تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لعنة «الخاصة»..!!

حديث الناس
الثلاثاء 17-7-2018
هزاع عساف

مدراس خاصة، ومشافٍ خاصة، وجامعات خاصة، وأماكن خدمات خاصة وغيرها من القضايا الخاصة التي دخلت جوانب حياتنا اليومية وانتشرت بشكل لافت منها ما هو ضعيف الأثر والتأثير

على حاجاتنا الأساسية ومنها ما هو ذو تأثير كبير وله أثر فاعل خاص تلك التي تتعلق بالجانب العلمي والتعليمي كالجامعات والمدارس والجانب الصحي كالمشافي.‏

هذه المدارس الخاصة والجامعات والمشافي استغلت الظروف الراهنة واغتنمت فرصة أحوال الناس وحاجاتهم وأوضاعهم وانشغالهم بالأولويات والركض وراء تأمين الحد الأدنى، ومنها سبل العيش والصحة والتعليم وأخذت تمارس وسائل وطرق ضغط على الأهالي والمرضى وابتدعت في سبيل ذلك أساليب متعددة تحت حجج وذرائع الظروف التي تمر بها البلاد...!!!‏

فالمدارس ترفع الأقساط بشكل جنوني واعتباطي وتدعي الكفاءة والنوعية والتميز في الكادر التعليمي والإداري ومنها من قام بخداع المواطنين على أساس أنها ضمن جغرافيا مدينة دمشق ليكتشف هؤلاء بأنها في مناطق ريف دمشق وهنا دخلت الأمور بعضها ببعض وبدأ تقاذف المسؤولية بين المدارس والتربية والأهالي إضافة إلى أمور عديدة أخرى تدعيها هذه المدارس من صفات وميزات لا علاقة لها بها أبداً..!!‏

وكذلك الأمر بالنسبة للمشافي الخاصة المؤتمنة على صحة الناس وهنا حدث ولا حرج وفي كل شيء.‏

فالتكاليف الباهظة جداً التي يدفعها المواطن لا تتناسب أبداً مع العلاج والحالة الطبية التي توفرها هذه المشافي التي تتفنن في اتباع الوسائل والآليات منذ وصول المريض إليها حتى لحظة خروجه هذا إن خرج سالماً صحياً.‏

إن من يستمع إلى شكاوى وملاحظات وصرخات مراجعي ومرضى المشافي الخاصة يصاب بالدهشة ويستغرب آلية عملها في ظل غياب الرقابة عنها نهائياً، فالأسعار كاوية بلا ضوابط وبلا حسيب ولا رقيب تحاليل لازمة أو غير ذلك... صور متعددة (أشعة- طبقي محوري... رنين....إلخ) أدوية بالجملة و.... و.... و....‏

وهناك من تجرى له عملية دون الحاجة إليها وهذه نسمعها يومياً وباستمرار، ولو انتقلنا إلى جوانب أخرى دخلت إليها عدوى الخاصة كالمراكز الخدمية (خدمة المواطن) فلن تكون الأمور بأحسن حال... ازدحام وكثافة مراجعين ومحسوبيات وواسطات وما شابه وجهد ووقت يضيع وكأنك (يا أبو زيد ما غزيت).‏

بالمجمل هذا جزء من كل وهناك قضايا أخرى لها نفس المعاناة وتصدر نفس المنغصات وربما أشد وأصعب لكن على ما يبدو تأخذنا الشعارات والإعلانات الرنانة... خاصة... خاصة..!! والتي لا تعدو كونها بعد التجربة بريستيجاً وزخرفات ومظاهر وأساليب دعاية رغم أنه يوجد نماذج قليلة جداً لمدارس خاصة أو جامعات أو مشافٍ أو.... أو... تختلف بعض الشيء عما ذكرنا.... لكن معظم (الخاصة) لها قواعد ومعايير خاصة..؟!!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية