تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بوح... إذا أشعلتْ الحربُ نيرانها!!..

ثقافة
الأربعاء 29-8 -2018
هفاف ميهوب

إذا أشعلت الحربُ نيرانها، قال الإنسانُ: مالها؟!!. جنَّ جنون الأحقاد، فأنشبتْ براثنها في العباد. مزَّقتهم بنواياها، وأحرقتهم بشظاياها، فآلَ مصيرهم إلى زوال، ولا يبقى غير السؤال:

«من أوحى لها بالغضب»؟!!.. تبَّتْ يَدَا كلّ من كان السبب.. من أوقدها ومن باركها ومن أجَّج لعنتها.. من ألقى الحياة فيها وجعلَ الموت يعتريها.. من أحرقَ الجمال ورمّد آفاقه، ببشاعةِ أخلاقه..‏

إذا أشعلت نيرانها، كَثُرَ وتهافتَ أعوانها.. سربلوا الظلامَ بالحرام، فأصيبَ الوقتُ بانفصام. غيَّبوا الوفاق واستدعوا النفاق، فاستشرى وباء الفساد، وتضخَّمت الأنا لدى المؤتمنين على البلاد.‏

تضخَّمت أناهم، فنفثوا سمومَ هواهم.. تقتلُ المغلوب على أمره، وتستبيح روحهِ وقدره.. تستأثر بالحياة وتصبغُ ألوانها، بألوانِ خصالها. لونٌ يتباهى باللهبِ، وأخرَ تجرّد من الأدب.. لونٌ باهتُ البقاء، يليهِ أسود الفناء.‏

إذا أشعلت الحربُ نيرانها، جنَّ العاقل من خصالها. استشاط الغضب في وعيه، فسعت لإسقاطه عن سعيه.. استدعت الجهل الذي فيها، وأجَّجتهُ بأمرِ حطابيها.. ألا لعنة الشرف عليهم، خانوهُ فلا يعنيهم.. التهموا حقوق البشر، فتورَّموا بما التهموهُ، ما ظَهرَ منه أو استترْ.‏

إذا أشعلت الحربُ نيراننا.. رمّدت إلا الحبّ في أوطاننا.. أحيتْ نبض الأرضِ، بكرامة من صانَ العرض.. الشهداء الذين بورِكوا، مقدَّسين وانبثقوا.. انبثقوا من عمقِ سوريتهم، ليبشِّروا بنبوَّتهم.. لينشروا فوحهم بخور، وذكراهم وميض نور..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية