تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فرحة العيد

حديث الناس
الأربعاء 22-8-2018
هنادة سمير

يطل علينا العيد هذا العام في جو من الأمن والأمان حرمتنا ظروف الحرب طوال السنوات الماضية من العيش في ظله، وهذا بالتأكيد كفيل بأن يجعل فرحة العيد مضاعفة أولاً لانه يرتبط بمناسبة دينية غالية على قلوبنا وثانياً لعودة الشعور بالاطمئنان الى نفوس الكبار والصغار منا.

لكن هذه الفرحة لاتزال تنغصها الأعباء المادية الكبيرة التي تقع على عاتق المواطن بسبب الارتفاع الفاحش في الأسعار وخاصة أن عدة مناسبات أخرى تترافق مع قدوم العيد في فترة واحدة، فعلى الابواب افتتاح المدارس وهناك التحضير لموسم الشتاء ومستلزماته، ومن الناس من مكنته ظروفه المادية من التجهيز لهذه المناسبات المجتمعة والإتيان بمستلزماتها كل على قدر استطاعته مما لذ وطاب من أصناف الحلوى وجديد الملابس وجميلها، ففرح واستبشر، ومنهم من لم يستطع.‏

وفي الوقت الذي ننتظر فيه وفاء الحكومة بوعودها في إحداث تخفيض حقيقي على الاسعار خلال الاشهر القادمة في توفير متطلبات المواطنين واحتياجاتهم من السلع الأساسية والضرورية وتخفيض أسعارها المحلقة والضرب على أيدي المحتكرين والفاسدين والمتاجرين بقوتهم، فهناك حقيقة أخرى مع مجيء العيد ينبغي ألا تغيب عنا وهي أن العيد الذي يرتبط أصلاً بشعيرة إيمانية روحية قوامها الشعور بالآخرين وبناء الوعي بقيم العطاء والمشاركة الوجدانية والعمل الخيري وبالتالي الوعي بقيمة الإنسان ذاته ودوره في الانتقال بالمجتمع إلى حياة أفضل، لا يجب ان يتوقف الشعور بفرحته على ما تقوم به الحكومة من إجراءات فقط إنما على مقدار الخير الذين نحمله في دواخلنا وقدرتنا على البذل والعطاء والشعور بالآخرين من الضعفاء والمحتاجين ومد يد العون والمساعدة لهم ليعم الخير والحب على الجميع.‏

ونحن في صبيحة ثاني أيام عيد الاضحى المبارك ما زال بمقدورنا الالتفات إلى من حولنا من بسطاء وفقراء ومحتاجين ومد يد العون لهم ورسم البسمة على وجوههم ووجوه أطفالهم... ربما بشيٍء ما يحتاجونه هؤلاء الصغار الذين يجيدون إدراك معنى السعادة والفرح من أبسط الأشياء وأيسرها... وكل عام والجميع بخير.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية