تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أول الكلام..رواية جديدة

ملحق ثقافي
2018/7/17
 عقبة زيدان

من خلال متابعة الرواية الجديدة في العالم العربي، لا يمكنك أن تجد أي تقدم، إلا ما ندر، وكأن هذا العالم المترامي الأطراف، قد أصيب بلعنة “اللافن” أو “تأجيل الفن” إلى أجل غير مسمى.

وكل ما يمكن أن يقال في الروايات الجديدة، وما يكال لها من مدائح، مجرد لغو فارغ، إذ إنها لا تحمل أي أفق ولا تخييل إبداعي، وببساطة؛ لقد أثبتت عقمها (وأقول إلا ما ندر).‏‏

وبالنظر إلى الروايات التي يُشاد بها في قوائم الأكثر مبيعاً عالمياً، فقد قرأت بعضها، ولم تكن ولا واحدة منها، إلا وتحمل جديداً، من ناحية الأفكار والأسلوب، وحتى بناء الشخصيات، ومتعة القص. وهذه الروايات لكاتبات وكتّاب شباب، أثبتوا عبر عدة أعمال قدرتهم اللغوية والإبداعية، وطفقت شهرتهم في العالم، عبر ترجمة أعمالهم.‏‏

أنا لن أقول إن هذه الأعمال، تفوق أعمال فوكنر أو كونراد، ولكنها من الأهمية بمكان، أنها لا تقلد غيرها. وقد قرأت عدة روايات باللغة الإنكليزية، ووجدتها تستحق أن تنتشر على مستوى العالم، لأنها خلقت لغتها الخاصة، وأفكارها الخاصة، وحتى أسلوبها الخاص. وللحق أقول: إن عالم الوصف الساحر، في بعض الأعمال، يجعلك تشعر وكأنك تشارك الأبطال عالمهم، وحزنهم، وفرحهم، وربما يصل بك الأمر إلى لمس أيديهم، والتحقق من وجودهم الفعلي.‏‏

لا أريد أن أدخل في تفاصيل وهن الرواية عندنا، لأن هذا الأمر ليس حكراً على الرواية، وإنما يطال الفنون الأخرى جميعها، من دون استثناء. ولكن الذي يحزن فعلاً، أن هناك فناً روائياً رفيعاً، في بعض دول العالم الثالث؛ ففي نيجيريا مثلاً، صعدت أسماء على مستوى العالم، من مثل تشينوا أتشيبي، وول سونيكا، إكوينزي، تيموثي ألوكو، وشيماماندا نغوزي أديشي، مع العلم أن في نيجيريا أربعمائة لغة، ومعظم هذه اللغات مهددة بالانقراض، فيما نحن لدينا لغة تعد اللغة الأكثر بلاغة على الأرض.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية