تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث..إدلب ستعود.. وحماقة العدوان لن تمر

صفحة أولى
الأربعاء 29-8-2018
كتب علي نصر الله

البوابات التي دخل منها الإرهابيون إلى سورية، هي ذاتها ينبغي أن تكون صالحة لمرورهم في الاتجاه المُعاكس.

هي مُعادلة بسيطة، غير مُعقدة، مفهومة لا تحتاج للشرح، ولا تحتاج إلا الحد الأدنى من عمليات التنسيق بين الدول والحكومات، وبين أجهزتها الأمنية، التي تورطت بالحرب الإرهابية على سورية.‏

الأصوات النشاز التي ترتفع مُطالبة بحماية إرهابيي جبهة النصرة في إدلب، فضلاً عن أنها تُقدم دليل إدانة لأصحابها سواء انطلقت من أنقرة أم من واشنطن وباريس كجهات مُشغلة للخوذ البيضاء ولتنظيمات الإرهاب التكفيري، فهي صرخة يأس تؤكد حالة العجز والإفلاس، وبالتأكيد لن تجد من يسمعها، بل ما من رد عليها سوى السُّخرية منها، ومُواصلة اجتثاث الحُثالات الإرهابية.‏

اجتماع مجلس الأمن الدولي للبحث في تطورات مدينة إدلب التي تجتمع فيها اليوم رايات مُتعددة يشدها فكر إرهابي مُتطرف واحد، قد يكون الفرصة الأخيرة لكل من تورط برعاية ودعم وتمويل وتسليح الإرهاب، ليجد طريقة الانسحاب من الورطة والتراجع قبل السقوط والانكفاء قبل فوات الأوان، ذلك أن قرار إعادة الأمن والاستقرار للمدينة وجعلها نظيفة من الإرهاب اتُخذ ولا عودة عنه، حالها حال كل المناطق التي استُعيدت، ويعود أهلها إليها، ويُعاد إعمارها وتوفير الخدمات الأساسية لها.‏

إذا كانت الولايات المتحدة مُنشغلة مع أدواتها بترتيب كذبة الكيماوي الجديدة لتكون الحامل لعدوان جديد يُلوّح به جون بولتون، فإن ما ينبغي أن يشغلها هو العكس تماماً، أي البحث في سبل خروجها كقوة احتلال، لا الاستغراق بمزيد من المُخططات الفاشلة التي تُفاقم من أزمتها، ومعها الغرب الذي يستعد لعقد اجتماع في فيينا هدفه عرقلة عودة المُهجرين السوريين.‏

العدوان الأميركي الجديد الذي يجري التهديد به إذا ما وقع فلن يمر، ستتصدى له سورية بقوة لا تخلو من المفاجأة، وفي كل الأحوال لن يُثنيها عن مواصلة حربها على الإرهاب والدفاع عن النفس والسيادة الوطنية، وسيُشكل حافزاً إضافياً للحلفاء ولروسيا في مُقدمتهم لفضح كذبة الكيماوي مُجدداً بالأدلة القاطعة.‏

إن أيّ حماقة أميركية صهيونية قد ترتكبها إدارة ترامب نتنياهو في سورية مُجدداً بعد تَكسّر المشروع وهزيمة أذرعه الإرهابية وأدواته الإقليمية، ستكون مُقامرة أعمق من مُغامرة غير مَحسوبة النتائج، قد تؤدي لتداعيات لا قدرة لواشنطن على تحملها، وهي المَدعوّة لإعادة قراءة رسائل الردع التي تصلها من سورية، روسيا، وإيران.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية