تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بعد صدام سياسي ساخن.. فيتو روسي يسقط مشروع القرار الأميركي .. والغرب الاستعماري يعطّل مشروعين روسيين...الجعفري: إرهابكم وتهديدكم لن يثنينا عن صد أي عدوان .. نيبينزيا: أميركا تدعم الإرهابيين وتريد ذريعة لشن عدوان

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 1 1- 4 -2018
استخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن الدولي لتشكيل لجنة تحقيق دولية حول مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في سورية، فيما عطلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا و4 دول أخرى مشروع قرار روسي في المجلس

‏‏

يقضى بفتح تحقيق جديد حول مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في سورية، قبل أن تعطل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مرة أخرى مشروع قرار روسي ثان يدعم إرسال خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سورية للتحقيق في الادعاءات المتعلقة بمزاعم استخدام السلاح الكيميائى في مدينة دوما.‏‏

فقد استخدمت روسيا حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن الدولي لتشكيل آلية خاصة للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في سورية.‏‏

وعارضت بوليفيا مشروع القرار الاميركي في حين امتنعت الصين عن التصويت.‏‏

ولاحقاً عطلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا و4 دول أخرى مشروع قرار روسي في مجلس الأمن يقضي بفتح تحقيق جديد حول مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في سورية.‏‏

وقال الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في بيان تلاه رداً على حملة الافتراءات التي أطلقتها بعض الدول الغربية ضد الجمهورية العربية السورية على خلفية الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي في مدينة دوما في الغوطة الشرقية بتاريخ /7 نيسان 2018/ فقد وجهت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية أمس 10 آذار 2018، دعوة رسمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإرسال فريق من بعثة تقصي الحقائق لزيارة مدينة دوما والتحقيق في الادعاءات المتعلقة بحادثة الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في دوما، والوقوف على الحقائق المتعلقة بهذه المزاعم، الأمر الذي كنت قد أعلمتكم به يوم أمس في هذا المجلس. إن الجمهورية العربية السورية إذ ترحب بزيارة فريق تقصي الحقائق، فإنها تؤكد حرصها على التعاون الكامل وتقديم كافة أوجه المساعدة اللازمة لقيام هذه البعثة بعملها ولضمان سلامة أعضاء فريقها، بما في ذلك تسهيل اجراء المقابلات وأخذ عينات وفقاً لوثيقة الشروط المرجعية. وتتطلع سورية إلى أن تقوم البعثة بعملها بشفافية وحرفية كاملتين والاعتماد على أدلة ملموسة ذات مصداقية.‏‏

وأضاف: إن الصورة واضحة تماماً في ضوء ما ذكرته، فمقدمو مشروع القرار الأمريكي لا يسعون وراء إجلاء الحقيقة لأنها، بكل بساطة، ستُدينهم مع وكلائهم الإرهابيين على الأرض، اذ بدلاً من انتظار زيارة بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومعرفة فيما اذا جرى فعلاً استخدام للمواد الكيميائية السامة في دوما، نراهم يدفعون بمشاريع قرارات غير توافقية لا تهدف إلى توضيح الحقيقة، وإنما لإنشاء آليات غير موضوعية تخرج بنتائج مسبقة تؤيد أجنداتهم واتهاماتهم السياسية، مع إدراكهم المسبق بأن إعادة استنساخ تجربة ما كان يعرف بـ «آلية التحقيق المشتركة» لن يكون مقبولاً من قبل الدول التي تسعى فعلاً داخل هذا المجلس إلى الوصول لحقيقة من يستخدم المواد الكيميائية السامة ضد المدنيين السوريين.‏‏

وفي هذا السياق، فإنني أؤكد على حقيقة أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هم من أفشلوا ما كان يعرف بـ «آلية التحقيق المشتركة» وهم من أسقطها نتيجة إصرارهم على تسييس عملها وممارستهم الضغط والابتزاز على قياداتها التي تخلت عن منهجية العمل والمصداقية والحرفية، فأصدرت تقارير مفبركة تتهم الحكومة السورية استناداً إلى مصادر مفتوحة وشهادات مزورة وأدلة مفبركة وردت وترد في معظمها من مجموعات إرهابية، في مقدمتها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وذراعه التضليلي الإعلامي البريطاني المنشأ «الخوذ البيضاء».‏‏

وقال: إن ما نشهده اليوم في هذا المجلس هو سيناريو مُشابه لما حصل قبل عامٍ تماماً، عندما قامت الولايات المتحدة الأمريكية بشن عدوان غاشم على قاعدة الشعيرات الجوية، بناءً على حجج واهية وذرائع مفبركة عن استخدام الجيش العربي السوري للسلاح الكيماوي في خان شيخون، ثبت زيفها عندما منعت الولايات المتحدة وحلفاؤها آلية التحقيق من زيارة خان شيخون، ومنعت خبراء الآلية من أخذ عينات من القاعدة العسكرية المذكورة.‏‏

إن الصورة واضحة أيها السادة، فالنهج العدواني للولايات المتحدة الأمريكية وشركاؤها بقي قائماً عبر التاريخ على التضليل والكذب والهيمنة وعلى قانون القوة، وإن هذا النهج بطبيعته الوحشية لم ولن يحترم في يوم من الأيام قوة القانون، وهو لم ولن يُقيم وزناً أو اعتباراً للشرعية الدولية، وما تشهده بلادي سورية منذ سبع سنوات وحتى اليوم، هو مثال صارخ على استمرار شهية تكرار الأكاذيب والتضليل والقصص الملفقة التي كانت مارستها الولايات المتحدة وبريطانيا في هذه القاعة، لتدمير العراق واحتلاله تحت ذريعة كذبة كبرى هي أسلحة الدمار الشامل، وأجد نفسي مضطراً كل مرة لأذكركم بموقف وزير الخارجية الأمريكية الأسبق كولن باول حين جلس في هذه القاعة ليعرض أشرطة مسجلة ووثائق وخرائط وصور تبين لاحقاً أنها من إنتاج وتزوير وفبركة أجهزة الاستخبارات الأمريكية، لخدمة أجندة غزو العراق المعدة مسبقاً في ذلك الحين.‏‏

وأضاف: ولتتنبهوا معي أيها الزملاء اليوم إلى حقيقةٍ مريرة بطبيعتها، فعالمنا هذا شهد عبر قرون طويلة عهوداً متكررة من الاستعمار والهيمنة كانت أهدافها احتلال أراضٍ أو سرقة ثروات شعوب أو فرض أجندات جيوسياسية، أما اليوم فقد وصل السقوط السياسي الأخلاقي بهذه الدول إلى درجة تدمير دولة مثل ليبيا وقتل شعبها بهدف التغطية على قضية رشوة وفساد مالي تورط فيها رئيس دولةٍ دائمة العضوية في هذا المجلس تتشدق بقيم الديمقراطية والحرية، وإلى درجة أن تفرض دولة دائمة العضوية على دول نفطية أن تسدد فواتير استمرار عدوانها وتدخلها العسكري في بلادي سورية، وهي علاقة لا يمكن وصفها إلا بأنها علاقة بين فاسد يملك المال وبين مرتزقٍ يملك السلاح والقوة.. إلى أن وصل الأمر اليوم لأن تسعى دول دائمة العضوية لشن عدوان على دول ذات سيادة، فقط للتغطية على أزمات حكوماتها الداخلية وصراع النخب السياسية فيها.‏‏

وأضاف بالقول: إننا نؤمن في سورية، وبعد سبع سنواتٍ من حرب إرهابية قذرة شُنَّت وفرضت علينا، بأن الخيارات واضحة وهي في الوقت نفسه تشكل تحدياً كبيراً مفروضاً على عاتق السواد الأعظم داخل هذا المجلس كي يقف في وجه هذا التضليل والكذب وفي مواجهة هذا السقوط السياسي الذي تحاول الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا جر مجلس الأمن في اتجاهه.. القرار لكم اليوم أيها السادة.. اليوم وفي المستقبل، وتأكدوا أن الرأي العام العالمي وشعوبكم وشعوب العالم الحرة ستكون هي الحكم على ممارستكم لمسؤولياتكم في الانتصار للشرعية الدولية وفي صون السلم والأمن الدولي، بل وفي حماية العالم بأسره من إرهابٍ أسود تستثمره الدول الثلاث دائمة العضوية لتقويض استقرار الدول وتقرير مصائر شعوبها.. أدعوكم إلى خيار الانتصار لنظامٍ سياسي عالمي أخلاقي متعدد الأقطاب يؤمن بالقانون الدولي وبحق الدول والشعوب في تقرير مستقبلها وبرفض سياسة الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية..‏‏

وختم بالقول: إن الجمهورية العربية السورية إذ تجدد إدانتها الشديدة لأي استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل أي كان وتحت أي ظرف وفي أي مكان كان فإنها تؤكد حرصها الكامل على التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لكشف حقيقة الادعاءات التي تقوم بالترويج لها بعض الأطراف الغربية وذلك لتبرير نواياها العدوانية خدمة لأهدافها السياسية.‏‏

وأقول لهذه الأطراف: إن تهديدكم بالعدوان ومناوراتكم وتضليلكم وكذبكم وإرهابكم لن يحيدنا كدولة مؤسسة لهذه المنظمة الأممية عن ممارسة واجبنا وحقنا بموجب الميثاق وبموجب دستورنا الوطني في الحفاظ على سيادة بلدنا ووحدة أراضينا وفي صد أي عدوان مهما كان مصدره.‏‏

وقبيل التصويت على مشروع القرار الاميركي أكد مندوب روسيا لدى الامم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن موسكو سترفض مشروع القرار الاميركي لأنه يتضمن جميع أوجه القصور في آليات التحقيق المشتركة السابقة.‏‏

وأشار نيبينزيا إلى أن الولايات المتحدة حاولت تضليل المجتمع الدولي مجددا وقامت بخطوة أخرى نحو المواجهة حيث وضعت مشروع قرار بشأن مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في سورية دون دعم كامل من اعضاء مجلس الامن الدولي للمشروع.‏‏

ولفت نيبينزيا إلى أن اجراء تحقيق أولي في مزاعم استخدام الاسلحة الكيميائية بدوما لا يتطلب تشكيل آلية خاصة مشددا على أن الوثيقة الامريكية لم تأخذ بعين الاعتبار مطالب الطرف الروسي حول التحقيق.‏‏

وأكد أن المعطيات الاولية تدل بوضوح على أن الاسلحة الكيميائية لم تستخدم في دوما ولا أثر لذلك على الاطلاق لافتا إلى ان واشنطن تريد أصلا عدم اتخاذ قرار في مجلس الامن حول دوما لمواصلة نهجها.‏‏

وأوضح نيبينزيا أن الولايات المتحدة تعمل حاليا بالتوافق مع النموذج الذي التزمت به عام 2017 عندما اعتدت على سورية لافتا إلى أن الولايات المتحدة كانت منذ البداية تسعى للحصول على ذريعة لتطبيق هذا النهج وهو ما قدمته لها ما تسمى الخوذ البيضاء المعروفة باستفزازاتها السابقة.‏‏

وقال: إن موسكو تحث أميركا أن تعود إلى رشدها، مشيرا إلى أن روسيا عارضت مشروع القرار الأمريكي للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وقال: نحن موجودون في سورية لمكافحة الإرهاب، وأميركا تغطي الإرهابيين في سورية، مضيفا: نأمل ألا تقوموا بعمل عسكري في سورية وإلا ستتحملون تبعات ما تفعلون.‏‏

وعقب التصويت على مشروع القرار الامريكي أشار مندوب بوليفيا الدائم لدى الامم المتحدة ساشا سيرجيو إلى أن بلاده صوتت ضد هذا المشروع لانه يخالف ميثاق مجلس الامن الدولي مبينا ان أي آلية للتحقيق في استخدام المواد الكيميائية يجب أن تكون حيادية حتى تقوم بتحقيقات مستقلة وموضوعية وعلى الجميع ضمان عدم تسييسها.‏‏

وأعرب سيرجيو عن رفض بلاده لأي خطوات عسكرية احادية الجانب ضد سورية لانها ستكون غير قانونية اطلاقا وتتنافى تماما مع ميثاق الامم المتحدة ومن شأنها انتهاك سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها والتأثير سلبا في المسار السياسي وفي الاتفاقات التي تم التوصل إليها برعاية الامم المتحدة.‏‏

من جانبه أوضح مندوب الصين الدائم لدى الامم المتحدة ما تشاو شيو ان بلاده امتنعت عن التصويت على مشروع القرار الاميركي لانه لا يأخذ بعين الاعتبار تحسين اساليب عمل آلية التحقيق السابقة مبينا ان بلاده تدعم القيام بتحقيقات مستقلة وموضوعية في مزاعم استخدام الاسلحة الكيميائية في سورية، لكن قبل ذلك لا يمكن التوصل إلى استنتاجات سابقة لأوانها .‏‏

ولفت ما تشاو إلى أن الصين أيدت البنود المدرجة في مشروع القرار الروسي لأن الآلية الجديدة المقترحة من قبل روسيا كانت ستعمل بطريقة احترافية وستسهم في التوصل إلى خلاصات ذات مصداقية.‏‏

وأشار المندوب الصيني إلى أن بلاده دعت مرارا إلى احترام سيادة واستقلالية ووحدة الاراضي السورية والسعي للتوصل إلى تسوية سياسية للازمة في سورية بناء على قرار مجلس الأمن رقم 2254.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية