تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الأردن جزء من الصفقة.. خبراء دوليون: السعودية تمهد لبيع القضية الفلسطينية بشكل نهائي

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الثلاثاء 17-7-2018
لم يعد خافياً على أحد حجم التعاون والتنسيق القائم بين كيان الاحتلال الصهيوني وبعض الأنظمة العربية والخليجية منها على وجه الخصوص في ظل الخطوات المتسارعة لحكام هذه الدول نحو التطبيع العلني مع هذا الكيان الغاصب ,

لقد وصلت بهم الجرأة والوقاحة إلى صداقة العدو الأول للأمة العربية والإسلامية من دنس واعتدى على مقدساتهم الدينية , وارتكب آلاف المجازر بحق الشعب العربي في فلسطين ومصر ولبنان والأردن وسورية , ناسين أو متناسين القضية الأساسية قضية فلسطين وهي التي يفترض أنها القضية المركزية للأمة كلها.‏

خبراء دوليون أكدوا أن أولئك الحكام أرادوا التخلي أيضاً عن فلسطين وشعبها بعدما تخلوا عنهم فعلياً , خصوصاً في ظل التقارير شبه الرسمية القادمة من الرياض ، والتي تتحدث عن استعداد السعودية للتنازل عن حق الفلسطينيين في العودة ، مقابل وضع القدس تحت سيادة دولية في إطار صفقة سلام في الشرق الأوسط.‏

وأضافوا أن السعودية بدأت خطوات ملموسة و علنية في طريق التطبيع مع العدو الصهيوني , وهو ما كان محرماً على السعودية في العلن , إلا أن عمان لا يبدو أنها فرحة بالتقارب السعودي - الإسرائيلي , وهي بالمعنى الدبلوماسي دائماً ما تبدي قلقها الممزوج بالعتاب لجهة الهرولة السعودية الخليجية نحو تل أبيب ، ما يعني تجاوز عمان كطرف مهم ووسيط في المعادلة العربية الإسرائيلية منذ سنواتٍ خلت , فمن المعروف أن الأردن كان يعتبر جسراً للعلاقات بين الخليجيين و الكيان الصهيوني خلال العقود الماضية والتي كانت فيها العلاقات العربية - الاسرائيلية شبه معدومة او مخفية تماماً , لكن مع تراكض البلدان العربية نحو التطبيع مع العدو المحتل ، لم يبق هناك بالأساس دور لعمان ، لأن الخليجيين و منذ فترة لا يحتاجون إلى الوسيط للعلاقة مع تل أبيب أو إرسال رسالة إلى الصهاينة وبهذا سوف ينتهي دور الأردن في قضية فلسطين.‏

الخبراء أوضحوا أن الحساسية الأردنية المفرطة تجاه التحركات السعودية الأخيرة لا تقتصر على المستويين السياسي والدبلوماسي فحسب ، فقد أدى التراجع الملحوظ في قيمة المساعدات السعودية المقدمة للأردن خلال الفترة الأخيرة إلى خسائر فادحة تكبدها الاقتصاد المحلي، ولاسيما أن هذه الخسائر تفاقمت نتيجة الخلافات الخليجية.‏

الرياض كانت قد دعت قبل شهر إلى لقاء رباعي يجمع ملكها سلمان بنظيره الأردني وأمير الكويت وولي عهد أبو ظبي ، تحت شعار دعم الحكومة الأردنية أمام المشاكل بعد الاحتجاجات العامة الأخيرة بسبب قانون ضريبة الدخل وارتفاع الأسعار , هذه الدعوة طرحت العديد من التساؤلات فيما كانت دوافعها وعلاقتها بصفقة ترامب المسمى ب»صفقة القرن», وفيما إذا كانت نوع من الضغط من قبل السعودية والإمارات على عمان لقبول الصفقة المزعومة .‏

غير أن الاحتجاجات الأخيرة في الأردن يبدو أنها طبخت في مطبخ الرياض و أبوظبي , كي لا يتجرأ احد للإعلان عن عدم قبوله ب» صفقة القرن « الصفقة الأميركية الصهيونية بامتياز.‏

وفي نفس السياق ، ترفض عمان كما تدعي الضغوط التي يقودها بشكل رئيس ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان لإقناعها بالانخراط بما يعرف بـ»صفقة القرن»، لا سيما في الشق المتعلق بقضايا الوضع النهائي خاصة ما يتعلق بقضيتي القدس التي يتمتع الأردن بالولاية عليها واللاجئين ، حيث يستضيف الأردن أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين.‏

واوضح الخبراء إن ملك الأردن قلق بشده من سرقة دور بلاده التاريخي في رعاية المقدسات في القدس من قبل آل سعود , و بما أن الإقتصاد الأردني هو الأكثر اعتماداً عربياً على المنح والمساعدات الخارجية و أن الأردن ليست بلداً مستقلًا تماماً و في سياساتها غالباً تتبع أميركا و أدواتها الخليجيين , لا يتوقع أن يستطيع ملك الأردن المقاومة في نهاية المطاف أمام صفقة القرن , وإذا تمكنت الصهيونية العالمية من تحقيق صفقة ترامب - بن سلمان , فإنها تمكن الأخير من أن يضع يديه على المقدسات في القدس كما هو الحال للمقدسات الإسلامية في السعودية.‏

وختم الخبراء أنه منذ عام 1967 والقدس مستباحة من قبل الاحتلال ، ابتداءً من هدم حارة المغاربة والاستيلاء على حائط البراق الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى ، وصولاً للواقع الحالي حيث يعمل الاحتلال على فرض إجراءات جديدة على أبواب الأقصى ، ويحاول إحداث تغيير جديد في الوضع القائم يصب في إطار تثبيت سيادة مزعومة على المسجد الأقصى.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية