تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


على المعتدي تدور الدوائر

حدث وتعليق
الجمعة 17-8-2018
لميس عودة

هي مرحلة جديدة فرضها الميدان السوري، وأوصلت إلى نتائجها صوابية الاستراتيجية السورية،حيث تغيرت الوقائع بعكس ما كان يسعى إليه أعداء سورية،

وانقلبت المعطيات لمصلحة الدولة السورية بعد أن تمكن الجيش العربي السوري من امتلاك زمام الحسم بالمواجهة وفرض معادلة الردع والتحرير، الأمر الذي قلص مناورات رعاة الإرهاب إلى حدودها الدنيا، وضيق كثيراً آفاق الرهان الاستعماري.‏‏

فالإنجاز المتسارع وتحرير المدن والبلدات جنوباً واستكمال المهمة العسكرية بأرياف السويداء، نسف بؤر واشنطن الارهابية وألغى رهاناتها على امكانية إنشاء جسر موصول من الشرق حتى الجنوب مروراً بالبادية حيث قاعدة ضخ إرهابييها في التنف.‏‏

وفي متوالية الاحداث الجارية في المشهدية السورية ثمة مستجدات فرضتها عنوة الميدان، وأوصلت اليها انجازات الدولة السورية سواء بالحسم أم بالتسويات في اكثر من مكان على الخريطة السورية ،ليطفو على سطح مشهد المتآمرين تخبط وارتباك كبيران، ناهيك عن نزاعات بينية أفضت الى فك تحالفات جمعتها الرغبة الاستعمارية كما يجري بين واشنطن وأنقرة .‏‏

فعلى الباغي تدور الدوائر مقولة تنطبق تماماً على اردوغان الذي شطح في أوهامه وأوغل في عدوانه واستدار مراراً في اصطفافاته على مقاس أطماعه ،من دون أن يقرأ تاريخ الادارات الامريكية ويتمعن في سياساتها، أن لا مصداقية تحكم ارتباطاتها ولا حلفاء دائمين لها وأن كل من يمشي في ركبها لا يعدو كونه أداة تنفيذ يسهل على واشنطن كسرها متى شاءت أو رميها في سلة المهملات بعد إحراقها.‏‏

و يبدو أن ترامب سئم من استخدام العصا والجزرة مع اردوغان بعد ثبوت فشله، فالخسارة جلية في العيون الأمريكية ومحتومة في معركة ادلب القادمة، فما كان من ترامب إلا كسر العصا فوق رأس اردوغان ليدخله في دوامة الصدمة والاستهجان الغبي ويغرقه في مشكلات اقتصاد تركي يتأرجح على حافة انهيار .‏‏

صفعات بالجملة يتلقاها اردوغان، فورقة الشمال أُحرقت في يديه وسيحرق لظاها كل قش مناورات وقته الارهابي المستقطع بين شوطي تحرير، وهو اليوم يتعثر شمالاً ويسقط في حفر ارهابه ،باحثاً عن طوق نجاة ظنه بجدران يختبئ خلفها تقيه اندفاعة سيل إرهاب أمعن بكل ما أوتي من وصولية وانتهازية في امداده بكل وسائل اجرامه ،طمعاً باقتطاع أجزاء من الجغرافيا السورية، لكن سهام الإرهاب سترتد إلى صدره مهما تحصن بدروع .‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية