تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


براثن المبادرات الأميركية تقضم أظافرها الميدانية .. وأبواب الجحيم السياسي تنتظر أعداء سورية

الثورة
دراسات
الأربعاء 29-8-2018
سراب الأسمر

لم يكن الربيع العربي حركة عفوية لأشخاص يهدفون إلى التغيير السياسي، إنما كانت حركة مدروسة من الجانب الأميركي لتغيير معالم سياسة الشرق الأوسط فالوثيقة التي تعود إلى» ٢٢ تشرين الأول ٢٠١٠» مبادرة الشراكة الأميركية الشرق اوسطية.

نظرة عامة «تثبت مشاركة البيت الأبيض فيما أطلق عليه تسمية الثورات العربية» التي هزت العديد من دول الشرق الأوسط. ففي البلدان المستهدفة اعتمدت أميركا في استراتيجيتها الحربية التأثير على المجتمع المدني عبر منظمات غير حكومية تمكنت من التلاعب فيها لتكون متوافقة مع سياستها.‏

وتطورت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية منذ انطلاقتها عام ٢٠١٢ لتصبح أداة مرنة في المنطقة لتقديم الدعم المباشر للمجتمع المدني وسخت الادارة الأميركية على وسائل التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعنية.‏

وأشارت الوثيقة إلى أن المنح المحلية تقدم دعماً مباشراً لمجموعات من السكان الأصليين وتمثل أكثر من نصف مشاريع مبادرة الشراكة الشرق اوسطية، ويدير التمويل المسؤولون في السفارات الأميركية حيث انهم على اتصال مباشر مع المنظمات غير الحكومية ومجموعات المجتمع المدني المستفيدين من المنح، وتنقل المبادرة الشرق أوسطية الأموال اللازمة لتلبية تلك الاحتياجات، والمبادرون في هذا البرنامج يجذبون المؤسسات والحكومات المحلية وفقاً للتقرير لا تقدم مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية الأموال للحكومات الأجنبية ولا تتفاوض على اتفاقيات مساعدة ثنائية.‏

في أيلول ٢٠١١ تم إنشاء مكتب خاص للتنسيق في الشرق الأوسط وعُيّن وليام تايلور مديراً له، وهذا المكتب ينسق مساعدات الحكومة الأميركية إلى «ديمقراطيات ناشئة» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.‏

الدور الآخر كان الدور القذر الذي لعبته إسرائيل في الحرب على سورية وتجلى في الكثير من الأمور مثل قصفها الطيراني لتدمر عام ٢٠١٥ لتمكين داعش السيطرة على تدمر، وتطبيب المصابين من جبهة النصرة خلال المعارك، فقد عمدت إلى إنقاذ الإرهابيين في الجولان، فمنذ بداية الحرب على سورية عالج جيش الكيان الإسرائيلي آلاف الأشخاص من جبهة النصرة وجيش الإسلام. وما تزال حتى الساعة تقدم الدعم للإرهابيين لرفع مستوياتهم. ولم تكتفِ إسرائيل بذلك فقد اتجهت إلى منحى آخر مهم وهو قتل الأدمغة المفكرة على يد عملائها من جبهة النصرة وغيرها وذلك بعد أن فشلت بذلك عبر قصفها لمراكز البحوث العلمية. هذا كان جزءاً من دور إسرائيل في الحرب على سورية. ودوراً آخر لمن لعبته هذه المرة تركيا: فمنذ بداية الحرب السورية وتركيا مستمرة بإدخال الإرهابيين إلى سورية عبر اراضيها، حيث كان يشاهد الشعب التركي عمليات نزول الإرهابيين من الطائرات مع أسلحتهم وهذا كما ذكره الصحفي الأوروبي باهار كيمونجر - والذي لاحقته بعض الحكومات الأوروبية بسبب قلمه الحر. ولكن رغم كل هذا الإرهاب والتهويل والدعم الذي قدمته أميركا لم تنجح في مسعاها، وبقيت المعركة الفصل التي يترقبها العالم أجمع في ادلب، حيث ستكون أرض إدلب شاهداً على تتويج انتصارات الجيش العربي السوري ودحر الارهاب والارهابيين الذين غذاهم الغرب والذي بات اليوم يخشى عودتهم إليه، وأول من أغلق أبوابه أمامهم تركيا وإسرائيل. فحين تحترق أوراق الخائن لن يجد احداً يستقبله سوى أبواب الجحيم التي شكلت.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية