تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث.. نتائج الميدان تبدد أوهامهم.. والتشبث بورقة الإرهاب خيار المأزومين

صفحة أولى
الأحد 29-7-2018
كتب ناصر منذر

انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب وداعميه لا تتوقف.. وهي ترسم اليوم خريطة الحل السياسي، بعد أن استنفدت منظومة العدوان معظم ما تحويه جعبتها الإرهابية من أساليب وأدوات إجرامية

لفرض أجنداتها الاستعمارية على الشعب السوري، لا سيما أن إرهابيي داعش يلفظون أنفاسهم الأخيرة في الجنوب،‏

ومرتزقة «النصرة» في ادلب ينتظرون مصيرهم المحتوم قريبا، بعد أن انتهت المهمة القذرة لإرهابيي «الخوذ البيضاء»، بتهريب القسم الكبير منهم عبر مشغلهم الإسرائيلي، إلى الدول الغربية التي مولتهم وأشرفت على تدريبهم، وعلى إخراج مسرحياتهم «الكيميائية» الهزلية.‏

وقائع الميدان، تشير إلى قرب النصر الكامل على الإرهاب، ولكن أميركا لا تريد التسليم بواقع الهزيمة بعد، حتى لا تتبخر بقايا هيبتها كدولة عظمى، وتسعى لاستثمار إرهابها الداعشي إلى الحد الأقصى، في محاولة أخيرة لتغيير موازين القوى في الجنوب، وأرادت توصيل رسائلها بهذا الشأن عبر البريد الداعشي، من خلال الهجمات الإرهابية الأخيرة لمرتزقة التنظيم على مدينة السويداء، وبعض القرى والبلدات في ريفها الشرقي والشمالي، وخاصة أن الإرهابيين نفذوا اعتداءاتهم انطلاقا من قاعدة التنف، التي تحتلها القوات الأميركية الغازية، وتستخدمها منصة تدريب لإرهابيي داعش.‏

ولمداراة فشل مخططاتها، تستمرئ الولايات المتحدة العزف على وتر المناورة والمراوغة، فتدعي أنها مع الحل السياسي حينا، وأن بقاء قواتها المحتلة هو من أجل محاربة داعش حينا آخر، ولكن سلوكها الفعلي يكذب كل ادعاءاتها، فهي رفضت الدعوة الروسية للمشاركة في اجتماع سوتشي غدا، لأنها تصر على العمل وفق عقلية القطب الواحد، وقبولها التعاون مع روسيا لإنضاج حل سياسي، يعني بالنسبة لها إقرار بالهزيمة، وتسليم كامل للدور الروسي، الذي ساهم بدحر الإرهاب، وحال دون تنفيذ المخططات الغربية، والأهم من كل ذلك أن أميركا لا تريد إنهاء الحرب الإرهابية على سورية، لتحتفظ بذريعة محاربة داعش كي تطيل أمد احتلالها لبعض المناطق في التنف، أو شرق الفرات، أو حتى في منبج، حيث تتقاسم مع نظام أردوغان دفة إدارة الإرهاب هناك.‏

سورية ترسم من خلال انتصاراتها على الإرهاب وداعميه اليوم، ملامح المرحلة المقبلة، والتي ستحدد الخطوط العريضة للخريطة السياسية للعالم، ولعل هذا الأمر باتت تدركه إدارة ترامب جيدا، فبدأت الإعداد لتشكيل تحالف جديد، تحت مسمى «تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي» يضم إلى جانب «الناتو» أنظمة الأعراب في الخليج، وفي مقدمتهم مشيختا السعودية والإمارات، غرضه الأساسي استكمال عملية استهداف شعوب المنطقة، تحت ذريعة مواجهة «النفوذ الإيراني»، وطبعا حماية الكيان الصهيوني هو الهدف الأوحد للحلف الجديد، وخاصة أن الأبواب باتت شبه مغلقة أمام تمرير «صفقة القرن»، وهذا يشير إلى أن أميركا وأدواتها لن يكفوا عن العبث بمصير وحياة شعوب المنطقة، فتحقيق مصالحهم الاستعمارية يقتضي منهم التشبث بعكازهم الإرهابي!!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية