تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... مسرحية «الكيماوي» إلى خشبة العرض.. وضاعة الإخراج وصفاقة الإعداد

الصفحة الأولى
الثلاثاء 28-8 -2018
كتب ديب علي حسن

فائض الحماقات الذي ظهر بلا رتوش من إدارة البيت الأبيض ومن تبعها من ممالك النفط, وغيرهم ممن يسيرون كأنهم الذيل الذي لايملك من أمره شيئاً,

بدا هذا الفائض على حقيقته التي كانت تختفي وراء قفازات من حرير كانت بعض الإدارات الأميركية السابقة تعمل على إظهارها حتى تبدو وكأنها فعلاً تمارس دور الحارس للقيم الإنسانية التي تبدو شعارات على الورق حتى في المنابر التي يفترض أنها أممية وتعمل على صونها ورعايتها.‏

إدارة ترامب بكل صفاقتها وحمقها, تقدم كل ساعة دليلاً على أن العالم يعيش لحظات تهور لا يمكن التكهن بما تحمله إذا لم يكن ثمة عقلاء في هذا العالم يعملون على تقييد جنون ترامب ومن يدور في فلكه, من العقوبات الاقتصادية التي تطول العالم كله, وهي أسهل فعل لديه يقوم به, وإنه موكل بتسيير شؤون العالم, إلى المزيد من الفضائح الداخلية التي تحيق بترامب, وعلى ما يبدو أنه على طريق من سبقه لا يجد مخرجاً منها إلا بالمزيد من الجنون, والعمل على إضرام الحرائق في مناطق شتى من العالم, حتى لم يبق مكان من الكرة الأرضية إلا وعمل على إشعال النار في حقوله, ولكن أخطره وأكثره مقتاً وخبثاً ونفاقاً, ما تقوم به الإدارة الأميركية في المنطقة, ودعمها المتواصل للعصابات الإرهابية فعلاً وعملاً, تحضير التدخل المناسب وقت تحتاجه.‏

هزمت الأدوات على معظم الجغرافيا السورية, ومع كل هزيمة تقرع طبول الحرب على سورية ومحور المقاومة, وتحضر المسرحيات الممجوجة والمكشوفة والمعروفة الوقائع والفصول والغايات, والعالم يتفرج ويصمت إلا من نبه إلى هذه المؤامرات الدنيئة, وتكون تمهيداً لعدوان جديد على سورية, والغايات معروفة رسائل مباشرة ووقحة للعصابات الإرهابية أن نحن معكم, لا تقبلوا بأي حل يطرح عليكم.‏

وعلى مقربة من تحرير مدينة إدلب تعود النغمة ذاتها, مسرحية الكيماوي, النشاز والصفاقة, والدناءة بكل ما تعنيه الكلمة, تستعد الولايات المتحدة وثالوثها الذيل للعدوان على سورية, بعد تنفيذ أدواتها على الأرض فصول المسرحية الجديدة, وربما هذا عرضها الخامس أو السادس, ومع كل الدعم الذي تزج به أميركا وحلفاؤها, فإن النهايات المحتومة هي النصر المؤكد للجيش العربي السوري وتحرير كامل التراب السوري.‏

قد يصل فصل الجنون بثلاثي الحماقات إلى الفعل الطائش, ولكن هل يعرفون إلى اين يمكن أن تصل الشرارات التي على ما يبدو أنها تكدست وأصبحت جمراً, ولم يعد الأمر يحتمل عروضاً نشازاً لمسرحيات الصفاقة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية