تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نيبينزيا يؤكد أن الغرب يحمي الإرهابيين ويحذر من تنفيذ مخططات قذرة.. الجعفري أمام مجلس الأمن: إرهابيو «النصرة» يحضرون لاستخدام «الكيميائــي» بإدلــب..وأي عــدوان علــى ســورية دعــم للإرهــاب

سانا - الثورة
صفحة أولى
الأربعاء 29-8-2018
أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن التنظيمات الإرهابية تحضر لاستخدام السلاح الكيميائي ضد مدنيين في إدلب لاتهام الجيش العربي السوري وتبرير أي عدوان قد تشنه حكومات الدول المشغلة لهذه التنظيمات.

وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس حول الوضع في سورية:‏

أضع بين أيديكم معلومات موثقة عن استعدادات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التابعة له لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد مدنيين في محافظة إدلب بغية اتهام الجيش العربي السوري وتبرير أي عدوان عسكري قد تشنه حكومات الدول المشغلة لهذه التنظيمات الإرهابية على غرار ما حصل في العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات في السابع من نيسان عام 2017 والعدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي في الرابع عشر من نيسان الماضي.‏

وأوضح الجعفري أنه جرى نقل ثماني حاويات من الكلور إلى قرية «حلوز» في إدلب تمهيدا للسيناريو المرسوم في مسرحية الهجوم الكيميائي الجديد الذي يتمثل بقيام إرهابيي «الحزب الإسلامي التركستاني» و»جبهة النصرة» الذين يحلو لمعدي تقارير الأمانة تسميتهم «المعارضة المسلحة من غير الدول» باستخدام مواد كيميائية سامة ضد المدنيين السوريين بما في ذلك عشرات الأطفال الذين تم خطفهم منذ أيام في ريفي حلب وإدلب واتهام الحكومة السورية لاستجرار عدوان غاشم عليها مطالبا الدول ذات النفوذ على الجماعات الإرهابية بالعمل على منع عملائها من تنفيذ جريمتهم.‏

وأشار الجعفري إلى أن بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن تستمر في سياسة المكابرة على الخطأ فبدلاً من الإقرار بالذنب وتحمل المسؤولية السياسية والقانونية عن شن حرب إرهابية على سورية وعوضا عن تصحيح السياسات الكارثية التي انتهجتها هذه الحكومات تجاه سورية فإنها تمعن في عدوانها من خلال استخدام راياتها السوداء وخوذها البيضاء في التحضير الآن لمسرحيات دموية جديدة باستخدام السلاح الكيميائي في مناطق الشمال الغربي من سورية بهدف عرقلة العملية السياسية الجارية وتبرير عدوان حكومات الدول الغربية في هذا المجلس على سورية واحتلالها أجزاء منها ومحاولة إنقاذ فلول الإرهاب في تلك المناطق.‏

وأكد الجعفري أن أي عدوان على سورية إن حصل فسيكون عدوانا على بلد عضو مؤسس للأمم المتحدة وعلى السلم والأمن الإقليميين والدوليين ودعما للإرهاب واستهدافا للجهود التي تبذلها مع حلفائها لمحاربته.. وليعلم المعتدون أنه على الباغي ستدور الدوائر.‏

وجدد الجعفري إدانة سورية البيان الصادر قبل أيام عن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ورفضها ما جاء فيه حيث أكدت مرارا أنها تعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية أمرا لا أخلاقيا وتدين استخدامها في أي مكان وتحت أي ظرف كان وضد أي كان مشيرا إلى أن سورية لا تمتلك أي أسلحة كيميائية ونفذت كل التزاماتها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي أعلمت بدورها الجهات الدولية ومجلس الأمن بذلك حيث تم تدمير مخزون الكيميائي السوري في البحر المتوسط على متن سفينة أمريكية في حين ينتظر مخزون «إسرائيل» من الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية الحصول على بركة هذا المجلس للتخلص منها.‏

وفي رده على مندوبي الدول الأعضاء قال الجعفري: إن سورية وافقت على 2700 طلب من برنامج الغذاء العالمي لإيصال مساعدات للمناطق المحررة وغيرها ويقوم الهلال الأحمر العربي السوري بشكل متواصل بالتعاون مع الشركاء الإنسانيين المحليين والدوليين بإيصال المساعدات والعشرات من القوافل إلى المناطق التي يحتاج فيها المدنيون إلى المساعدات الإنسانية لافتا إلى أن بعثة سورية وزعت خلال الشهر الجاري على أعضاء مجلس الأمن والدول الأعضاء شرحا تفصيليا لمعنى وأهداف القانون رقم 10 بما يلغي كل التخرصات والمعلومات المغرضة التي يقدمها البعض من حين لآخر حول أهداف هذا القانون وبالتالي هذا الموضوع ينبغي سحبه من التداول.‏

كما جددت روسيا التحذير من شن عدوان غربي جديد على سورية استنادا إلى ما يحضر له الإرهابيون في إدلب حاليا من مشاهد مفبركة حول مزاعم استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين فيها.‏

وأشار مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال الجلسة إلى أن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي يحتجز أكثر من مليوني شخص في إدلب ويحضر حاليا بالتعاون مع ما تسمى «الخوذ البيضاء» لاستفزاز واسع حول استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين في محافظة إدلب حيث نقلوا حاويتين من المواد السامة وهناك ثماني حاويات معدة لهذا الاستفزاز وثمة مجموعة متخصصة تحاكي تقديم مساعدة إنسانية لضحايا الهجمات الكيميائية تلك وهذا يتم بمساعدة مؤسسة عسكرية بريطانية خاصة وربما تكون ذريعة لاستهداف واشنطن ولندن وباريس منشآت سورية على خلفية هجوم كيميائي مزعوم.‏

وجدد نيبينزيا التأكيد على أن الجيش العربي السوري لا يملك أسلحة كيميائية وقال: إن وضع «مخططات قذرة» حول استهداف سورية أمر واضح تماما للجانب الروسي وننصح بالامتناع عن ذلك فتنفيذ أي ضربة غربية على سورية سيضر كثيرا بالعملية السياسية فيها ولن يخدم التنظيمات الإرهابية التي يدافع عنها الغرب.‏

وشدد نيبينزيا على أن وجود القوات الامريكية غير الشرعي في منطقة التنف ينتهك سيادة سورية مشيرا إلى أن «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن بزعم مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي يحاول السيطرة على موارد البلاد.‏

وقال: إن البلدان الغربية تحمي الإرهابيين وتتلاعب بالملف الكيميائي لممارسة الضغط على الحكومة السورية ولا تزال السياسة الاستعمارية مستمرة بهدف تقسيم البلاد عوضا عن التركيز على التسوية السياسية ومكافحة الإرهاب في سورية.‏

مندوبة بريطانيا تعمدت إعاقة حرية إلقاء بيان سورية أمام المجلس‏

من جهة ثانية أكد الجعفري ان مندوبة بريطانيا الرئيس الحالي لمجلس الامن تعمدت اعاقة حرية إلقاء بيان الجمهورية العربية السورية امام جلسة المجلس أمس.‏

وقال الجعفري في اتصال مع سانا: ان مندوبة بريطانيا اتفقت كرئيسة مجلس على طريقة عصابات المافيا مع وكيلة الامين العام لشؤون الاتصالات وهي بريطانية أيضا وتدعى اليسون سميث على أن تقوم ادارة الاتصالات بقطع البث التلفزيوني التسجيلي لكلمتي حيث كنت الوحيد الذي تم قطع كلمته بعد نحو دقيقتين من بدء البيان .‏

واشار الجعفري إلى انه كان من المقرر ان تكون الجلسة مخصصة لمناقشة التقرير الـ54 للامين العام حول ما يسمى تطبيق القرارات الانسانية الصادرة عن مجلس الامن وكان من المفترض ان يكون ممثل مكتب تنسيق الشؤون الانسانية اوتشا محدودا بالاحاطة الا انه بعد الاستماع لـ16 مداخلة تعمدت المندوبة البريطانية اعاقة حرية القاء بيان سورية عندما طلبت تقييد أو فرض زمن على الكلمة لمدة 5 دقائق وقد رفضت هذا الكلام بشكل دبلوماسي.‏

وقال الجعفري: قدمنا شكوى رسمية إلى وكيلة الامين العام البريطانية على ما حصل وأرسلت رسالة رسمية إلى مندوبة بريطانيا كي تعمم بياني بالكامل باعتبار أنها أعاقت إلقائي نص البيان الكامل وطلبت منها بشكل رسمي كونها رئيسة المجلس أن تصدر بياني بالكامل كوثيقة رسمية من منظمة الأمم المتحدة بحيث يتم إطلاع جميع الدول الاعضاء على ما كنا ننوي أن نقوله بالكامل .‏

وأكد مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة أن بعض الدول الاعضاء في مجلس الامن لا تعرف شيئا عن تطورات الاوضاع في سورية والبعض الآخر يتعمد ممارسة التشويش والتضليل والكذب والنفاق، لافتا إلى أن ممثل أوتشا تعمد خلال جلسة المجلس أمس التضليل حول الوضع الانساني من خلال تقديم معلومات مغلوطة بهذا الشأن.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية