تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لا أجندة مخفية.. ولن تكون.. روسيا: نعمل لتسوية الأ زمة في سورية وفق القانون الدولي

سانا - الثورة
صفحة أولى
الأربعاء 22-8-2018
اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان عدم التزام بعض الدول بالقرارات الدولية تسبب بعرقلة تسوية الازمة في سورية.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصربي ايفيتسا داتشيتش وفق وكالة سبوتنيك الروسية: ان مشكلات التسوية في سورية لا تكمن في الموقف الروسي ولكن في التردد بتنفيذ القرار الدولي رقم 2254 الخاص بهذه التسوية.‏

ولفت لافروف إلى ان روسيا تبقى على اتصال مع الولايات المتحدة حول مسألة التسوية في كل من سورية وأوكرانيا مشيرا إلى ان الاتصالات حول سورية اكثف.‏

واكد لافروف امس أن الظروف باتت مهيأة لعودة المهجرين السوريين إلى بلدهم لافتا إلى ان رفض الولايات المتحدة المشاركة في عملية اعادة الاعمار في سورية يهدف إلى عرقلة عودة المهجرين.‏

وفي شان الازمة الاوكرانية لفت الوزير الروسي إلى ان المشكلة هناك تكمن في عدم قدرة الحكومة الاوكرانية على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقات مينسك.‏

وفي شان العقوبات ضد روسيا اشار لافروف إلى ان العقوبات لم تفرض بسبب سورية أو القرم وانما بسبب الرغبة باستخدام وسائل المنافسة غير النزيهة لتعزيز سياسة غير واعدة بتقييد روسيا منتقدا في هذا السياق الدعوة البريطانية لتشديد العقوبات ضد روسيا بدعوى قضية تسميم الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبوري.‏

ولفت لافروف إلى ان وزير الخارجية البريطاني الجديد جيريمي هانت الذي كشف عن خطط لاقناع الرئيس الاميركي دونالد ترامب والاوروبيين بتشديد العقوبات على روسيا لم يستطع تقديم ادلة على اتهامات بلاده لروسيا بحادثة تسميم سكريبال وابنته مذكرا بان موسكو دعت لندن مرارا للجلوس إلى طاولة المباحثات لبحث العلاقات الثنائية والتعبير عن جميع مخاوفها وطرحها على الطاولة وبحث الحالة التي تمر بها علاقاتنا لكنها تلقت رفضا.‏

من جهته اكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أمس انه لا توجد دولة في العالم اسهمت في جهود حل الازمة في سورية كما فعلت روسيا.‏

ونقلت وكالة سبوتنيك عن بيسكوف قوله للصحفيين معلقا على تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب حول استعداد واشنطن لرفع العقوبات عن روسيا في حال اتخاذها خطوات للعمل المشترك مع الولايات المتحدة في سورية وأوكرانيا: انه بالنسبة لسورية نحن نؤكد أن أي بلد اخر في العالم لم يسهم مثل روسيا في التسوية السياسية الدبلوماسية للوضع هناك وتطبيع الحياة وتهيئة الظروف لعودة نشطة للمهجرين، لافتاً إلى ان موسكو وواشنطن لم تناقشا قضية تواجد المستشارين الإيرانيين في سورية.‏

إلى ذلك اشار المتحدث الروسي إلى ان موسكو تعتبر ان وضع الازمة الاوكرانية قد تجمد إلى حد بعيد نظرا لان السلطات الاوكرانية لا ترغب بتسوية الاوضاع في دونباس.‏

وحول العلاقات الاميركية الروسية اعرب بيسكوف عن ترحيب موسكو بتصريحات ترامب حول استعداده للتعاون مع روسيا لكنها قد ترحب أكثر بالاجراءات الملموسة.‏

وفي سياق آخر قال بيسكوف: ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل خلال قمتهما في الـ 18 من اب الجاري أنه سيتم الحفاظ على نقل الغاز عبر أوكرانيا في المستقبل إلى اوروبا.‏

وتعقيبا على تصريحات شركة مايكروسوفت حول تسجيل محاولات روسية للتأثير على انتخابات الكونغرس المقبلة قال بيسكوف اننا ما زلنا حتى الان لا نفهم ما أساس هذه التصريحات وما هي قصة فانسي بير وما علاقة الاستخبارات الروسية به وعلى ماذا بنيت هذه الاتهامات الخطيرة لاننا لا نرى أدلة واضحة ملموسة.‏

بدورها أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو تعمل للتوصل إلى تسوية للازمة في سورية وفق الاسس القانونية الدولية وتنتظر من واشنطن العمل والتصرف بشكل مماثل.‏

وقالت زاخاروفا في بيان نشرته على موقع الخارجية الروسية نقلته وكالة سبوتنيك الروسية انه: لا توجد لدينا أجندة مخفية في سورية ولن تكون، ونعتزم مواصلة العمل الدؤوب متعدد الاتجاهات على أساس قانوني دولي من أجل تسوية الازمة في سورية وننتظر من جميع الشركاء الدوليين بمن فيهم الولايات المتحدة التصرف بشكل مماثل وعدم النظر للوضع في سورية من خلال منظور مواقفهم الجيوسياسية.‏

واستغربت زاخاروفا ادعاءات نائب وزير الخارجية الامريكي حول عدم استعداد موسكو لتنفيذ التزاماتها في سورية وقالت: ان هذه التصريحات تبدو غريبة لان مؤتمر الحوار الوطني السوري عقد في سوتشي بمبادرة من روسيا بالذات واتخذ قرارا بتشكيل لجنة لمناقشة الدستور الحالي.‏

إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ترد وتعتزم مواصلة الرد على العقوبات الأمريكية بأسلوب لا يضر بمصالحها بعد ساعات على فرض واشنطن عقوبات أحادية ضد كيانات واثنين من المواطنين الروس تحت ذرائع ومزاعم حول قرصنة الكترونية وانتهاك العقوبات على كوريا الديمقراطية.‏

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في بيان نشره موقع وزارة الخارجية الروسية: سنواجه النهج العنيد والعدواني للأمريكيين في التعامل مع المشاكل الثنائية والدولية بعمل هادئ ومنهجي ضمن أجندة بناءة ونحن نرد وسنواصل الرد على العقوبات بأسلوب لا يضر بمصالحنا.‏

وشدد ريابكوف على عدم وجود أي أدلة تبرر فرض هذه العقوبات لافتاً إلى أن الذريعة التي استخدمها الامريكيون وزعمهم انتهاكنا للقيود التي فرضوها على تصدير المشتقات النفطية لكوريا الديمقراطية وقضية القرصنة الالكترونية ليست سوي تلميحات خبيثة.‏

بموازاة ذلك دعا المفتي الأعلى في روسيا طلعت تاج الدين المجتمع الدولي إلى المساعدة في تأمين عودة المهجرين السوريين إلى وطنهم.‏

وقال تاج الدين في خطبة صلاة عيد الأضحي المبارك في جامع لا لا تولبان بمدينة أوفا الروسية: ندعو كل الدول والشعوب كافة وخاصة العربية والإسلامية إلى تقديم المساعدة لشعب سورية الذي عانى الإرهاب الدولي كما نناشد الجميع مساعدة المهجرين العائدين إلى وطنهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية