تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تركيا تستقوي بإرهابييها في الشمال.. مسارا «المصالحة والتحرير» يوسعان رقعة الإنجاز في درعا.. والقنيطرة تسجل أول الانتصارات

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الثلاثاء 17-7-2018
تفعل الدولة السورية الحلول المتبعة وفق رؤيتها في غالبية المناطق، ففي الوقت الذي يواصل فيه الجيش العربي السوري عملياته العسكرية لتحرير المناطق المتبقية من الارهاب،

بدأت بشكل مواز عملية إجلاء الإرهابيين الرافضين لعملية المصالحة من درعا برفقة عائلاتهم باتجاه ادلب،‏

على حين جاءت الاعترافات واضحة بتمكن الجيش العربي السوري من تحرير اولى بلدات ريف محافظة القنيطرة الاستراتيجية جنوبي البلاد بعد انطلاق العملية العسكرية فيها.‏

سريعا انتقلت المعارك الى ريف القنيطرة جنوب سورية، حيث دارت اشتباكات عنيفة في محيط بلدة مسحرة وتلتها الاستراتيجية بالتزامن مع استهداف الجيش للمسلحين في تل المال الواقع بريف درعا الشمالي والمشرف على القطاع الاوسط للقنيطرة، وسط انهيارات في صفوف المسلحين، هذه العملية تعتبر بداية انطلاق قوات الجيش لإنهاء تواجد المجموعات الارهابية في تلك المنطقة.‏

مسارا العمل ظهرا بشكل واضح من خلال استكمال الجيش استلام الاسلحة من إرهابيي بلدة جاسم في ريف درعا الشمالي وما تبقی من اسلحة مع مسلحي درعا البلد تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل اليه في تلك المناطق، مع انطلاق العمليات العسكرية للجيش السوري في ريف القنيطرة.‏

تلك الاجراءات تبين أن قطار المصالحات وصل الى بلدة جاسم بالريف الشمالي حيث بدأ مسلحو البلدة بتسليم سلاحهم الثقيل والمتوسط، في خطوة تفتح الطريق امام لجان المصالحة في المنطقة لمواصلة عملها في بلدات المحور ذاته وهو ما سيسهم في تأمين الجيش السوري لريف درعا الشمالي والقريب من ريف قنيطرة حيث تدور الاشتباكات.‏

النجاح الكبير لخطي المصالحة والجهد الحربي، وسّع مساحات الجغرافية امام عودة الدولة السورية الى الجنوب بالكامل تزامن مع خروج إرهابيي جبهة النصرة عبر الباصات الخضر نحو ادلب الامر.‏

وفي تطورات الميدان فقد تمكن الجيش السوري من تحرير قرية كفر ناسج وتل حمد في ريف درعا الشمالي واستعاد السيطرة على تل الحارة وحرش الحارة شمال غرب مدينة الحارة وعلى تل الأحمر جنوب المدينة في ريف درعا الشمالي الغربي بعد معارك مع المجموعات الإرهابية المنتشرة في المنطقة، كما تمكن من قرية مسحرة وتلتها في القطاع الاوسط من مدينة القنيطرة بعد مواجهات الجماعات الارهابية التي تلقت خسائر كبيرة.‏

الى حماه اندلعت أمس الاول في منطقة «جبل شحشبو» غرب المحافظة، اشتباكات دموية بين قيادات «جيش النصر» الإرهابي التابع لما يسمى «الجبهة الوطنية للتحرير»، وما يسمى القوى الأمنية التابعة لـ»جبهة تحرير سورية» الإرهابية، ما أدى لمقتل عدداً كبيراً من إرهابيي الفصيلين.‏

ويرجع الاقتتال بين الفصائل الارهابية في كل مرة حول التنافس على الغنائم والمسروقات، إضافة للنزاع على مناطق السيطرة والنفوذ. وبالعودة الى خارطة الطريق المرسومة تركياً وأميركيا لمدينة منبج السورية تتواصل التلونات في ظل انسحاب الميليشيات الكردية من المدينة بحسب ما اعلنه ما يسمى مجلس منبج العسكري، الذي يسيطر على مدينة منبج السورية، وذلك في خطوة تتوافق مع مطلب تركي بانسحابها من المناطق القريبة من حدودها.‏

محللون يرون بأن تلك الخطوة تأتي في ظل استمرار قوات النظام التركي بمحاولة احتلال المزيد من المناطق السورية واقتسام النفوذ هناك مع واشنطن.. مع العلم أن ما يسمى مجلس منبج العسكري مدعوماً من أميركا.‏

وهددت تركيا مرارا بشن عملية عسكرية ضد الميليشيات الكردية في منبج على غرار الهجوم، الذي مكنها من السيطرة على منطقة عفرين واحتلالها، ما أثار توترا مع واشنطن نتج عنه التوصل إلى «خارطة الطريق» بشأن منبج.‏

تركيا التي تنظر بتمعن ما يحصل على ارض الميدان في الجنوب وما يقوم به الجيش العربي السوري هناك دفعها بدون تردد الى اتخاذ إجراءات في ادلب من شأنها الحد من مخاوفها وهواجسها التي زرعت بناء على انتصارات الجيش السوري، فقد كشف مصادر ميدانية في إدلب أن تركيا خفضت عدد قوات الجيش التركي في نقاط المراقبة المنتشرة على الحدود الإدارية في المحافظة، ما يشير إلى مخاوف حقيقية من شن الجيش العربي السوري عملية عسكرية باتجاهها تحدثت عنها قيادات مسلحة إرهابية قبلاً.‏

خفض عدد جنود النظام التركي أثار خشية الإرهابيين ومتزعميهم العسكريين، وخصوصاً الأجانب منهم الذين أدركوا أنهم لعبة بيد تركيا التي جندتهم لأجندة خاصة بها ثم تخلت عنهم، وهو ما تنادي به الدول التي صدرت الارهابيين التكفيريين إلى سورية وترغب بقتلهم خشية عدم عودتهم إلى ديارهم وقيامهم بعمليات ارهابية داخل دولهم كتلك التي حصلت في فرنسا وبريطانيا وأميركا والعديد من الدول المصدرة للإرهاب.‏

في حين بينت تلك الاجراءات بأن تهديد رئيس النظام التركي بالتخلي عن مسار وعملية آستنة، مجرد حديث سياسي لا يقدم ولا يؤخر في معادلة الحرب المقبلة المرتقبة في إدلب والتي سيقودها الجيش العربي السوري لضرب الارهاب الاخواني الوهابي في المراحل القادمة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية