تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تمثيليات مفضوحة!!

نافذة على حدث
الأربعاء 29-8-2018
ريم صالح

لا يمكن فصل أي جزئية، أو تفصيل مهما بلغت بساطته، مما يحدث في الميدان السوري عن الجزئيات الأخرى، ففي النهاية فإن هذه الجزئيات من شأنها أن تشكل لوحة سياسية وعسكرية،

فيها من الدلالات والرسائل الكثير الذي لا يقبل أي تآويل، كما أنه لا يحتاج إلى أي شواهد أو براهين.‏

وإلا ما الذي يعنيه كل ما نسمعه من ضوضاء سواء كانت سياسية، أم مفرقعات إعلامية، وعلى لسان الأميركي تحديداً، ونخص هنا بالذكر جون بولتون، الذي تحدث عن هجوم كيميائي مرتقب على إدلب، ونصب نفسه مدافعاً عن السوريين، وبأن بلاده ستنتقم لهم، مع أن حَجَه الأخير إلى تل أبيب، لم يكن إلا للتنسيق مع مجرمي الحرب الصهاينة، وأدواته الإرهابية لتنفيذ هذا الهجوم الكيميائي، والصاق التهمة كالعادة بالجيش العربي السوري.‏

ولنا هنا أن نسأل بولتون.. ألم تكل إدارتكم العدوانية من لوك الاكاذيب، وافتعال السيناريوهات، وحياكة الدسائس المفخخة بين الفينة والآخرى؟، وكيف عرفتم بهذا الهجوم لو لم تكونوا المسؤولين عنه، وأنتم من بيده ساعة الصفر، وتحديد الزمان والمكان؟، هل تظنون حقاً أن هناك من يصدق رواياتكم وأكاذيبكم المفضوحة؟، ثم ماذا عن الهجمات الكيماوية على خان شيخون، ودوما أليست من صنيع وهابييكم المأجورين؟، بل ماذا عن معامل إرهابييكم لتصنيع السلاح الكيماوي، والتي عثر عليها أبطال الجيش العربي السوري، وهم يحررون المناطق والقرى من براثن مرتزقتكم التكفيريين؟، ألا تخجلون من أنفسكم، وأنتم تقتلون السوريين، وتزايدون على دمائهم، وكأنكم من جرائمكم براء؟.‏

الأميركي اليوم في مأزق، وهو يحاول إطالة أمد الأزمة، باتكائه على كذبة الكيماوي، وأن يؤخر تحرير ادلب من إرهابيي التكفير، ولاسيما أنها المعقل الأخير لدماه الملتحية من كل الأطياف والألوان والانتماءات، وبالتالي يحاول استنزاف الدم السوري، والبنية التحتية السورية أكثر وأكثر، دون أن ننسى طبعاً ملايين الدولارات التي تقاضاها من آل سعود، والتي لم تكن طبعاً لسواد عينيه، وإنما للاعتداء على الشعب السوري من جديد، والمس بأمانه واستقراره.‏

مصادر عديدة كشفت من قلب ادلب، أن الارهابيين اعتقلوا حوالي 1000 شاب وعشرات الأطفال، وذلك من أجل أن يجبرونهم على المشاركة في مسرحية (الكيميائي) الجديدة والوشيكة بحسب تأكيدات وزارة الدفاع الروسية، فعلى من يتذاكى الأميركي، وهو وإرهابيوه وحدهم المسؤولون عن كل قطرة دم سورية تراق.‏

ما عجز ترامب، ومن سبقه عن تنفيذه في السنوات الماضية حيال سورية، محال أن يحققه خلال الأيام أو الأشهر القادمة، ومن يعش ير.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية