تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إدلـــب تنتظــر الحســـــم علـــــى التقويـــم الســــوري.. الميدان يفرض إيقاعه.. وفبركات «الكيماوي» قشة الغرب المحروقة

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 29-8-2018
تتوجه الأنظار الدولية والمحلية عسكرياً وسياسياً نحو محافظة إدلب، ففي الوقت الذي يواصل فيه الجيش العربي السوري إرسال تعزيزاته العسكرية

باتجاه خطوط التماس على محاور المحافظة، لتشدید الخناق علی الجماعات الإرهابية المرتبطة بأميركا والغرب انطلقت مشاورات أممية عاجلة للوقوف على المستجدات كافة وما سيؤول إليه المشهد.‏

الجیش العربي السوري بدأ منذ عدة أیام استقدام تعزيزات عسكرية إلى تخوم إدلب من جهة أبو الضهور، فيما قالت وزارة الدفاع الروسية أنها نشرت أقوى مجموعة من السفن الحربية في البحر المتوسط ​​خلال كامل فترة مشاركتها في عملية محاربة الارهابيين في سورية، مشيرة إلى أن هذه المجموعة قادرة على توفير الدعم للجيش العربي السوري في عملياته ضد الإرهابيين في إدلب إذا لزم الأمر.‏

وفيما تحاول الوصول اليه أميركا وحلفاؤها من إعطاء بارقة أمل للإرهابيين المتواجدين في إدلب ودعمهم عبر إعادة انتاج مسرحيات الكيماوي الهوليوودية والتحضير لعدوان جديد على سورية بالاشتراك مع بريطانيا وفرنسا، عقدت جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي حيث أجري خلالها مشاورات حول الأوضاع في إدلب السورية بدعوة من روسيا.‏

تلك التجاذبات جاءت على خلفية التحول في المشهد الميداني لمصلحة الجيش العربي السوري وحلفائه وما انتجه ذلك التغيير من تعاط أرعن للدول الغربية وأميركا مع مسارات الحل في سورية، بحيث تقدم أميركا ومعها الدول الغربية كل ما يلزم من دعم للإرهابيين، ومسرحيات مفبركة لعرقلة أي حل أو تقدم في الميدان ضد المجموعات الإرهابية.‏

وقد فضحت معلومات بأن ما يسمى تنظيم «هيئة تحرير الشام» الذي تشكل «جبهة النصرة» الإرهابية عموده الفقري، بصدد القيام باستفزاز كيميائي بالغ الخطورة في المنطقة، حيث سيصور عناصر ما يسمى جماعة «الخوذ البيضاء» فيديوهات يتم استخدامها كذريعة لشن عدوان عسكري مكثف على سورية من الخارج.‏

وسائل إعلام نقلت أمس الأول عن مصادر أهلية مطلعة أن «موعد الاستخدام سيكون بعد أسبوع من العمليات العسكرية للجيش السوري، علماً أن عناصر «الخوذ البيضاء» كانت قد قامت في وقت سابق بنقل المواد السامة عبر معبر الحسانية من الأراضي التركية والتي تشرف على إدارتها عناصر من المنظمة الإرهابية.‏

ويأتي ذلك ضمن برنامج أميركا وحلفائها لدعم الارهاب والتنظيمات الارهابية، وهو وضع ليس بجديد فلطالما عملت أميركا وحلفاؤها على خلق الذرائع الواحدة تلو الاخرى وتوحيد الجهود في سبيل إعادة تموضع الارهاب وتقديم جرعات الدعم له، لكن من دون فائدة.‏

وقد أكد على ذلك وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بقوله إن إقدام القوات الأميركية على توجيه ضربات داخل الأراضي السورية من دون أي أدلة، تضع التسوية في سورية بكاملها تحت الخطر، وتعتبر مثالاً واضحاً على كيفية تصرفها بشأن هذه الدولة الشرق أوسطية.‏

وعليه، فإن الخيار الأمثل للغرب على ضوء تطورات الاخيرة في سورية، يكمن في استمرار الازمة داخل هذا البلد واستخدام سيناريو «الهجوم الكيمياوي» البالي والمفبرك على محافظة إدلب، ليشكل ذريعة تضمن لهؤلاء الخروج من المازق.‏

ومع كل تلك المراهنات وتلك التحضيرات يبدو أن العمل العسكري لمعركة ادلب بحسب كل المؤشرات سيكون خاطفاً ومكثفاً وكاسحاً بحيث يكفل إنهاء الوضع والسيطرة عليها خلال أيام معدودات.‏

وإذا ما فشلت تركيا في مساعيها لدى الجماعات الارهابية المسلحة المرتبطة بها في إدلب، أو تعاملت مع المهلة الروسية المقدمة إلیها بغير الجدية المطلوبة، فسيصبح العمل العسكري أمراً محتماً وسيبدأ فور انتهاء المهلة الروسية مباشرة.‏

أما على المسار الآخر فلا تزال حبال التسوية ممدودة لمن ارادها بحيث أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن موظفي مركز المصالحة الروسية في سورية يجرون محادثات مع متزعمي الجماعات المسلحة في إدلب لتحقيق تسوية سلمية للأزمة هناك، ما يبين الجدية الكبيرة التي توليها روسيا بالتشاور مع الدولة السورية لحقن الدماء وإعادة المنطقة من دون قتال.‏

تلك التسويات أتت بنتائج هائلة ولا تزال تقدم المزيد منها بما يؤكد صوابية الرؤية السورية عن طريق التسليم لحقن الدماء حيث سلّم مسلحون من تشكيلات غير شرعية في جنوب غرب سورية، أطناناً من الذخائر إضافة لعدد هائل من الأسلحة حسبما أعلن اليكسي تسيغانكوف، رئيس مركز المصالحة الروسي.‏

في غضون ذلك استهدف الجيش العربي السوري تحركات للمجموعات الإرهابية في ريف حماة الشمالي بالتزامن مع تضييقه الخناق على تنظيم «داعش» في ريف السويداء الشرقي، حيث توجد آخر بؤر التنظيم التكفيري.‏

في سياق آخر فإن المساعي الروسية لضبط إيقاع التطورات في إدلب، يبدو أنها تسير على إيقاع منسق مع شركائها في آستنة، بحيث لا تستثني بقية الأطراف المعنية بالملف السوري، في وقت ينتظر أن يلتئم شمل رؤساء الدول الضامنة لمسار «آستنة»، في إيران، في السابع من أيلول المقبل.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية