تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن وحلفاؤها يتعامون عن الحقائق...روسيا: نأمل ألا نصل إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع أميركا

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 1 1- 4 -2018
يصر محور دعم الإرهاب بقيادة ثالوث الشر الأميركي والفرنسي والبريطاني على المضي قدما في العزف على أوتار الأكاذيب والفبركات المضللة لتبرير أي عدوان محتمل،

وهذا ما عكسته مواقفهم التصعيدية في مجلس الأمن أول أمس، والتي تهدف في المقام الأول لحماية الإرهابيين، ومحاولة منع انهيارهم أمام ضربات الجيش العربي السوري، الأمر الذي دعا محور محاربة الإرهاب للوقوف بوجه تلك الحملة الهيستيرية المبنية على الأباطيل، ووضع الأمور في مسارها الصحيح.‏

وفي هذا الإطار وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف رفض الولايات المتحدة ودول أخرى الحديث عن ضرورة القيام بتحقيق نزيه أو النظر بواقعية بخصوص مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في سورية بأنه موقف غير بناء مشددا على أن موسكو لن تتخلى عن جهودها الدبلوماسية لتسوية هذا الأمر.‏

وقال بيسكوف في تصريح للصحفيين أمس في موسكو: إنكم ترون الموقف غير البناء كليا والذي اتخذته بعض البلدان بما في ذلك الولايات المتحدة التي ترفض بصورة مسبقة النظر في الوقائع لمشاهدة الحقيقة بأم عينها وتمضي بلصق التهم حول استخدام المواد الكيميائية السامة.‏

ولفت بيسكوف إلى أن إصدار أحكام دون تحقيق أصبح تقليدا تسير عليه الولايات المتحدة مشيرا إلى أن واشنطن وحلفاءها يغضون النظر عن الحقائق ويصدرون أحكاما مسبقة فيما يتعلق بالهجوم الكيميائي المزعوم على مدينة دوما في الغوطة الشرقية ولا يتحدثون عن ضرورة إجراء تحقيق مستقل حول ذلك الهجوم.‏

بدوره أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو ستقدم مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن إرسال خبراء إلى دوما للتحقيق في مزاعــــــــــم اســـــــتخدام الكيميائي.‏

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقب لقائه وزير خارجية كوريا الديمقراطية ري يونغ هو في موسكو: سمعنا إعلاناً من لاهاي بأنهم بدؤوا بالتحقيق في مزاعم استخدام الكيميائي في دوما استنادا الى تقارير وصلتهم وذلك من دون وجود أي دلائل حول استخدام الكيميائي، مشددا على أن روسيا لن تقبل بأي استنتاجات تم التوصل إليها عن بعد.‏

وأشار لافروف إلى أن الخبراء الروس وممثلي الهلال الأحمر العربي السوري زاروا دوما ولم يعثروا على أي آثار للمواد الكيميائية وتم الإعلان عن ذلك مرارا مبينا أنه تمت دعوة خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للحضور إلى المكان حتى لا تتكرر الفبركات التي حصلت في خان شيخون بريف إدلب قبل عام مضيفا: إننا لم نتلق أي إشارة بشأن نواياهم.‏

وأوضح وزير الخارجية الروسي أنه حسب ميثاق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يتعين عليها إجراء تحقيق في المكان ذاته وأخذ عينات لدراستها في مختبرات بشكل يضمن الشفافية مشيرا إلى أن مشروع القرار الذي ستقدمه روسيا إلى مجلس الأمن سيطالب بمثل هذه الإجراءات. ولفت لافروف إلى أن الحكومة السورية أعلنت موافقتها على إرسال خبراء للتحقيق في الحادث المزعوم بمدينة دوما التي تم تحريرها من الإرهابيين مشيرا إلى أن الدول الغربية لا تريد الحقيقة في دوما ولا في خان شيخون ولا في قضية تسميم سكريبال.‏

من جهته أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن بلاده تأمل ألا تصل الأمور إلى مستوى اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين بلاده والولايات المتحدة في سورية.‏

وقال بوغدانوف خلال مؤتمر صحفي في موسكو أمس إن»على الولايات المتحدة أن تأخذ بعين الاعتبار بيان وزارة الخارجية الروسية الذي يحذر من العواقب الوخيمة لأي اعتداء خارجي على سورية بذريعة أخبار مفبركة.‏

وبين بوغدانوف أن روسيا قلقة من التصريحات الأمريكية بخصوص إمكانية شن عمل عسكري ضد سورية مشدداً على أن هذا أمر غير مقبول إطلاقاً وفي غاية الخطورة وان موسكو لا تزال تجري اتصالات عملية مع واشنطن حول سورية معرباً عن أمل الجانب الروسي بأن تنتصر العقلانية.‏

بالتوازي حذرت بعثة روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من أي إبطاء في توجيه خبراء منها إلى سورية للتحقيق في الادعاءات المتعلقة بحادثة الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية فيها.‏

وقالت البعثة في بيان صحفي أمس: إن أي تأخير يخدم مصالح أولئك الذين يستغلون الإشاعات كذريعة مناسبة لهم في أعمالهم غير المسؤولة بغية تنفيذ مآربهم الجيوسياسية.‏

وأضافت البعثة: أخذاً بعين الاعتبار سرعة تطور الأحداث فإن روسيا الاتحادية تدعو الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن ترسل على وجه السرعة خبراء لها إلى سورية واستيضاح جميع تفاصيل الحادثة المزعومة.‏

وفي بكين دعت وزارة الخارجية الصينية إلى إجراء تحقيق «شامل ومحايد وموضوعي» في الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي في دوما محذرة من عواقب استخدام القوة حيال ذلك بناء على الاتهامات.‏

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جييغ شوانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية قوله في تصريح صحفي أمس: يجب عدم استباق النتائج والتوصل لنتائج بشكل عشوائي، مشدداً على أن الصين تعارض الاستخدام المتهور للقوة أو التهديد بها وأن الوسائل العسكرية لن تقود إلى شيء».‏

ودعا مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة ما تشاو شيو خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سورية أمس إلى إجراء تحقيق مستقل في مزاعم استخدام الكيميائي في سورية للوصول إلى نتائج منطقية مجدداً التأكيد على موقف بلاده من أن التسوية السياسية هي المخرج الوحيد لحل الأزمة في سورية مع احترام سيادتها ووحدتها واستقلالها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية