تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حــراك ثقافــــي

رؤيـــــــة
الأربعاء 11-7-2018
عمار النعمة

عند كل حدث هام وما أكثر الأحداث في ظل الحرب على سورية تقف الثقافة أمام تحد حقيقي, ويحسب لها ماقدمته فهي أولاً وآخراً الحصن المنيع الذي لايمكن التخلي أو الابتعاد عنه.

وزارة الثقافة أعلنت عن اقامتها لمؤتمر سنوي يبحث في مختلف القضايا الفكرية والثقافية التي‏

تهم انساننا السوري, ودعت جميع الباحثين والمفكرين للمشاركة بنشاط في هذا المؤتمر...‏

ما أعلنت عنه وزارة الثقافة يدعو للتفاؤل والغبطة أيضاً, فإقامة مؤتمر ثقافي في هكذا ظروف هو في غاية الأهمية والضرورة, لكن ثمة تساؤلات تلوح في الأفق, هل سنشهد الأسماء نفسها التي تُكرّم وتحاضر في كل مهرجان وكل مكان وزمان؟ هل سنبحث جيداً في العناوين والمحاور المقدمة, ونضع فيها آراء وأفكاراً مختلفة ؟ ثم السؤال الأهم مَن سيقيّم الابحاث المقدّمة؟ وهل هي على مستوى تلك الأبحاث أو على المستوى المطلوب من المهرجان؟‏

إن أساس الثقافة هو التنوع والتعدد, وتقديم التجارب والرؤى التي يراها أصحابها صائبة أو يقتنعون بها ويجب على الآخرين إبداء الملاحظات حولها والتصويب وهذا أيضاً من صلب العملية الثقافية.‏

لاشك أن المؤتمر يفسح المجال للآخرين كي يبدعوا قولاً أو كتابة, فالمسؤولية الثقافية مشروع وقضية, والخطو على هذا الأساس... والأهم من كل هذا وذاك أن يحقق المؤتمر مايصبو إليه وأن يصل إلى ما نصبو إليه.. بمعنى أن لا توضع التوصيات النهائية على الرف حتى قدوم المؤتمر الآخر مثلاً.‏

في الختام لابد من التذكير أن الحراك الثقافي يتطلب تفاعلاً بين المتلقين وأصحاب المشاركات, وتواصلاً بين الأجيال والتجارب الحقيقية, وهذا يعني عملاً في العمق وبرامج جدّية يفترض انجازها على أكمل وجه... وهذا مانتمناه بحق.‏

ammaralnameh@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية