تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تهريب الإرهاب

حدث وتعليق
الثلاثاء 17-7-2018
فاتن حسن عادله

وسط انشغال العالم بقمة هلسنكي وتحليلات نتائجها والتي من المؤكد أن لسورية النصيب الأكبر من حصتها تحدثت فضائح الحرب الإرهابية عن وجود خطط أميركية سرّية

تجري حالياً لتهريب وإجلاء أكثر من ألف إرهابي من منظمة الخوذ البيضاء، والموجودين في سورية بمزاعم إنسانية.‏

ما يعني أن عملية توظيف هذه المنظمة الاستخباراتية بلغت حافة الهاوية بالفشل في تمثيل مسرحياتها الكيميائية وإنسانيتها المزعومة وهي التي عوّلت عليها واشنطن ودولتها العميقة كثيراً في محاولة استهداف سورية بعد سلسلة من المشاهد والصور والأفلام التي انكشفت وانقشع غمام الحيلة والدهاء السياسي ومكره عنها.‏

فحفظ ماء الوجه هو ما تحاول واشنطن استعادته الآن، والتستر بتأمين هؤلاء العملاء تراه من الأفضل بالنسبة لها لأن في افتضاح أدوراهم وكشف أوراقهم وهوياتهم انفضاح للدور الأميركي في عملية تمويل الإرهاب والمرتزقة أكثر مما هو عليه الآن، بعد أن كشف الجيش العربي السوري عن عمليات التجميل وأقنعتها الزائفة رغم الاستماتة الأميركية والغربية من كل الاتجاهات والزوايا لمحاولة الاستثمار بمسرحيات هؤلاء الإرهابيين في أقصى درجاتها الجغرافية والدولية والغوص قدر الإمكان في عنصر الزمن، وهي التي أعلنت الشهر الماضي عن تخصيص مساعدات مالية إجرامية لعناصرها تلك بحوالي 6،6 ملايين دولار، عدا عن الحجم الهائل من السلاح الذي أفرزته كل الأماكن التي تم تطهيرها من الإرهاب.‏

فالانسحاب من المشهد السوري بسرية ومن دون شوشرة يؤكد أيضاً أن واشنطن تعلن من خلف الكواليس وستائرها الممزقة بلوغ مستوى من انكسار الهيبة التي تبجحت بها كثيراً لكنها أريقت في سورية، ومسلسل أوراقها تتساقط حلقاته بعد أن وضعتها سورية على لائحة المكاسرة الدولية ومهّدت لكسب الجولة وطنياً وعلى حلبة الصراع والتصارع.‏

فالتخمة بعناصر الإرهاب والحروب ولدت انفجاراً أميركياً لم يحسب له الأميركي جيداً فانكسر الرأس المغرور والمُغرر بالمال الأعرابي انفجار لن تستطيع واشنطن استعادة ما قبله، ولتكون الإرادة السورية الصلبة على النقيض تماماً فولّدت انتصارات لتحرير كامل ترابها من دنس الإرهاب، ومن تلك التخمة العدوانية ومفرزاتها الدموية.. تستصرخ أميركا اليوم في المحافل الدولية.. كما يستصرخ كيان العدو الصهيوني على تقلبات أحداث الجنوب السوري..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية