تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لن تفلحوا أبداً..

نافذة على حدث
الأربعاء 1 1- 4 -2018
ريم صالح

هي سورية تدوس على زناد النفاق الغربي الاسرائيلي وترديه قتيلاً، فعقارب ساعة حماة الديار التي تسجل كل دقيقة إنجازا مدويا - نراها كما يراها معسكر العدوان - تتقدم إلى الأمام ولا يمكن أن تتراجع إلى الوراء أبداً،

الأمر الذي قلب الموازين رأساً على عقب، ووضع الأميركي ومن معه في مأزق لا حل له، فما كان منه إلا أن يعيد لَوك ذات التعويذات، واستحضار التمثيليات المفضوحة من دفاتر فبركاته القديمة، سواء عبر استنفار مجلس الأمن وتجييش أعضائه بمناسبة وغير مناسبة، أم النسج على نول الكيماوي المهترء، أم حتى شن عدوان صهيوني حشر الإسرائيلي في خانة دعم الإرهاب الملتحي قاتلاً كان أم أكثر دموية.‏

العدوان الإسرائيلي على مطار التيفور بريف حمص الشرقي، ومسرحية إرهابيي جيش الإسلام حول الكيماوي المزعوم، وغيرها من المحاولات الغربية لاستهداف سورية لن تقدم أو تؤخر، فهم المهزومون المدحورون مهما فعلوا، وكذلك لا يمكن لنا أن نستهجنها، فهي مجرد حلقة هوليودية من سلسلة حلقات أمريكية الإخراج، واسرائيلية التخطيط والتكتيك، ووهابية التمويل، وإن كانت بكومبارس ملتح.‏

ومهما حاول الأميركي أو الفرنسي الاختباء خلف اصبعه الدبلوماسي، والتمس لنفسه الحجة والعذر الأقبح من الذنب نفسه، فإن المشهد بات واضحاً بامتياز، فهُما هنا كمن كذب الكذبة، ولم يصدقها فحسب، وإنما بدأ يتناقلها عبر الأثير الأممي، ليطرب بها مسامع بقرته الوهابية التي لا تزال تدر عليه دسماً مليارياً.‏

هذه العروض الاستفزازية لا محل لها من الإعراب في القاموس السوري، فالجيش العربي السوري هو من حرر الغوطة الشرقية، وفك أغلال المختطفين، وأعادهم إلى ذويهم، وعمل على إعادة الأمان إلى كل شبر دنسه الإرهاب، أما مزاعم الكيماوي، وترهات الأميركي حول هذا الموضوع فلا تعنينا كسوريين، فكلنا يعلم عن معامل الإرهابيين لتصنيع الأسلحة الكيمائية في الغوطة الشرقية، والتي لطالما استخدموها كلما أحسوا أنهم في مأزق لا مخرج منه، وأن رياح الميدان تسير بما لا تشتهي سفن مشغليهم الاقليميين والدوليين، لكسب المزيد من الوقت، وإن كان الثمن أرواح السوريين التي يتباكون عليها على الشاشات، بينما يتاجرون بها من تحت الطاولة.‏

نبرة التهديد والوعيد، وإن تعالت على ألسن المفلسين الحاقدين، إلا أن المقص السوري جاهز لقطعها، وإعادتها إلى حجمها الطبيعي، والعبرة دائماً في الخواتيم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية