تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الحواكير العتيقة

ملحق ثقافي
2018/7/17
حبيب الإبراهيم

هنا بيتنا.

والعوسج الغافي‏

والقبرات حيارى‏‏

هنا بوابة الحزن‏

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

المخبأ في الحنايا‏‏

هنا وجه أمي غزته التجاعيد‏‏

واستراحت‏

بين عينيها الحكايات‏‏

لم أعد أذكر‏‏

كيف هاجرت السنونو عشها؟!‏‏

ولا اليمام كيف استدلّ‏

القباب النازفة شوقاً!‏‏

أجيء وحيداً‏.....‏

أرسم عمري شمعةً شمعة‏‏

أركض بين الحواكير العتيقة‏‏

ليس في حقائبي إلا الحنين.‏‏

هي الأمكنة تعانق روحي‏‏

ووحيدة بلا مدارات‏

هي الوجوه‏‏

والوقت رماد..‏‏

أي ريح حملت‏

بقايا قصائدي؟‏‏

أي جرحٍ نازفٍ‏

يعانق المجرة ويمضي!؟‏‏

أفيق وفي عيني‏

رماد الحيرة والذهول ؟‏

أرتمي كطائر‏

يرسم رقصة الحزن‏ الأخيرة..‏‏

كل الأمكنة تدور.. وتدور ...‏

وفي مخيلتي‏‏

أساطير.. ووجع يتجدد‏‏

لا هي تأتي‏

ولا الحداء يبعث صداه!‏‏

تستلقي بين أصابعي الأمنيات‏‏

لا الليل استراح..‏

ولا النهار طلّ‏‏

هي الأمكنة مدارات‏

للغائبين..‏‏

للقادمين..‏‏

هي الأمكنة مدارات‏

ومدارات لا تنتهي‏.‏

**‏

وجه‏

بدون مقدمات‏

حطّت القصيدة‏

بين أصابعه‏

الوقت مساء،‏

كان مشغولاً‏

بمنديل حبيبته‏

وهي تطرز‏

شالاً لوجهه الكئيب..‏

**‏

صدى‏

الدروب...‏

التي تنام في أوردتي‏

يأتي صداها‏

غيماً‏

لم يعرف المطر؟‏

أنت ِِ‏

أنشودة الهزيع‏

الأخير‏

من القلب‏

سوسنة العشب‏

الراعف‏

أحاول من شرفتي‏

أن أرسم صورتك‏

في ألق المها..‏

**‏

سؤال‏

قالت لي: ‏

كم من المرايا دثّرتها‏

أزقّة الروح‏

وصارت أُحجية‏

لأسئلة حيرى؟؟‏

كلّ السهرات‏

تغار من‏

مساءات العاشقين‏

وتسافر وحيدة‏

في ضفائر غجرية‏

ولا تصحو إلاّ‏

بعد حين...؟‏

**‏

حلم‏

على شهقة‏

من المغيب‏

كانت العصافير‏

تكتب أشواقها‏

الأخيرة...‏

هنا فيض ٌ‏

من السعف‏

هنا يضحكُ سرير ُ‏

النهر‏

هنا تتشابك الأصابع‏

وتنام ُ الأحلام‏

بلا قيود..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية