تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث.. وهم البيئة الحاضنة يتفكك .. وحلف العدوان في حلقة مفرغة!

صفحة أولى
الأربعاء 22-8-2018
كتب علي نصر الله

معبر أبو الضهور المفتوح على ريف محافظة إدلب ما إن تم الإعلان عنه حتى تدفقت الآلاف نحوه، حاله حال معبر بستان القصر في حلب، وشأنه شأن كل المعابر التي تم افتتاحها في باقي المحافظات والمدن التي استعادها الجيش العربي السوري بعد دحر الإرهابيين عنها، ما يؤكد أن المدنيين كانوا أسرى التنظيمات الإرهابية،

ذلك أنّ فرصة الخروج عندما تتحول إلى دفق بشري باتجاه المناطق الآمنة إنما تُسقط الأكاذيب التي حملتها دول منظومة العدوان بالشراكة مع العديد من المنظمات الدولية، وتفضح المخطط العدواني عن آخره.‏

في مثل هذه الأيام من العام الماضي 2017 كانت محافظة دير الزور على موعد مع النصر والتحرير الذي بدأ في الخامس من أيلول بإعلان كسر الحصار عنها، وقبل أسابيع قليلة كانت درعا والقنيطرة والسويداء على ذات الموعد الذي نقطعه اليوم للأهل في إدلب، فهل ما تتمسك به قوى العدوان إلا الوهم الذي ما زالت تراهن من خلاله على احتمالات لن تقع؟.‏

لدى السوريين يقينٌ راسخ بأنه كما جرى دحر الإرهابيين عن حلب وحمص ودرعا وريف دمشق والقنيطرة ودير الزور و.. فإن إدلب ستعود قريباً جداً خضراء نظيفة من التكفيريين، وإذا كانت كل المناطق السورية تشعر في هذه الأثناء بأن العيد أجمل وأكثر بهاء تعيشه بطعم النصر، فإن إدلب ستكون عيد الانتصار المُكتمل، الذي سيُفكك وهم البيئة الحاضنة ويطوي صفحات الوهم الأردوغاني مرة واحدة وإلى الأبد.‏

أما الغرب المنافق فله أن يعتني بمن استعادهم (خوذاً بيضاء وسواها)، وله أن يتوهم ويراكم الوهم على الوهم ما شاء خاضعاً، أو مشدوداً إلى وعود أميركية يعيد صياغتها جون بولتون مع نتنياهو، لكنها سرعان ما ستسقط كخيبة وتعلن انضمامها إلى مسلسل الخيبات على كل المستويات، إذ ما من جدوى حتى من لعبة الاستثمار بمسألة عودة المهجرين، ولا من محاولة تعطيل مسار أستانا وسوتشي.‏

دورانٌ هو في حلقة مُفرغة كل ما تُحاول واشنطن ومجموعة أدواتها فعله، ولن يُسمح لها بمُواصلته ليس فقط لأن السياسة، مساراتها وفضائحها، صارت أعجز من أن تُحدث الفرق لمصلحة فبركاتها المكشوفة، وليس لأن الميدان يُحدّثُ اليوم بما هو ثقيلٌ جداً على أذن الغرب وإسرائيل وواشنطن، بل لأن سورية تمكنت مع حلفائها من إحراق كل مراكب العدوان وأوراقه، ولألف سبب وسبب آخر يتصل بواقع حلف الشيطان الذي لا تخفى على أحد حاله والأزمات تعصف به من كل جانب!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية