تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إيقاع نصر الجنوب يتردد صداه في الشمال والشرق.. آخر جيوب داعش في مرمى نيران الجيش .. وحوض اليرموك على مشارف التحرير

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأحد 29-7-2018
لم يتوقع أعداء سورية ان ينتهي وهمهم الاستعماري في الجنوب ويسحق مرتزقتهم ويدحرون بهذه الطريقة المذلة لهم ،

في وقت يبدو فيه ان الدرس القاسي الذي تلقاه مرتزقة الجنوب ورعاتهم بات مثالاً وعبرة لارهابيي ادلب وغيرهم من ادوات واشنطن في الشمال والشرق السوري الذين بدأ كثير منهم بارسال الرسائل تلو الاخرى للدولة السورية‏‏

‏‏

بعد ان تخلت واشنطن عنهم وخوفاً من ان يلقوا نفس المصير الذي يتلقاه مرتزقة الجنوب اليوم .‏‏

فبعد أكثر من شهر من انطلاق العمليات العسكرية الناجحة للجيش العربي السوري في ريفي درعا والقنيطرة بات الجنوب على أعتاب إعلان نصر كبير.‏‏

حالة من الذهول أصابت جميع المراقبين لسير العمليات العسكرية في الجنوب السوري من سرعة وفعالية الجيش العربي السوري في التقدم وتدمير كتائب وألويةالارهابيين في ريفي درعا والقنيطرة ، فقد حررت جميع البلدات والمدن التي كانت تحت نير ارهابهم بأقل من 35 يوماً منذ بدء العملية العسكرية للجيش في الجنوب، كما كان للحل السلمي دور رئيسي في استعادة السيطرة على المنطقة الجنوبية عقب رضوخ عدد من الفصائل الارهابية المسلحة للتسويات وتسليم اسلحتهم وعتادهم العسكري للجيش مقابل تسوية وضعهم وابقائهم في بلداتهم ومناطقهم.‏‏

ورأى مراقبون أن معركة الجنوب دخلت في الربع الساعة الأخير بعد انهيار تنظيم «داعش» الإرهابي الذي يتواجد في منطقة حوض اليرموك جنوب غرب درعا والملاصق للجولان السوري المحتل، فاستعادة الجيش العربي السوري تل الجموع الاستراتيجي والحيوي والمطل على كامل حوض اليرموك سرّع من التقدم الميداني ما أدى إلى سيطرة الجيش العربي السوري على أهم معاقل داعش الارهابي في مدينة تسيل وعدوان وسحم الجولان ، كما كان لتقدم الجيش العربي السوري في مساكن بلدة جلين وبلدة حيط أثر كبير كونها تعد أيضاً خط الدفاع الأول لتنظيم داعش الارهابي في المحور الشرقي لحوض اليرموك.‏‏

وبالتالي فإن انتهاء معركة حوض اليرموك بات قاب قوسين أو أدنى، فالجيش العربي السوري ينفذ حملة تمهيد مدفعية وصاروخية مكثفة على آخر معاقل «داعش» في بلدات الشجرة وعابدين وجملة ونافعة والكوية وبيت أرة ومعوية ضمن حوض اليرموك قبل التقدم البري الذي سينهي التواجد المسلح للمجموعات الارهابية في الجنوب السوري ومنه إلى إعلان كامل محافظة درعا وريفها مناطق امنة.‏‏

وبالطبع وفقاً للمراقبين فقد جرت الرياح بشكل مغاير لما اشتهاه العدو الاسرائيلي فقد رُفع العلم السوري على معظم الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل وسيرفع على كامل الشريط في الأيام القليلة القادمة ، وبالتالي فقد أنهى الجيش العربي السوري بالضربة القاضية حلم العدو بإقامة منطقة عازلة بمحاذاة هضبة الجولان بعد القضاء على عملائه ومرتزقته من تنظيمات «داعش» و»النصرة» وغيرهم من التنظيمات الارهابية .‏‏

بالمحصلة باتت مهمة القضاء على الارهاب في الجنوب بحكم المنجزة وهي عدة أيام ولربما أقل ويكون الجنوب السوري بالكامل تحت سيطرت الجيش العربي السوري وتتجه الأنظار من اللحظة إلى معركة الشمال التي يعد لها على نارٍ هادئة وذلك مع اعلان العشائر في محافظة إدلب انه في المرحلة القادمة سيكون لأبناء إدلب دور كبير في تحرير محافظتهم من الإرهابيين وهم مستعدون ليكونوا يدا واحدة مع الجيش العربي السوري في المعركة المرتقبة.‏‏

وعلى ما يبدو فإن الصفعة التي تلقاها الارهابيون وداعموهم في الجنوب لاقت صداها في الشمال في مناطق سيطرة ما تسمى قوات سورية الديمقراطية التي تسعى للهروب من مصير الموت الذي تلقاه مرتزقة الجنوب من خلال اللجوء لحضن الدولة السورية.‏‏

وفي هذا السياق أصدر ما يسمى مجلس سورية الديموقراطية «قسد» ، بياناً حول اجتماعهم مع الحكومة السورية، في الـ 26 من تموز الجاري والذي اسفر عن قرار تشكيل لجان على مختلف المستويات لتطوير الحوار والمفاوضات مع الدولة.‏‏

هذا وكانت قد أكدت مصادر مطلعة أن ما تسمى قوات سورية الديمقراطية أبلغت الحكومة السورية استعدادها للانسحاب من مدن وبلدات تسيطر عليها وتسليمها للجيش العربي السوري. وأفضت المفاوضات التي جرت بين «قسد» والدولة إلى قبول «قسد» بتسليم مدينة الرقة وأحياء واسعة من مدينة الحسكة للدولة .‏‏

ووفقاً للمصادر فان رضوخ « قسد « للتسوية مع الدولة وقبولهم لتسليم المناطق التي يسيطرون عليها ، وفي هذا التوقيت بالذات يعود لاسباب ابرزها عدم ثقتهم بالاميركي، الداعم الرئيس لهم، وخصوصاً عقب تخلي واشنطن عن ارهابيي الجنوب وإرسالهم رسائل لمتزعميهم تؤكد بانهم لن يتدخلوا لحمايتهم أمام تقدم الجيش السوري نحو درعا والقنيطرة .‏‏

اضافة الى تأكيد الدولة الحكومة أنه بعد استعادة السيطرة على مساحات واسعة من سورية ستكون « قسد « أمام خيارين، أحدهما فتح قنوات الحوار معهم، وإذا لم يستجيبوا ستلجأ الدولة إلى تحرير تلك المناطق التي يسيطرون عليها بالقوة، ويبدو أنهم رضخوا للخيار الاول.‏‏

من جهة اخرى ومع ظهور بوادر انتهاء الحرب الارهابية على سورية دعت روسيا أمس الاول الدول الكبرى إلى رفع العقوبات الأحادية الجائرة المفروضة على سورية والمساهمة في عودة المهجرين اليها.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية