تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


في اليوم العالمي للسكان: تنظيم الأسرة حق من حقوق الإنسان

مجتمع
الأربعاء 11-7-2018
غصون سليمان

أخذ مفهوم تنظيم الاسرة جدلا واسعا في أوساط الشرائح الاجتماعية وإن اختلفت النظرة من مجتمع إلى آخر إلا أن تطورا ما قد حصل في اتساع هوية المعرفة حول مفهوم تنظيم الاسرة والذي يتجاوز موضوع تحديد النسل إلى مفهوم الصحة الانجابية والتي

‏‏

تعني الكثير بالنسبة للأمهات والفتيات اللواتي يقع على عاتقهن بالدرجة الاولى عملية الانجاب الآمنة بعيدا عن الظروف القاسية وتداعيات الجهل والتخلف وعدم مواكبة مراحل التعليم الاساسية التي تعد المنقذ الاول لحياة الإناث والذكور على السواء ..‏‏

‏‏

فتنظيم الاسرة هو بالمفهوم العاطفي والوجداني برنامج عمل او خطة أو اتفاق بين الزوجين لتوفير حياة اقتصادية واجتماعية ونفسية مريحة تأخذ بالاعتبار قدرة المرأة على الانجاب صحيا ونفسيا ، مراعاة الحالة الاقتصادية ومتطلباتها ، قدرة الزوجان على تأمين فرص التعليم والغذاء واللباس والصحة وغيرها من مسؤوليات ، هي باختصار خطة عاطفية بين الزوجين لتنظيم تباعد الحمول بما يناسب الحالة الفيزيولوجية للأمهات والوضع المادي للأسرة ورغبتها بعدد الاولاد .‏‏

واليوم وبمناسبة اليوم العالمي للسكان الذي يصادف الحادي عشر من تموز كل عام وتحت شعار تنظيم الأسرة حق من حقوق الانسان وجه صندوق الأمم المتحدة للسكان رسالة بهذه المناسبة أعلنت فيها الدكتورة ناتالي كانيم المديرة التنفيذية للصندوق أن العالم قبل خمسين عامًا اتخذ شعاراً « حرية الأبوين في تقرير عدد أبنائهما والفترات الفاصلة بينهم بروح المسؤولية هو حق من حقوق الإنسان الأساسية لهما » ، في مؤتمر الأمم المتحدة الدولي المعني بحقوق الإنسان في طهران، في 13 مايو/أيار 1968.‏‏

وأكدت رسالة الصندوق أن تنظيم الأسرة ليس مسألة متصلة بحقوق الإنسان فحسب، إنما هو أيضًا أمر محوري من أجل تمكين المرأة والحد من الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.‏‏

ومع ذلك، لايزال هناك نحو 214 مليون امرأة في المناطق النامية يفتقرن لوسائل تنظيم الأسرة الآمنة والفعالة، لأسباب تتراوح بين الافتقار إلى المعلومات أو الخدمات وإلى الافتقار إلى الدعم من شركائهن أو مجتمعاتهن. ويهدد هذا قدرتهن على بناء مستقبل أفضل لأنفسهن ولعائلاتهن ولمجتمعاتهن.‏‏

وبينت كانيم أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يدعم تنظيم الأسرة في الدول النامية عن طريق ضمان إمدادات موثوقة لمجموعة كاملة من وسائل منع الحمل الحديثة، مع تعزيز نظم الصحة الوطنية وتعزيز المساواة بين الجنسين.‏‏

لافتتاً أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يلتزم إلتزاما تاما بالاستمرار في دعم جهود الدول الرامية إلى كفالة حق الأفراد – لا سيما النساء – في تنظيم الأسرة. ونحن نسعى إلى وضع حدّ لكل احتياج غير مُلبى لتنظيم الأسرة طوعًا في الدول النامية بحلول عام 2030. لكن لايمكننا عمل هذا وحدنا. فالحكومات والبرلمانات والقطاع الخاص والمجتمع المدني عليهم جميعًا الانضمام إلى الجهود المبذولة لتحقيق هذا الهدف. في البداية، يمكن للدول المتقدمة أن تسد فجوة تمويل تنظيم الأسرة العالمية إذا هي قدمت مبلغا زهيدا قوامه 20 سنتًا عن كل شخص في العام. نظرًا للعائد المتوقع على العائلات والمجتمعات والدول، يعد هذا استثمارًا استراتيجيًا قابلا للتنفيذ في مستقبل العالم.‏‏

كما يطالب صندوق الأمم المتحدة للسكان الحكومات في اليوم العالمي للسكان بالوفاء بالتزاماتها بضمان إتاحة رعاية الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق الإنجابية للجميع، بما يشمل خدمات ومعلومات تنظيم الأسرة، كما اتفقت الدول في مؤتمر 1994 للسكان والتنمية، وفي أجندة 2030 للتنمية المستدامة. فالاستثمارات في تنظيم الاسرة حاليًا هي استثمارات في صحة ورفاه ملايين النساء لأجيال قادمة.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية