تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الغوطة تتطهر من الإرهاب.. ومستودعات ومشافي الإرهابيين تفضح مزاعم الغرب الاستعماري

سانا - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 1 1- 4 -2018
بعد أن حسم الجيش العربي السوري معارك الغوطة الشرقية وفرض مسألة إخراج إرهابيي «جيش الإسلام» من دوما تكون مدينة دمشق ومحيطها على موعد مع إغلاق باب أسود دام سبع سنوات من الدم والنار

أرقت السوريين عبر قذائف الحقد وصواريخ الغدر التي كانت تطول المدنيين في مدارسهم وبيوتهم وأسواقهم، لتفضح المستودعات المكتشفة، والمكدسة بالمواد الطبية والغذائية التي احتكرها إرهابيو «فيلق الرحمن» و«جيش الإسلام»، ومنعوها عن الأهالي، مزاعم الغرب الاستعماري الذي طالما تباكى على الورقة الإنسانية.‏

فبعد شهر ونيف من عمليات عسكرية نوعية وتكتيكات دقيقة فكك خلالها الجيش العربي السوري بنيان الإرهاب وشبكات أنفاقه ومقرات قيادته تحت الأرض وفوقها انتهت بالقضاء على الإرهاب في الغوطة وإخراج الإرهابيين من أوكارهم إلى الشمال السوري.‏

شبكة الأنفاق المعقدة التي تم اكتشافها في مدن وبلدات الغوطة الشرقية تحت الأبنية السكنية ومستودعات السلاح إضافة إلى آلاف المدنيين الذين كانت التنظيمات الإرهابية تحتجزهم كدروع بشرية كلها تظهر مدى صعوبة المعركة التي خاضها الجيش العربي السوري وكسبها بمهارة قتالية عالية.‏

دمشق اليوم لم تعد رهينة لقذائف الإرهاب، وشوارعها وأحياؤها لن تكون بعد اليوم في مرمى نيران الحقد التي أدمت المدينة وأبناءها، وغوطة دمشق كغيرها من المناطق التي تطهرت من رجس الارهاب مقبلة على الحياة والعمل وإعادة الإعمار إنجاز عسكري بارز تعمد بدماء الشهداء وعذابات أهالي المختطفين وصبر أبناء سورية على جراح أدمت كل بيت لكنها لم تستطع أن تكسر إرادتهم بالحياة وقدرتهم على تحقيق النصر رغماً عن كل الداعمين والمراهنين على الإرهاب.‏

ملف الإرهاب في الغوطة قد أقفل فيما لم تنفع خطط داعمي الإرهاب ولا صراخهم ولا فبركاتهم المزعومة ضد الدولة السورية باستخدام السلاح الكيميائي المزعوم في وقف زحف الجيش العربي السوري لاجتثاث إرهابييهم والخلاص منهم في الغوطة كما اجتثهم في دير الزور وحلب وقبلها حمص ومناطق أخرى من الأرض السورية.‏

وبانتهاء معركة تطهير الغوطة الشرقية من الإرهاب يتحرك الجيش إلى مناطق أخرى تختطفها التنظيمات الإرهابية وتمارس القتل والترهيب بحق المدنيين فيها ونحن على موعد مع نصر جديد على طريق خلاص سورية والسوريين من الإرهاب وتبعاته ليكتمل قوس النصر وتعود سورية آمنة مستقرة يعيش فيها أبناؤها بأمن وسلام.‏

كما فضحت المستودعات الطبية والغذائية المكتشفة بأقبية الإرهابيين مزاعم الغرب الاستعماري، حيث حول إرهابيو «فيلق الرحمن» أقبية سكنية في بلدة زملكا إلى مشاف ميدانية وعيادات طبية ومستودعات أخفوا فيها عن الأهالي مئات الأصناف الدوائية محلية وأجنبية الصنع وعشرات التجهيزات الطبية الحديثة كأجهزة الأشعة وحواضن الأطفال ومستلزمات الجراحة.‏

سانا رصدت عدداً من المشافي الميدانية والعيادات الطبية ومستودعات الأدوية في بلدة زملكا، حيث أوضح أحد القادة الميدانيين في الجيش العربي السوري أن وحدة من الجيش وبالتعاون مع أهالي البلدة ضبطت مشفى ميدانياً ضخماً متصلاً عبر نفق بطول 200 متر مع عيادات طبية مجهزة بأحدث المستلزمات من أجهزة أشعة وإيكو وغسيل كلى وتعقيم وحواضن أطفال وطاولات جراحة وأسرة.‏

وبين القائد الميداني أن الإرهابيين وقبل مغادرتهم الغوطة الشرقية إلى إدلب قاموا بحرق المشفى وإتلاف المواد الطبية والأدوية وإطلاق النار على حواضن الأطفال لحرمان الأهالي من استخدامها.‏

كما ضبط الجيش حسب القائد الميداني مستودعين للأدوية يحتويان مئات الأصناف والمواد الطبية بعضها من إنتاج دول أوروبية ومعظمها غير قابل للاستخدام لكونها منتهية الصلاحية أو مخربة بفعل الارهابيين.‏

ومن أهالي بلدة زملكا قال ظافر الشيخ لسانا «بعد خروج إرهابيي «فيلق الرحمن» وجدنا في أحد الأقبية مستودعاً ضخماً للأدوية ومعدات طبية مبيناً أن مئات العقاقير التي حرمنا منها لسنوات بحجة عدم توفرها وجدت تالفة ومكدسة على الأرض».‏

هذه الأدوية مخصصة للمقاتلين فقط أو لمن يدفع النقود كان ردة الإرهابيين الوحيد على الأهالي الذين يأتون إلى المشافي الميدانية طلباً للعلاج حسب أبو وسام من سكان البلدة أيضاً الذي قال: «كان طلبنا يقابل دائماً بالرفض ومن يصر يطرد على الفور أو تهدد حياته».‏

وتعيد صور الأدوية والمواد الطبية المكدسة في مستودعات الإرهابيين إلى الأذهان التقارير الإعلامية والأممية التي كانت تتحدث عن «وضع مأساوي في الغوطة» نتيجة نقص العقاقير والمستلزمات الطبية وتردي حالة المرضى نتيجة هذا النقص فتظهر بوضوح من يتحمل مسؤولية حرمان هؤلاء المرضى من حقهم بالعلاج والصحة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية