تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


آلاف الطلاب السعوديين المقيمين في كندا ضحية الأزمة مع أوتاوا.. سلطات بني سعود تنتهك حقوق الإنسان وتنفذ حكم الإعدام بحق ناشطة

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الأربعاء 22-8-2018
الانتهاكات التي يقوم بها نظام آل سعود غير قابلة للحصر والتغطية من قبل المنظمات الدولية وحتى المحلية، لأن الكثير من الناشطين يتعرضون لحملات القمع والاعتقالات ولم يفسح لهم المجال في مملكة الوهابية الداعمة للإرهاب

بالتعبير عن آرائهم، والسلطات السعودية تمنع المنظمات الدولية لحقوق الانسان بالتواجد على اراضيها خوفاً من كشف تلك الانتهاكات التي تقوم بها ضد الشعب الذي لا يحصل على حقوقه المدنية والسياسية البسيطة التي وقع عليها النظام السعودي ضمن مواثيق الامم المتحدة، ناهيك عن الاعتقالات الاعتباطية دون قانون ثم المحاكمات والتعذيب وغيرها من الانتهاكات التي يصعب حصرها في مكان واحد.‏

ضمن هذه المعطيات انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يوثق لحظة إعدام السلطات السعودية للناشطة الحقوقية إسراء الغمغام، أول معتقلة سياسية في المملكة منذ عام 2015، حيث يظهر في المقطع قيام أحد عناصر السلطات السعودية بقطع رأس امرأة مقيدة اليدين، ومغطاة الوجه.‏

وقد غرد رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، علي الدبيسي قائلاً في قضية إسراء الغمغام، الحكم لم يصدر بعد والذي حصل هو بدء المحاكمة بالجلسة ١ في 2018/8/6 وطالبت النيابة العامة بإصدار حكم الإعدام، ودعا إلى تظاهرات جماهيرية واسعة حول العالم قبل الجلسة تضامناً مع الغمغام ودفاعاً عن حقها في الحرية والحياة.‏

وأضاف: خرجت الغمغام من بيت اليُتم والفقر وطالبت بحقوقها ودافعت عن المظلومين، فرأت نفسها في زنزانة مظلمة، وقد يفصل المستبد المتوحش رأسها عن جسدها لأنها طالبت بحقوق مشروعة.‏

وسبق أن نشرت عدة مواقع إلكترونية أن المدعي العام السعودي أصدر حكماً بالقتل ضد المعتقلة الغمغام، وهي أول معتقلة سياسية في محافظة القطيف بالسعودية، واعتقلتها السلطات مع زوجها موسى الهاشم بعد مداهمة منزلها في المحافظة.‏

وفي سياق آخر وبينما تتفاعل الأزمة السعودية الكندية والتي كانت واحدة من أسرع وأخطر الأزمات الدبلوماسية في القرن الجديد، سجال بدأ بعد تغريدة كندية طالبت فيها السعودية باحترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح جميع النشطاء الحقوقيين، ومن ثم انتقل السجال إلى السفارات، مروراً بترحيل المرضى من المستشفيات، وليس انتهاء بتعليق الرحلات الجوية.‏

وبسبب تعنّت ابن سلمان وتهوّره وقع آلاف الطلاب السعوديين المقيمين في كندا ضحية الأزمة مع أوتاوا حيث قالت الكونفدرالية الكندية إن آلاف الطلبة يعانون مأساة حقيقية بعد قرار بلادهم إخراجهم من كندا فجأة نتيجة الأزمة القائمة، كما أن القرار السعودي سيؤدّي بهم إلى خسارة أفضل بيئة تقدّم جودة تعليم عالية على مستوى العالم، مقابل مستويات أقل بكثير للتعليم في الجامعات السعودية.‏

معاناة الطلبة نقلها فرحان يوسف، نائب رئيس العمليات والتمويل باتحاد طلاب جامعة «ليك هيد» الكندية حيث قال: إن الصدمة والتوتر سادا شعور جميع الطلاب والجامعة على حدّ سواء، وخاصة الطلاب السعوديين الذين باتوا مجبرين على ترك كل شيء بمن فيهم أصدقاؤهم وزملاؤهم وأيضاً وظائفهم وسياراتهم وجميع ممتلكاتهم الشخصية، والرحيل عن كندا، وذلك في الوقت الذي يتواجد فيه بعض الطلاب الذين يحضرون درجات الماجستير والدكتوراه لما يقرب من ست أو سبع سنوات، وأيضاً طلاب سعوديون آخرون في عامهم الدراسي الأخير فقط بالجامعة، مؤكداً أنه سيحاول تقديم كل ما يملكه لمساعدة أصدقائه السعوديين ولكنه يشعر بالعجز عما يمكن تقديمه إليهم في ظل تلك المحنة التي يمرّون بها.‏

علما أنه في المقابل أدركت كندا تهوّر ابن سلمان سريعاً وعمدت إلى سلسلة من الإجراءات لحماية الطلاب من سياسات بن سلمان المتسرعة، بأن منحت حق الإقامة للطلبة السعوديين الراغبين في البقاء، دون شرط طلب اللجوء.‏

ويقول محللون غربيون إن بن سلمان أراد من هذه الخطوة أن يوصل رسالة للدول الغربية التي تجرؤ على انتقاد سجله في مجال حقوق الإنسان بأنها ستفقد مليارات الدولارات من الصفقات التجارية، حيث لم يتردد في إرسال رسالة شديدة اللهجة يرفض فيها أي انتقاد للتدخل في الشؤون الداخلية.‏

وفي شأن داخلي يتعلق بثروة آل سعود فقد قدّرت مؤسسة براند فاينانس الاستشارية الرائدة في مجال الأعمال، صافي الثروة المملوكة من قبل الأسرة الحاكمة في السعودية بـ 1.4 تريليون دولار.‏

وقال تقرير للمؤسسة إن أسرة آل سعود الحاكمة في السعودية ربما تكون الأغنى في العالم مشيرة إلى أن ثروتها تفوقت بمقدار 16 ضعفا على الأسرة المالكة في بريطانيا التي قدرت ثروتها بـ 88 مليار دولار.‏

ورغم أن اسرة آل سعود تتألف من 15 ألف شخص إلا أن غالبية الثروة مملوكة من قبل ألفين شخص منهم فقط وفقا للتقرير، وأضاف التقرير أن آل سعود ينفقون ببذخ على مظاهر الترف الحياتية، مثل شراء الطائرات الخاصة واليخوت الفخمة وكذا أساطيل مروحيات الهليكوبتر، والقصور الفارهة وكذا اللوحات الفنية باهظة الثمن.‏

وأحد أكثر أفراد العائلة المالكة نفوذاً هو « العاهل» سلمان الذي خلف أخاه عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في عام 2015، وبحسب التقارير فان ثروته تقدر بـ 17 مليار دولار، إلا أنه سلم الكثير من مهام قيادة البلاد لابنه محمد.‏

في هذه الأثناء قامت القوات السعودية أمس بتنفيذ مجموعة من الاعتقالات الجديدة بحق علماء الدين السعوديين، حيث قامت باعتقال الشيخ صالح آل طالب، إمام وخطيب المسجد الحرام، إثر خطبة له عن المنكرات كالحفلات التي تقيمها هيئة الترفيه وما يعتريها من اختلاط بين الرجال والنساء.‏

وقال حساب معتقلي الرأي في تغريدة له أمس على موقع «تويتر»: إن السلطات السعودية اعتقلت الشيخ صالح آل طالب، إمام وخطيب المسجد الحرام.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية