تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


للأطفال

رؤيـة
الأربعاء 29-8 -2018
عمار النعمة

ماتستعد له وزارة الثقافة لإطلاق أول معرض متخصص بكتب الأطفال خلال الشهر القادم، عمل لابد من التوقف عنده, فالمعرض سيضم أكثر من 60 جناحاً وبمشاركة عربية واسعة، وستصل نسبة الحسومات فيه إلى أكثر من 40 بالمئة، وكل هذا يأتي بعد النجاح الكبير الذي حققه معرض مكتبة الأسد.

لاشك أن كل ما يُعنى بثقافة الأطفال هو حدث مهم وضرورة ملحة بعد أن غزت بيوتنا ألعاب لا تشبهنا، ولا تنتمي لبيئتنا، أصبح أطفالنا أسرى لقطعة الكترونية صغيرة، سلبت وقتهم وبهجتهم التي كنّا نراها في وجوههم من قبل.‏

وهنا السؤال هل ظلمنا أطفالنا؟ أم ظلمتهم التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي التي جعلتهم في عزلة وتلاشت صداقاتهم وأصبحوا في مجتمع تغلب عليه الوحدة.‏

والسؤال الأهم ما الذي قدمناه لاطفالنا؟.. سؤال يحمّلنا مسؤوليات جمّة... ربما لسنا مقصرين لكن يجب أن نكون أكثر فاعلية وأكثر جدية فما تعرض له الطفل السوري ليس هيناً.‏

نعم.. وحده الكتاب يبقى الركن الأساسي في حياتنا جميعاً, ومن خلاله سيجد أطفالنا ضالتهم.. فليبدأ الكتاب من البيت ثم المدرسة ثم الجامعة... فذلك من شأنه أن يخلق جيلاً واعياً مسلحاً ابالعلم والمعرفة.‏

نطالب في هذا المجال ولن نمل من التكرار, لابد من أن تزداد هذه المبادرات وأن نركز عليها وأن لاتخصص في مرحلة بعينها, بل علينا تطويرها بشكل مستمر من حيث الشكل والأسلوب والمحتوى فكل مايُفعل لأطفالنا هو واجب وضرورة ومسؤوليتنا جميعاً.‏

نريد نبضاً حقيقياً ومستمراً نسير على نهجه لسنوات طويلة.. فذلك يخلق إحساساً بالثقة المتبادلة, وحب العمل, والعطاء اللامحدود...‏

لم نعد بحاجة لكل هذه الساعات التي يقضيها أطفالنا في غياهب التكنولوجيا والتي ندفع بسببها ثمناً باهظاً, بل بحاجة لجيل سيحمل يوماً ما قضايا ومشاريع ستكون في فضاءات أبهى وأقدار أسمى.‏

ammaralnameh@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية