تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تحرير القنيطرة من الإرهاب يؤجج مشاعر السوريين لاستعادة الأراضي المحتلة

سانا - الثورة
صفحة أولى
الأحد 29-7-2018
بعد أربع سنوات من مغادرته لها يعود الملازم الأول أحمد الحايك من قوى الأمن الداخلي لتسلم مفرزة معبر القنيطرة المحرر مع الجولان المحتل بعد تأمين وحدات الجيش العربي السوري مدينة القنيطرة

وإنهاء الوجود الإرهابي فيها.‏

يقف الضابط الحايك ببذته الخضراء أمام المعبر يمعن النظر بالعلم الوطني يرفرف مرفوعا على البوابة الحديدية‏

وقد تجمدت الدموع في عينيه يقول لمراسلة سانا: «وجودي هنا مرة ثانية على المعبر كان حلماً يراودني طيلة السنوات الماضية» مضيفا بنبرة مشحونة بالعواطف «على هذا المعبر «استشهد عمي عنصر احتياط في مواجهة الإرهابيين عام 2013 وأكثر من نصف عناصر المفرزة» ويتابع: «شعوري خليط من الفرح بالنصر والحرقة على أحباء فقدتهم».‏

في آب 2014 هاجم إرهابيو تنظيم جبهة النصرة بكامل عتادهم المعبر قادمين كما يقول الضابط «من بوابة العدو الإسرائيلي للشريط الفاصل مع الجولان المحتل كانت الساعة السابعة صباحا وبعد معركة شرسة خضناها مع الإرهابيين أخلينا المعبر».‏

كان الحايك في ذلك الوقت برتبة ملازم ورقي إلى رتبة ملازم أول ولم يترك القنيطرة.. رابط على جبهة قرية الصمدانية ليعود مجددا للقيام بواجبه بحماية وتنظيم الأمور المتعلقة بالمعبر لا يرافقه أحد من العناصر الذين خدموا من قبل على المعبر «معظمهم استشهد خلال صد هجمات الإرهابيين المتتالية في 2013 و2014 أو في جبهات أخرى من ريف المحافظة» كما يقول.‏

تنفرج أسارير الضابط الشاب وهو ينظر إلى الطريق الممتد من المعبر باتجاه هضبة الجولان يقول.. سنعود إلى نشاطنا في استقبال الطلاب الوافدين من أهلنا في الجولان المحتل للدراسة في جامعات البلاد ووفود الزوار من مشايخ الجولان وتنظيم نقل شحنات موسم التفاح ويضيف ضاحكاً.. وتنظيم عبور «العرائس الذاهبات من الوطن إلى الجولان المحتل»، معبراً عن ثقته وهو يمسك بالحاجز الحديدي «كما حرر جيشنا القنيطرة من الإرهاب سيستعيد أرضنا المحتلة وعندها لن يكون هناك معبر».‏

على مصطبة بعلو خمس درجات وقف أحمد العايد 58 عاما أمام شريط الأسلاك الشائكة على المعبر يستنشق هبات من النسيم العليل يشير بيمينه إلى تل الندى المحتل الذي يعتليه مرصد للعدو الإسرائيلي قائلا.. خلف التل تقع البطيحة المحتلة مسقط رأسي تفصلنا عنها مسافة نصف ساعة سيرا على الأقدام يتحدث العايد كانه خرج منها أمس «البطيحة بلدة جميلة تقع شرق بحيرة طبريا فيها ينابيع عذبة تعيش فيها الاسماك بكثرة مشهورة بزراعة الموز» وفي لحظة يتلون صوته بالأسى.. «تعرفين الطفل يتذكر جيدا كان عمري سبع سنوات عندما اضطرت أسرتي لترك البطيحة.. لا فرق عندنا بين ما فعله العدو الإسرائيلي وما فعله الإرهابيون فهم مثل بعضهم».‏

محمد الخليل عامل قدم من بلدة الذيابية بريف دمشق يتحدر من بلدة البطيحة في الجولان المحتل يقول بعد ان اخذ صورة تذكارية مع الشريط الفاصل: «قدمنا إلى القنيطرة لنحتفل بتحريرها من الارهاب ولكن اقدامنا قادتنا الى المعبر» ويضيف الخليل أب لثلاثة أطفال: «في السنوات السابقة للحرب كنا نأتي دائما الى هنا نشم رائحة قرانا تأتي مع الهواء يحيى الامل في داخلنا باننا سنعود يوما أو يعود أولادنا».‏

وفي ساحة التحرير في الجزء القديم من مدينة القنيطرة المحررة اجتاحت الفرحة الكبار والصغار وهم يراقبون عناصر من الجيش يرفعون العلم الوطني في الساحة لترجع بقوة ذكرى رفع الجيش السوري العلم الوطني قبل 45 عاما بعد تحريرها من العدو الإسرائيلي .‏

الساحة جمعت المئات من المهجرين منهم عائلات تركت قراها ومنازلها في القنيطرة بعد دخول الارهابيين وعائلات من الجيل الاول من المهجرين قبل أكثر من أربعين عاما من بلدات في الجزء المحتل من القنيطرة.‏

أمير أحمد بكر من قرية القحطانية جنوب شرق القنيطرة جاء مع زوجته وأولاده للاحتفال برفع العلم وتحرير مدينة القنيطرة من الإرهابيين يتحدث كيف طرد الإرهابيون أهالي القرية عام 2014 يقول: «طلعنا أنا وزوجتي وأولادي وكل أهالي القحطانية مشيا باتجاه الجيش وامن لنا الخروج وحاليا راجعين وكما كنا مع الجيش من اول صرخة غدر بهذه البلد سنبقى» ويضيف.. أتينا من الشام متشوقين نرجع الى بيتنا بالقحطانية ونكفي الاحتفال».‏

بالرداء الفلكلوري المشرق بالألوان حرصت الشابة روزا راقصة بالفرقة الشركسية على الحضور والمشاركة برفع العلم وعيش هذه اللحظة الاستثنائية والاحتفال بالنصر بتحرير القنيطرة من الإرهاب وتشاركها الشعور زميلتها ليزا طالبة في الثاني الثانوي التي تركت واسرتها منزلهم بقرية بئر العجم بريف القنيطرة الجنوبي من ست سنوات تقول: «نحن مهجرون لذلك النصر يسعدنا كثيرا ..مشتاقة لبيتنا لكل الضيعة».‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية