تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ناقل الكفر

على الملأ
الاحد 29-7-2018
باسل معلا

يعتبر الرقم اهم عنصر من عناصر علم الاقتصاد حتى انه هذه القاعدة تعتبر من البديهات.

والاقتصاد اليوم يراه البعض في الدرجة الاولى حتى ان ثمة من يصنفه أنه قبل السياسة، خاصة وان معظم الحروب التي شنت على مدى التاريخ وفي العصر الحديث كانت اسبابها اقتصادية بحتة.‏

حتى أننا اليوم وبعد الانتصارات الاخيرة التي حققها ابطال الجيش العربي السوري مازال الكثير منا ينتظر انفراج الامور اقتصاديا كنتيجة حتمية واساسية من نتائج هذه الانتصارات.‏

التصريحات التي تصدر عن مراكز صنع القرار والمسؤولين المعنيين بالشأن الاقتصادي جميعها تؤكد انعكاس وقع هذه الانتصارات على الاقتصاد ..كما تؤكد أن هذا الامر سينعكس على معيشة المواطن وسيحقق له انفراجات معيشية لا تعد ولا تحصى.‏

كما ان الانجازات المرافقة لانتصارات الجيش من عودة للمنشأت الصناعية النفطية والزراعية والخدمية كلها تؤكد أن الامور ستصبح بخير وستنعكس ايجابا على الاقتصاد السوري بشكل عام والمواطن بشكل خاص ولكن مع غياب الرقم ... الملاحظ اليوم ان اغلب تصريحات مسؤولينا تعتمد على العموميات ولا تواجد مكثف للرقم فيها وهو امر غريب.‏

حتى أن البعض ممن يستخدم الارقام في تصريحاته ولقاءاته.. تتكرر الارقام بشكل دائما فترى دائما استخداما لنفس الارقام علما أن هذه الملاحظة ليست جديدة والدليل اننا اذا عدنا لتصريحات المسؤولين ماقبل الازمة نجد غيابا واضحا للارقام.‏

المنطق يؤكد أن اي نشاط له طابع اقتصادي يجب ان يترجم بالارقام فمثلا ان عودة اي منشأة نفطية للعمل يجب ان يحدد مدى تأثير هذه العودة بالارقام سواء على الخزينة أو الاقتصاد الوطني والاهم يجب ان يتم توضيح كيف سينعكس هذا الامر على المواطن.. اليوم كيف نستطيع ان نبرر للمواطن الذي يتابع تصريحا لاحد المعنيين بالشأن المائي حول غزارة احد الانهار او الينابيع في الوقت الذي يطبق برنامج تقنيني على المياه في الحي الذي يقطن فيه هذا المواطن.‏

مازالت الثقة كبيرة من قبل السوريين بوسائل الاعلام الوطنية فعندما تؤكد اي وسيلة اعلامية او تنقل خبرا لاحد المعنيين فهو امر يحظى بثقة المواطن وبتصديقه ايضا وكما يقال.. ناقل الكفر ليس بكافر.‏

وعليه ليس هناك من ذنب على الوسيلة أو الصحفي عند نقل معلومة قد لا يراها المواطن مطبقة على ارض الواقع ومن هنا اعتقد أن المسألة برمتها لا تتعدى غياب كيفية استفادة المواطن من الحالة التي يؤكد عليها المعني في تصريحه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية