إدلب وقالت المصادر ان معظم الأطفال جرى خطفهم من بلدات الزربة وخان طومان بريف حلب الجنوبي وخان العسل وترمانين والأتارب في ريفها الغربي ومن مخيمي قاح وأطمة وقرية صلوة في ريف ادلب الشمالي الغربي عند الحدود التركية ،عدا بلدات بسامس وجوزف ومرعيان والرامي في جبل الزاوية جنوبي إدلب وأبدت المصادر قلق الأهالي وخشيتهم من قتل أطفالهم في «مسرحية الكيماوي» التي باتت مكشوفة للجميع وسبق أن حذرت منها وزارة الدفاع الروسية بعد رصد سيارات فان مغلقة تحمل مادة الكلور السامة على الطريق المؤدي من معبر باب الهوى إلى قرى مدينة جسر الشغور بريف ادلب الغربي، حيث يعتقد أنها المكان المختار لتمثيل وتصوير المسرحية الكاذبة.‏

وما يؤكد الصلة بين خطف الأطفال والمسرحية الفاضحة والمكشوفة، تزامنها مع حملة اعتقالات نفذتها «النصرة» في مدن وقرى وبلدات ادلب، خصوصاً في ريفيها الجنوبي والغربي، وطالت أكثر من 1000 شخص، سيستخدم بعضهم في «تمثيل المسرحية»، بتهمة الترويج لـ «مصالحات» مع الدولة السورية وموالاة الجيش العربي السوري.‏

بموازاة ذلك وفي مسعى لتعزيز احتلالها، بدأت قوات ما يسمى «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، بنصب أجهزة رادار متطورة في قواعدها العسكرية في الحسكة وعين العرب بريف حلب الشمالي، تمهيداً لفرض حظر جوي في شمالي شرقي البلاد.‏

وكانت مواقع إعلامية نقلت عن مصدر في «قوات سوريا الديمقراطية- قسد» المدعومة من قبل تحالف واشنطن المزعوم قوله: «بدأت قوات «التحالف» بنصب أجهزة رادار متطورة في المطار العسكري في جنوب عين العرب ورميلان في الحسكة، كجزء من خطة إقامة منطقة الحظر الجوي التي طرحت الولايات المتحدة تطبيقها على شمال وشرق سورية قبل أيام موضحاً أن الولايات المتحدة أرسلت عدة شحنات من الأسلحة والعربات العسكرية مؤخراً لتعزيز قدرات «قسد» اداة واشنطن في مناطق احتلالها للأرض السورية شرقي الفرات بمزاعم التحضير للحملة المرتقبة ضد آخر جيوب «داعش» في ريف الحسكة الجنوبي.‏

من جهة اخرى عمدت المجموعات الارهابية المسلحة التابعة لتركيا في مدينة عفرين السورية إلى خطف مدنيين لتحصيل فديات مالية كبيرة، وذلك كوسيلة جديدة للحصول على المال الوفير بعد شح ونضوب مصادر الكسب غير المشروع الأخرى التي راجت مع احتلال الجيش التركي للمنطقة نهاية آذار الماضي حيث أوضحت مصادر من الاهالي أن الفدية المالية التي يطلبها الخاطفون من ذوي الضحايا عادة ما تتجاوز 10 آلاف دولار، وقد تصل إلى 50 ألف دولار.‏

وانتشرت أعمال الخطف في عفرين أخيراً بعد قلة الممتلكات والمحاصيل القابلة للسرقة والتي نهبت عند دخول المجموعات الارهابية المسلحة إلى عفرين، في حين اختص بعض متزعمي الفصائل من «المدعومين» من الجيش التركي بالسطو على الآثار التي تكثر في المنطقة والتي تعود أغلبيتها إلى الحقبة الرومانية.‏

وفي تفاصيل المشهد الميداني يواصل الجيش العربي السوري عملياته العسكرية لتطهير البادية السورية من اخر الجيوب الارهابية في بادية السويداء حيث دمرت وحدة من الجيش العربي السوري مقرا وعربة مزودة برشاش ثقيل لإرهابيي تنظيم «داعش» على محور عملياتها في محيط خربة الحاوي بمنطقة تلول الصفا بريف السويداء الشرقي مضيقة الخناق على المجموعات الإرهابية من تنظيم «داعش» في منطقة تلول الصفا عبر تعزيز نقاط تثبيتها والتعامل مع جميع محاولات إرهابيي التنظيم للفرار وكسر الطوق المحكم الذي فرضته عليهم .‏

وفي ادلب استهدف الجيش تحركات إرهابيي جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة بها في بلدة الخوين بريف ادلب الجنوبي الشرقي، بالقذائف المدفعية، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد منهم، وتدمير الياتهم كما استهدف الجيش بسلسلة رمايات نارية مركزة، تجمعاً لإرهابيي «النصرة» عند الاطراف الشرقية لبلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي وكبدهم خسائر فادحة في الأفراد والعتاد وفي حماة دمر الجيش السوري بالقصف المدفعي مقراً لما يسمى «جيش العزة»عند الأطراف الغربية لقرية الزكاة بريف حماة الشمالي، وقضى على جميع الإرهابيين فيه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية