تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث.. تمزيق آخر جيوب الإرهاب.. يهشّم مخططات الهيمنة والعدوان

الصفحة الأولى
الأربعاء 1 1- 4 -2018
كتب علي نصر الله:

ربما يبدو نافراً أو غريباً أن تُطرح تساؤلات حول ما إذا كان نجاح فعل تمزيق آخر جيوب الإرهاب التكفيري في سورية يقتضي رداً أميركياً صهيونياً غربياً أم لا،

غير أن حلف العدوان الذي تقوده الولايات المتحدة، أحدٌ فيه لم يشعر بالإحراج من طرحه، ليجري تجاوز ذلك بتقديم واشنطن الإجابة المباشرة عنه بنعم يقتضي ويستدعي ويُوجب، ربما لأنه الفعل الذي لا يُمزق الإرهاب وجيوبه فقط، بل لأنه يُمهد لتمزيق برامج العدوان ومُخططات الهيمنة الأميركية!.‏

الاجتماعات رفيعة المُستوى التي ترأسها دونالد ترامب، فضلاً عن الاتصالات التي أجراها مع باريس وسواها، تأتي في إطار دراسة الرد الجماعي على تمزيق جيوب الإرهاب التكفيري في محيط دمشق ومناطق أخرى، وليس رداً على الهجوم الكيماوي المزعوم ذلك أن واشنطن هي التي فبركت وهي الأعلم بأصل وتفاصيل كل التلفيقات، التي تستكملها بمفارقة عقد تلك الاجتماعات تحت عنوان (إجراءات حماية المصالح الأميركية) ما يعني أن القضاء على التنظيمات الإرهابية يُلحق الضرر بهذه المصالح، وهو ما يقتضي الرد والتحرك المباشر لحمايتها!.‏

ضرب الاستثمار الأميركي الصهيوني الغربي بالإرهاب - بمنطق البلطجة الأميركية - يقتضي الرد والتحرك السريع، وإن تكسير وإفشال مخططات الهيمنة والعدوان والتقسيم - بالمنطق ذاته - يُوجب الرد الجماعي من دول حلف العدوان، ذلك أن واشنطن تُعلن بوقاحة (إجراءات حماية المصالح الأميركية) عنواناً لاجتماعاتها وتحركاتها، بعد نجاح سورية بإقفال ملف الإرهاب في مناطق واسعة وبمحيط دمشق العاصمة.‏

المواجهة مستمرة، نعم هي كذلك وستستمر، ولا تحكمنا أي أوهام من أنها مستمرة، لكننا والعالم نستهجن حالة الكذب والخواء واللجوء للأكاذيب وأقذر الأساليب؟!.‏

برنامج ترامب المُزدحم بالأراجيف والجنون، ندرك أنه قد يقود لارتكاب حماقة العدوان مرة أخرى بعد الشعيرات، مدفوعاً بغرور القوة من جهة، وبالخيبة من جهة أخرى، لكننا نعلم أنه مُتخم أيضاً بخطوات حمقاء ستقوده حتمياً وعلى نحو كارثي إلى عكس كل ما يخطط له ويستهدفه، وإذا كان أُضيف لهذا البرنامج شن عدوان جديد ضد سورية، فعليه ألّا ينتظر سوى الخيبة كنتيجة.‏

في نيسان الجاري، وأيار القادم، ستكون الأجندة السورية مُزدحمة بالمواعيد التي حددتها دمشق مع النصر الذي لن تُعطل مساره اعتداءات صهيونية أو أميركية عنوانها الأبرز سيكون العجز عن حماية الحثالات الإرهابية في الجنوب والشرق والشمال، وليُفكر ترامب آنذاك بردود أخرى إذا سمح له الوقت بذلك، وبتنفيذ مُفردات برنامجه التصعيدي مع روسيا عقوبات إضافية، ومع إيران انسحاب من الاتفاق النووي، ومع فلسطين نقل للسفارة إلى القدس المحتلة.. بعد تمزيق جيوب الإرهاب وما تبقى منها سنرى، وسيرى العالم أي برامج ستتمزق؟!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية