تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مروحيات أميركية تنقل متزعمين أجانب من داعش بريف الحسكة...الاتحاد الأوروبي يقر بتمويله التنظيمات الإرهابية بأموال الضرائب

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 1 1- 4 -2018
غريب حال الغرب اليوم سواء الأوروبي أو الأميركي، فهو لا يزال يعزف على الوتر ذاته الذي بدأ يطلق أصواتاً عالية، بأنه على موعد مع هجمات إرهابية محتملة،

وبأنه لابد له من ملاحقة أولئك الإرهابيين أقله مالياً، ليتم التعرف على مصادر تمويلهم، وهو هنا كشاهد الزور فهو يعرف من أين جاء أولئك الإرهابيون، وما هي جنسياتهم، ومن يدفع لهم رواتبهم، ومن أي رصيد، ومن أي دولة، ليس هذا فحسب بل إنه بالتأكيد على دراية بالسلاح الذي يحمله كل إرهابي من أولئك الإرهابيين، وما هي المجازر التي نفذها كل منهم، ومع ذلك نراه يتعامل مع المشهد بتلون دبلوماسي مفضوح، ليبدو لوهلة درامية وكأنه يحارب الإرهاب، فيما هو بئره الميداني وغطاؤه السياسي.‏

وفي هذا السياق اقترح الاتحاد الأوروبي وعلى لسان مفوض الشؤون المالية بيار موسكوفيسي، إجراء إصلاح شامل للنظام الضريبي في دول أوروبا بغية ما سماه منع الإرهابيين من الانتفاع من الاحتيالات المالية لتمويل نشاطاتهم.‏

موسكوفيسي قال أمس خلال جلسة لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان الأوروبي بأنه تتوفر لديه الدلائل على أن التنظيمات الإرهابية والإجرامية تتلقى تمويلاً من خلال شبكات الاحتيال الضريبي داخل أراضي الاتحاد الأوروبي.‏

وأضاف أن عمليات الاحتيال الضريبي التي يعتمد عليها الإرهابيون تشمل نظام ضريبة القيمة المضافة المتعلقة بالتجارة العابرة للحدود.‏

واقترح المسؤول الأوروبي على بروكسل اعتماد مجموعة تدابير لمواجهة هذه الظاهرة وجزء منها إعادة صياغة نظام ضريبة القيمة المضافة للاتحاد الأوروبي بالكامل مما سيتيح إخضاع العمليات التجارية العابرة للحدود للقانون الأوروبي، مشيراً إلى أن هذا الإصلاح سيمكن الاتحاد الأوروبي من توفير قرابة 40 مليون يورو.‏

أما مؤسسة راند الاميركية فهي الأخرى لعبت على ذات الوتر وإن كان بعزف آخر حيث حذرت في تقرير لها أمس من عودة الجماعات الإرهابية مجدداً، وأشارت إلى انه وعلى الرغم من هزيمة «داعش» في العراق وسورية وإعلان النصر عليها الا ان ذلك لا يعني نهاية التنظيم الإرهابي، فكما حصل لتنظيم القاعدة بعد مقتل أسامة بن لادن شهدت الجماعة الإرهابية فترة من التراجع لكنها عادت الآن مستغلة انشغال الغرب بالحرب على «داعش».‏

وأضاف أن التنظيمات الإرهابية قد تعاني من فترة من التراجع، لكنها مرنة للغاية قابلة للتكيف مع الظروف الجديدة وان من الخطر التقليل من شأنهم حيث ان درس القاعدة وما حصل لها يؤكد مرة أخرى قدرتهم على العودة مجدداً.‏

وتابع أنه في الوقت الذي تحول فيه العالم الى الاهتمام بداعش كان تنظيم القاعدة يعمل بهدوء، وطبقاً لعديد من خبراء الإرهاب والأكاديميين فإن القاعدة تجدد نفسها حيث تمتلك فروعاً لها في سورية وروسيا وليبيا ومصر والمغرب العربي واليمن والصومال وأفغانستان وباكستان والهند وبنغلاديش وميانمار وإندونيسيا.‏

وفي إطار استثمارها المفضوح بالإرهاب تواصل واشنطن وتحالفها اللاشرعي المزعوم ضد تنظيم «داعش» تجميع ما تبقى من فلوله في المنطقة الشرقية من سورية بغية إعادة تشكيل ميليشيات إرهابية تحت مسميات جديدة تابعة لها لتنفيذ أجنداتها وأطماعها في سرقة ونهب الثروات الاقتصادية السورية.‏

مصادر أهلية في ريف الحسكة الجنوبي أكدت لمراسل سانا أن الليلة قبل الماضية شهدت إنزالاً جوياً جديداً قامت خلاله عدة مروحيات أمريكية بإخلاء عدد من المتزعمين الأجانب في تنظيم داعش الإرهابي من منطقة تل الشاير جنوب شرق مدينة الشدادي بنحو 20 كم.‏

ولفتت المصادر إلى أن عملية الإخلاء حدثت عند الساعة 11 مساء أمس الأول في محطة محروقات الشيخ بمنطقة تل الشاير وترافقت مع مسرحية مكشوفة لإيهام العالم بأنها تنفذ عملية خاصة ضد التنظيم الإرهابي حيث افتعل منفذو الإخلاء معركة وهمية تم خلالها تبادل إطلاق النار قبل أن تقوم المروحيات بالمغادرة وبرفقتها 3 قياديين عراقيين مع عائلاتهم من تنظيم داعش إلى جهة مجهولة.‏

وأكدت المصادر أن الاشتباكات تسببت باستشهاد مدني وإصابة آخرين من عائلة البرزان لينضموا بذلك إلى الآلاف من ضحايا «تحالف واشنطن» الذي ارتكب منذ تشكيله في آب عام 2014 عشرات المجازر بحق السوريين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية