تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تحدي السكن

أروقة محلية
الأربعاء 29-8 -2018
بسام زيود

إن الحفاط على النسيج العمراني القائم وصيانته وتطويره، وكذلك تنفيذ التوسعات العمرانية الجديدة إضافة لمعالجة واقع مناطق السكن العشوائي والحد من توسعاتها

يشكل تحدياً مستمراً لواقع قطاع الإسكان في ظل الاحتياجات الإسكانية المتزايدة ومحدودية الموارد اللازمة لمواجهة هذا التحدي، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول فاعلة تكفل مساهمة ومشاركة القطاعات العامة والتعاونية والخاصة بتنفيذ الخطط المقررة في هذا القطاع.‏

ومن خلال الإحصائيات يتضح أن مساهمة القطاعين العام والخاص في بناء المساكن ما زالت متواضعة تتركز بمعظمها في مدن مراكز المحافظات، بينما يساهم القطاع الخاص بتواضع أيضاً وعبر مساهمات فردية بشكل عام وخاج إطار السياسات والخطط الحكومية المقررة. وفي حالات كثيرة تتعارض معها، ولا سيما عبر بناء المخالفات في الأحياء المنظمة وبناء السكن العشوائي على الأراضي الزراعية خارج المخططات التنظيمية وداخلها، وذلك بسبب عدم توافر الأراضي المنظمة والمخدمة بالبنى التحتية التي تجعلها جاهزة للبناء.‏

وبالرغم من تدخل الدولة ومحاولتها إيجاد حلول لهذه المشكلة عبر إصدار العديد من التشريعات المتعلقة بإعداد المخططات التنظيمية وتهئية الأراضي وأنظمة العمران والتي هدفت بمجملها إلى تمكين الجهات الإدارية من وضع وتنفيذ مصورات تنطيمية للمناطق والأحياء، إلا أن هذه التشريعات لا تلبي الاحتياجات المتزايدة للمقاسم المنظمة المعدة لبناء المساكن وذلك لضعف الإمكانيات الفنية والمالية لدى الجهات الإدارية المنوط بها تطبيق هذه التشريعات من جانب، والآلية الطويلة لإنجاز وتصديق المخططات التنظيمية لديها من جانب آخر، وبالتالي التعثر والبطء بتنفيذ التوسعات المطلوبة.‏

مع الحديث المتزايد عن مرحلة إعادة الإعمار تبدو الحاجة ماسة لتطوير التشريعات الناظمة لعملية التطوير والاستثمار العقاري، وإنشاء هيئات ومؤسسات متخصصة متفرعة لأداء هذا العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية وتمتلك المرونة اللازمة لتنفيذ مهامها بما يساهم بتنفيذ السياسات العمرانية والإسكانية المطلوبة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية