تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عربدة وقحة على مسرح التآمر الدولي.. والكيماوي المزعوم رأس حربة الأباطيل... واشنطن تقود جوقة التسـعير الغربي..والانتصار السـوري يعري غطرستها

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 1 1- 4 -2018
هو النصر على التوقيت السوري الذي زلزل اركان محور العدوان على سورية وخلخل التوازنات الدولية، التي توجهت الى حملة سعار محموم من بوابة المزاعم الكيمائية تقودها واشنطن وانضمت الى جوقتها فرنسا بعد فترة احماء من التصريحات التدخلية،

&&NEWS14\M04\D11\2-1.jpg&‏

بيد ان كل متابع لسير الاحداث وطبيعة وتوقيت الاتهامات « الكيميائية» بات يعرف أن هذا السعار ليس أكثر من مهاترات اللحظة الأخيرة لرفع سقف التفاوض ومحاولة إحداث تغير في موازين القوى، وعليه لم يكن مستغرباً العودة الى مربع الفبركات والاتهامات مجدداً في مجلس الامن سعياً من هذه الدول لخلط الأوراق والتمهيد لتهيئة الأجواء لتبرير العدوان على سورية لعرقلة تقدم الجيش السوري في دوما اخر معاقل الارهاب في الغوطة الشرقية بعد ان بات الجيش السوري على مشارف الحسم مع ترحيل معظم ارهابيي « جيش الاسلام» .‏

التقدم السريع الذي حققه الجيش السوري في الغوطة الشرقية صفع المشروع الغربي وقلب خريطة مشروعه رأساً على عقب، فتعالى الصراخ الغربي عله يستطيع انقاذ ماتبقى من ادواته الارهابية، فقاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب حملة مسعورة من الاتهامات الكيماوية والتهديدات الاميركية ليحفظ ماء وجهه المهدور امام ادراته التي امتعضت منه بعد قراراته الاخيرة بالانسحاب من سورية، فيما غضت واشنطن نظرها عن رؤية الحقائق بل اصدرت الاحكام بشكل متسرع بناء على تقارير تلفزيونية مفبركة، كما انها لم تسمع وتشاهد التصريحات الروسية التي اكدت من قلب دوما انه لاوجود لأي هجوم او اثار تسمم على المدنيين، وهو ماوجده الكرملين تقليداً تسير عليه الولايات المتحدة بعد كل تقدم للجيش السوري ولتحمي ماتبقى من اوراقها الارهابية .‏

المتاجرة بالملف الكيميائي عبر اروقة مجلس الامن لم يتطلب أكثر من ساعات بعد بدء بث المشاهد المفبركة التي تم انتاجها وبثها باشراف سعودي كونها كانت الممول الكبير لارهابيي « جيش الاسلام» والذين واظبوا حتى اخر لحظة قبل ترحيلهم على الغدر والامتثال لاوامر مشغليهم، وعليه دارت رحى التآمر لاستجرار قرار ضد دمشق، فتحولت جلستهم الى كباش سياسي دعت له اميركا وبريطانيا و فرنسا بعد أن كان قد حضر له مسبقا مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان ومندوبة الولايات المتحدة في المجلس «نيكي هايلي»، بهدف اتخاذ قرار وإدانة ضد سورية وروسيا.‏

وفي نفس السياق لم تغب الغطرسة الاميركية عن اجواء مجلس الامن والتي تعد لطبخة قرارات من العيار الثقيل على حد زعم عدد من المسؤولين الاميركين، فيما رفض البيت الأبيض و وزارتا الحرب والخارجية الأمريكيتان، التعليق على خيارات محددة، أو ما إذا كان العمل العسكري محتملا، فيما برزت الازدواجية الاميركية على كلام احد المسؤولين الاميركين الذي رفض الكشف عن هويته لأحد الوكالات العالمية بأنه لا يعلم بأي قرار بتنفيذ عدوان ضد سورية، خاصة ان جميع المواقف والقرارات الاميركية ضد سورية اصبحت تسير بتقليد واحد وهو توجيه التهم للدولة السورية بعيداً عن الحقائق، وهو ما اكده الكرملين معتبرا ان واشنطن اعتادت على اصدار الاحكام المسبقة في حالات الهجوم الكيمائي في سورية بدون اي دلائل، ولذا لن تتخلى روسيا عن جهودها الدبلوماسية لتسوية الأزمة في سورية، على اعتبار ان واشنطن لم تلق بالاً وصمت اذنيها عن التقارير التي دحضت هذه الاعتداءات.‏

في ضوء الاحداث المتسارعة توجهت موسكو الى تحركات تكبح بها جماح الغطرسة الاميركية التي خسرت كل اوراقها في سورية، وعليه اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه سيتم تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن ينص على إرسال خبراء إلى مدينة دوما للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية، بالمقابل سربت بعض المواقع الاعلامية أن التصعيد الاميركي الكبير تقف خلفه السعودية وبخاصة بعد رفض موسكو لمطلب المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان ديمستورا، في منح ماتسمى وفد «الهيئة العليا للتفاوض» الحصة الأكبر من التمثيل في اجتماع جنيف المقبل.‏

التطورات السياسية الاخيرة لم تمنع الجيش السوري من مواصلة تقدمه لتحرير كل شبر من الاراضي السورية، فاقترابه من اغلاق ملف دوما في الغوطة الشرقية مهد لما بعدها حيث تحدثت بعض المصادر العسكرية عن تحركات لإنهاء ملف وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في أحياء جنوب دمشق عبر تسوية لأنه لا قدرة للتنظيم على المواجهة، فيما اكدت المصادر أن ساعة الصفر قد اقتربت لإنهاء التنظيم فإما قطار المصالحات او العمل العسكري لإغلاق كل ملفات الارهاب في العاصمة دمشق .‏

والى الجنوب يعود مشهد الاقتتال والانقسام بين التنظيمات الارهابية التي انقسمت مؤخراً بين من يريد التصعيد وبين رافض لذلك حسب ما أفادت مواقع إلكترونية تابعة لهذه التنظيمات، وقد أوضح متزعم مايسمى «كتيبة الهندسة والصواريخ» بأنهم تلقوا نصائح بعدم التصعيد فيما انقسم الارهابيون في درعا الى قسمين الأول يريد مجازفة خطيرة وبعتاد فقير، أما الثاني فيفضل الانسحاب لأسباب كثيرة منها أن هناك وعودا وتطمينات أن الجنوب ضمن خطة التسويات على الطاولة، وحوران لا تحتمل أي خسائر، بيد أن ارض الميدان وضعف هؤلاء الارهابيين تبين أن كلا الفريقين مكبلان ومقيدان ومرتهنان للظروف الإقليمية والمحلية، وباقي التنظيمات الصغيرة غير المرتبطة بهذه التشعبات فقيرة مبعثرة لا تملك قرار التصعيد على هذا المستوى، وكانت مواقع اخرى قد نشرت مسبقاً معلومات عن ان ما يسمى تنظيم « البنيان المرصوص» في درعا قد اجل أكثر من مرة التصعيد الا أنه وبشكل مفاجئ وصل خبر رفض التنظيمات الكبرى للمعركة، بعد ان وصلت لهم اوامر خارجية ألزمته بوقف العملية .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية