تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أوروبـــا بيـــن الاطماع والحنين إلى الاستعمار

الثورة
دراسات
الأربعاء 22-8-2018
إعداد غادة سلامة

أوروبا تكشر عن أنيابها مرة ثانية وتكشف عن وجهها الحقيقي فهي هي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ترفض دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إعادة إعمار سورية بعد ان استطاع الجيش العربي السوري استعادة اغلب المناطق التي كان يسيطر عليها الارهابيون.

وبذلك تكون المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قد اماطت اللثام عن وجه المانيا الحقيقي وموقفها من سورية وسعيها الحثيث لإبقاء سورية جبهة مشتعلة عبر تمويلها وتسليحها للإرهابيين الذين دمروا وخربوا, والمانيا كغيرها من دول الاستعمار الاوروبي لن تقدم لسورية غير الخراب وهي تريد عن قصد وعن سبق اصرار وتصميم في ترك الاوضاع غير مستقرة في سورية, وخاصة في الشمال السوري. فبعد محادثاتها مع الريئس الروسي فلاديمير بوتين خارج برلين يوم السبت الفائت، قالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل: ان التركيز يجب أن يكون بدلا من اعادة اعمار سورية واعادة الامان لربوعها, هو تفادي شن عملية عسكرية للجيش العربي السوري لاستعادة السيطرة على محافظة ادلب وهي تلعنها صراحة بأنها تقف الى جانب الارهابيين وتريد ادلب ان تبقى تحت سيطرة الارهابين.‏

وجاء ردها الوقح بعد أن أكد الزعيم الروسي فلاديمير بوتين أنه يترتب على الدول الاوروبية المساهمة بإعادة إعمار سورية وضمان عودة اللاجئين بأمان إلى وطنهم. وقال: «نحن بحاجة إلى تعزيز الجهود الإنسانية في سورية من اجل اعادة الامن والامان لكل المحافظات السورية واعادة اعمارها. «وأعني بذلك كل المساعدات الانسانية للشعب السوري والكلام للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومساعدة المناطق التي يستطيع اللاجئون الذين يعيشون في الخارج العودة إليها». كما قال الرئيس الروسي: بأن عدد اللاجئين السوريين في تركيا يقدر بثلاثة ملايين لاجئ بينما يستضيف كل من الأردن ولبنان مليون لاجئ.‏

وأشار إلى أن اللاجئين «يشكلون عبئاً كبيراً على أوروبا، لذا من الأفضل أن نفعل كل شيء ممكن حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم» بعد ان اعاد الجيش العربي السوري الامان اليها. وأكد بوتين أن الخدمات الأساسية في سورية مثل إمدادات المياه والرعاية الصحية يجب أن تستعاد بشكل صحيح. إلا أن المستشارة الألمانية أبدت إحجامها عن المشاركة المالية في عملية إعادة إعمار سورية، وأكدت أن الأولوية وبمنتهى الصفاقة هي عرقلة جهود الدولة السورية والجيش السوري الذي يعمل ليل نهار من اجل استعادة ادلب من قبضة الارهابيين واعادتها الى حضن الدولة السورية.‏

وليس الامر غريباً على ألمانيا الاستعمارية وهي عضو في التحالف الخبيث الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقصف المدنيين في شمال شرق سورية منذ ايلول سبتمبر 2014. هذا التحالف الاستعماري الشرير الذي قتل من خلال الاعتداءات الجوية التي شنها المئات من المدنيين ودمر البنية التحتية في شمال شرق سورية من اجل مساعدة الارهابين من تنظمي داعش والنصرة في الشمال السوري. هذا ويستعد الجيش السوري للقيام بحملة عسكرية كبيرة في محافظة إدلب، آخر معقل للإرهابين التكفيريين. بعد تحرير كامل الجنوب السوري.‏

وكان وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون قد قال منذ فترة ليست ببعيدة: إن الولايات المتحدة وبريطانية وأوروبا ليس لديها أي نية في مساعدة سورية واعادة الاستقرار اليها بالعكس هو أعلنها صراحة بأنه يريد تأجيج الامور وإعادة عقارب الساعة الى الوراء. وفي إبريل/ نيسان الماضي من هذا العام، أكد مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية بالنيابة لشؤون مكتب شؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد أن واشنطن ليس لديها أي خطط لتزويد سورية بأي دعم لإعادة الإعمار. بينما تقول الصين إنها ستساعد في جهود إعادة الإعمار في سورية، التي شهدت دماراً هائلاً نتيجة الاعتداءات الارهابية على البلاد. وقد صرح وزير الخارجية الصيني وانغ يى انه يجب على المجتمع الدولي أن يؤكد ويعيد دعم إعادة إعمار سورية. وقال وانغ بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية، إن الصين ستبذل جهودها من أجل ذلك. حيث دعا رؤساء إيران وروسيا جميع الدول إلى المساهمة في السلام في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك في سورية، والمساعدة في إعادة إعمار سورية وعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم.‏

وقد قالت ايران من جانبها على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إنها مستعدة للتعاون مع الدول الأخرى في إعادة إعمار سورية، قائلاً إن إيران مستعدة للتعاون مع الدول الأخرى للمساعدة في إعادة إعمار البلد العربي الذي مزقه الحرب. وقال ظريف إن إيران بدأت بالفعل تعاونها مع سورية في إعادة بناء البلاد وهي مستعدة للتعاون مع الدول الأخرى في هذا المجال.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية