تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


النور الذي لاينطفئ

رؤيـــــــة
الأربعاء 22-8-2018
عمار النعمة

لأنك سورية ها انتِ تنهضين من رماد الحرب وتشعلين ضوء الشموع في وجه العتمة, لأنك سورية تنهضين وعلى جبينك العالي حكاية انتصارات خلّدها التاريخ في أسفاره, تنهضين وأبناؤك يرسمون خريطة الوطن بالعزة والمحبة والسلام.

عيدنا اليوم لايشبه أعيادنا الماضية المعبّدة بالقتل والحقد والدمار, أيامنا هذه مملوءة بالحب والياسمين الممرّع ألقاً في كل أنحاء دمشق .‏

دمشق المدينة الطاهرة التي تكالبت عليها قوى الشر ووحوش الأرض تعود لتحضن أبناءها في كل مكان ... دمشق صاحبة الأرض والمبادئ التي تسيّجها سواعد من ذهب كانت مؤمنة منذ اللحظة الأولى بأن النصر آت لامحال فأتى وأثمر وأينع حباً وعطاء وأمناً وأماناً .‏

سبع سنوات ونيف كانت ثقيلة على قلوب السوريين ... لكنهم جبلوا بدمائهم هذه الأرض وحملوا الوطن أمانة في أعناقهم وكتبوا المجد مواقف عز وكرامة ... فكانت قصائد الفخر والصمود تشعل الحروف وتعطي للأبجدية طعماً آخر .‏

وطني يا من أعدّت كتابة التاريخ وحولت الأساطير لحقائق .. يحق لنا أن نحتفي رغم الجراح العميقة التي لم تلتئم بعد, يحق لنا أن نفخر وننعم بحضن وطن لم يتخل عن أبنائه لحظة واحدة..‏

سورية أمنا مستمرة في أعيادها وأفراحها وأعراسها ... ففي الأمس معرض الكتاب واليوم عيد الاضحى المبارك وغداً سيكون معرض دمشق الدولي والقائمة لاتُعد ولاتحصى ...‏

سورية سنبقى نتنسم من عبير أرضك, انت مقام النور الذي لن ينطفئ .. سنبقى نردد مع شاعرنا الجواهري :‏

دمشق يا همة باسمها تستنهض الهمم .. يا قمة تتهاوى عندها القمم .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية