تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


معرض... أيقونات الرسم التشكيلي ولقــاء محبـة

ثقافة
الأربعاء 29-8 -2018
سلوى الديب

«عندما تلتقي مجموعة من ايقونات الرسم التشكيلي لقاء محبة بورشة لمدة أربعة أيام حتما ستتمخض عن لقائهم تحف فنية جديرة بالتمعن بها والاهتمام, إنهم عشرة فنانين

من كافة المحافظات التقوا في حمص خلال مهرجان القلعة والوادي, ليجوب هذا المعرض كافة المحافظات وهذه وقفته الأولى بمدينة حمص بعد مهرجان القلعة والوادي».. بهذه الكلمات عرَّف رئيس فرع اتحاد الفنانين التشكيليين أميل فرحة المعرض في مقر الاتحاد وأضاف: «يضم المعرض 24 لوحة زيتية ويبدو تفرُّد كل فنان بأسلوبه الخاص ويستمر المعرض لمدة أسبوع على أن ينتقل إلى حماة واللاذقية ثم طرطوس والسويداء...‏

وأرى المعرض بنظرة الفنان من الناحية الفنية مميزاً، والمشاركون على مستوى عال من الإبداع..»‏

تميزت لوحات الفنان أميل فرحة بأسلوبه الخاص الذي عرف فيه بحضور الأنثى بلوحات ذات مضمون إنساني وألوان هادئة توحي بالسكينة مع رفض واضح للواقع.. فترى بين معالمها كافة الحالات الإنسانية الفرح والحزن والأمل والأسى... فنجد لوحات تنطق حزناً دفيناً واضطراباً ربما يحمله الفنان بين دفتي قلبه, لوحاته مشبعة بعاطفة سامية هي حنان الأم والمحبة التي بتنا نفتقدها...‏

وكان لمدير المجمع الثقافي بحمص الفنان التشكيلي أحمد الصوفي مشاركة بثلاث لوحات اتسمت بالبساطة فكانت تعبيرا عن خلجات روحه، فنرى في لوحاته نمطيته المشبعة بالرمزية المعاصرة للفكرة التي تلونت بالسوداوية ربما من فرط إحساسه كفنان بما جرى في سورية من دمار وإرهاب, ليتجاوز هذه الحالة في إحدى اللوحات بانطلاقة واضحة نحو الأمل والفرح والتفاؤل وتبسيط اللون بأسلوب جديد, فيبادر خلالها لتبسيط الأشكال ليقترب من التجريد والاعتماد على المساحات اللونية الخالصة...‏

أما الرسام النحات إياد بلال فكانت مشاركته لافته حيث زاوج بين الرسم والنحت بلوحة ثنائية أدخل فيها النحت النافر مع التصوير ليبتكر مدرسة جديدة في عالم الرسم ليخرج على المألوف لتبرز ألوانه تحاكي ألوان الصلصال والحجر وتظهر الأسطورة واضحة بكل لوحاته ببحث دائم عن معالمها وتبقى المرأة حاضرة بلوحاته حتى لو بشكل رمزي ليحاكي التجريد ببعض تفاصيلها فتبدو اللوحة تحفة فنية...‏

ويبدو التجريد واضحا في أعمال عيسى زيدان بوجوه ضبابية مضطربة غير واضحة المعالم باحترافية عالية واعتمد على العلاقات اللونية بأسلوبه الخاص.‏

جاءت الفنانة ليليان بلان من السويداء تحمل تمردا واضحا فصرخ اللون الاحمر في لوحاتها برغم وجود اللمسة الإنسانية, وتلامس لوحاتها التجريد بحركات شخوصها الرمزية المطموسة المعالم التي تمثل الأنثى وكان اللون الاصفر واضحا كنافذة للأمل..‏

وتناولت ميساء علي بلوحاتها الحركات الانفعالية لفتيات بمقتبل العمر بين الأمل واليأس والحلم, ولم تنس الأحياء القديمة بأبوابها ونوافذها المغلقة التي تخفي خلفها العديد من الحكايات بإحدى لوحاتها بأسلوب بسيط وألوان تضج بالحياة..‏

وتألق محمود الضاهر بلوحاته المفرطة بالرومانسية بألوانها التي تنبض بالحياة فركز على اللون في لوحاته ما أعطى لوحاته تميزاً..‏

أما أكسم طلاع القادم من السويداء نطقت الحروف في لوحاته بطريقة تشكيلية مبتكرة بألوان دافئة ليبدو تأثره واضحاً بالمدرسة السريالية...‏

تنطق لوحات مجد مكارم أمومة وإباء وشموخاً بنظرة تفيض بالأمل للأنثى التي تسيطر على لوحاته لتحكي من خلالها قصة المرأة الأم والأخت والصديقة القوية القادرة على الاحتمال من احتضان وحمل وولادة....‏

على هامش المعرض التقينا أحد المهتمين بالنشاطات الفنية، م.عدنان محمد يعتبر المعرض من أهم المعارض الفنية بحمص وخصوصاً بحضور فنانين من عدة محافظات, ولكنني افتقدت بعض أسماء الفنانين التشكيليين في حمص كنت أتمنى رؤية مشاركاتهم.‏

وأخيرا: المعرض مميز بجمال اللوحات فتحكي كل لوحة قصة إبداع وتميز لمبدع من المشاركين ليترك بصمته الخاصة من خلال لوحاته..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية