تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


جــــذور الفـن الإســـلامي في بـــلاد الشــــام

ثقافة
الأربعاء 22-8-2018
سلوى الديب

ظهرت في أنحاء العالم التي وصل لها العرب أوابد عربية وإسلامية غاية في الجمال والدقة تدل على احترافية وتفرد , قد عثر على العديد من النقوش والزخارف على صخور وحجارة و أون فخارية وبرونزية وزجاجية والحلي ...كان لنا وقفة مع الدكتور الباحث الأثري جميل عمر القيم بمحاضرة بعنوان « جذور الفن الإسلامي في بلاد الشام «في مديرية الثقافة بحمص .

كانت اللغة السائدة بين جميع سكان بلاد الشام هي اللغة العربية واللغة الآرامية على اختلاف لهجاتها , ولسوف نرى أن اللغة الآرامية شقيقة العربية حيث أصبحت بعد تطوير طفيف هي الكتابة العربية , دون تأثير من الكتابتين الثمودية والصفوية الجنوبيتين.‏

كانت الشام عند نشأة الإسلام تحت تأثير حضارتين واضحتين ,هما الحضارة الساسانية في العراق والحضارة الكلاسيكية البيزنطية التي توطنت في سورية من شمالها إلى أقصى جنوبها ,على أن الحضارة الرافدية هي الحضارة العربية التي تبناها الأجداد في العراق وسورية.‏

ولأن ولادة الفن الإسلامي تمت في الشام , فإن الكتابة والخط العربي هما عماد الفن والثقافة حيث دخل الخط العربي في نطاق الفن الإبداعي عند المسلمين , واتفق العلماء على أن الخط العربي نشأ في بلاد الشام واستمد أصوله من اللغة الآرامية..‏

يدخل تطور المسكونات الإسلامية ضمن نطاق نشوء وتطور الفن التشكيلي لما احتوته من نقوش فنية وكتابات , وابتدأت الكتابة العربية بدون اعجام أو حركات,و كان الحجاج من الذين عنوا بأمر الاعجام وضبطها للتمييز بين الحروف المتشابهة كالباء والتاء والثاء ....‏

لقد نقشت النقود بالفهلوية وابتدأت الكتابات بالعربية تظهر على النقود وظلت صورة الملك الساساني موجودة على جانب اسم الخليفة الذي كتب بالفهلوية , فكانت النقود تضرب في البلاد الساسانية , وأول نقش ظهر عليه اسم دمشق بالعربية عام 73هجري وعليه صورة عبد الملك بن مروان ولكن صورة الملك الساساني بقيت منقوشة على الوجه الآخر .‏

حتى عام 75هجري ظهر عليه صورة مماثلة للخليفة نفسه ولكن الوجه الثاني يتضمن أربع درجات منتهية بدائرة كانت حلت مكان الصليب في النقد البيزنطي .‏

يعتبر المسجد الكبير بدمشق أول نجاح معماري في الإسلام وهو حلقة هامة تربط تقاليد العمارة المسيحية السورية بعمارة إسلامية جديدة , أقيم هذا المسجد بمكان مقدس حيث كان معبد حدد الآرامي منذ ثلاثة ألاف سنة ثم معبد جوبيتر في العهد الروماني وفي القرن الرابع أقام الإمبراطور تيودوس كنيسة القديس يوحنا , وعندما فتح المسلمون الشام تقاسموا هذه الكنيسة مع المسحيين السوريين , ثم اتفقوا على جعلها مسجداً مقابل تخصيص كنيسة مستقلة ...‏

وقد برع أهل الشام بإقامة الأقواس والقباب في العهود الكلاسيكية وهنا نذكر المهندس أبو لودور الدمشقي وقبة البانتيون .‏

وقد بلغ عدد القصور الأموية 30 قصراً منها قصر الحيرّ الشرقي والغربي وعنجر وقصر عمرة...‏

ومن مظاهر اتصال الفن الإسلامي في بدايته بالفن الساساني ما تراه من زخرفات قصر المشتى من تفريغات للمراوح النخلية ومشتقاتها‏

تميزت المحاضرة بتسليط الضوء على مرحلة مضيئة من تاريخنا وجرى في نهاية المحاضرة نقاش شيق بين المحاضر والحضور مما أغنى المحاضرة‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية