تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


في الذكرى الثانية عشرة لنصر تموز... شوكة الاحتلال كُسرت... وعنجهية إسرائيل سقطت تحت أقدام المقاومين

الثورة- رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 11-7 -2018
مازال محور المقاومة الرقم الصعب العصي على الكسر والانحناء والانبطاح في معادلة الكيان الصهيوني التوسعية العدوانية، ومع اقتراب الذكرى الثانية لانتصار محور المقاومة في تموز 2006 نستذكر أن انتصارات المقاومة اللبنانية على العدو الصهيوني

شكلت منعطفاً استراتيجياً في توازنات القوة وانتقالاً مفصلياً من التحرير الى الردع وتحولاً تاريخياً في الصراع العربي مع الكيان الصهيوني الذي سقطت كل رهاناته وترهاته على تفوقه العسكري والتكنولوجي ليخرج مهزوماً يلملم خيباته وليبقى محور المقاومة صامداً شامخاً.‏

كان التراجع الاسرائيلي في الاهداف المعلنة للحرب جلياً من تصريحات وتخبطات قادة الاحتلال العسكريين والسياسيين منذ الايام الاولى للعدوان، فمن هدف القضاء على المقاومة الى توجيه ضربة بنيوية للمقاومة الى ضرب القوة الصاروخية لها حتى بات الكيان الصهيوني في الايام الاخيرة يستجدي توقفاً للحرب وحرّك الضغوط الدولية لكي يكون ايقافاً غير مذلّ لكنه كان أكثر من مذل.‏

ويعي الجميع ان ما جرى ويجري في سورية والحرب المعلنة عليها تقف وراءه «اسرائيل» ودول التآمر والهيمنة العالمية لوقوفها إلى جانب المقاومة وصمودها في وجه مشاريع ومخططات الاحتلال في المنطقة التي تريدها منطقة تابعة لسياسات الغرب الاستعماري والتآمر على سورية لاستهداف محور المقاومة في المنطقة والذي أثبت ومازال أنه قادر على التصدي لكل المخططات المشبوهة ومستمر في مواجهة ما يحاك للمنطقة من مشاريع تستهدف تفتيتها.‏

معجزة المقاومة الهندسية‏

في أعقاب عدوان اسرائيل في تموز 2006 على الاراضي اللبنانية مباشرة عبر أحد مراقبي الأمم المتحدة عن ذهوله حين شاهد تعقيد وتحصين إحدى شبكات الأنفاق التي أقامتها المقاومة على بعد مئتي متر فقط من الحدود مع فلسطين المحتلة حيث تنشط استخبارات الجيش الصهيوني التي تستخدم أكثر أجهزة التجسس تطوراً في العالم وعلى بعد كيلومترات قليلة من مقر قيادة قوات الأمم المتحدة في الناقورة الشبكة الهندسية كانت معقدة جداً ومحصنة جداً ومحمية بـِ سُمْكِ متر من الاسمنت المسلح ولكن ولعلم هذا المراقب بطبيعة المراقبة المكثفة ولقرب الشبكة الكبير من الحدود علّق مذهولاً حين رآها بعد الحرب: «يبدو أن المقاومة قامت بجلب الإسمنت إلى هنا بالملعقة «مشيراً الى أن شبكة الأنفاق كانت هائلة وتمّ تحصينها وتمويهها بطريقة فعالة جداً لتكون إحدى مفاجآت حرب المفاجآت ما عطل قدرة الجيش الصهيوني لاحقاً من تدميرها أو إجبار المقاومين على إخلائها خلال الحرب.‏

اعترافات صهيونية: واجهنا إعلاماً قوياً ومتطوراً‏

لعب الاعلام المقاوم دوراً ريادياً مشرفاً ومكملاً لبطولات المقاومين وصمود الشعب وأحدثت الحرب النفسية الذي أبدى الاعلام المقاوم فيها مهارة وحرفية انتصارات في دك مشاعر الثقة لدى قادة وجيش الاحتلال عن طريق توثيق العمليات بالصوت والصورة لدحض ادعاءات كيان الاحتلال، حيث المقاومة وثقت خلال تلك الفترة عملياتها من اقتحام مواقع وأسر جنود وتصد لعدوان إضافة الى اختراق مواقع العدو الصهيوني الالكترونية أو من يؤيده وبث رسائل للعالم عن حقيقة الكيان الصهيوني وجرائمه، وقال ألون بن دافيد المعلق العسكري للقناة العاشرة الصهيونية في معرض توصيفه الحرب الاعلامية بين المقاومة اللبنانية و»اسرائيل» خلال حرب تموز 2006 « كانت تلك حرباً غير ناجحة وأقول إن إعلامنا عكس حرباً لم تكن جيدة.. اسرائيل واجهت في الحرب خصماً اعلامياً ذكياً ومتطوراً ذا قدرات اعلامية وبنية تحتية اعلامية لم تعرف اسرائيل مثيلاً لها في تاريخها، حزب الله كان خصماً أشد ذكاء من جميع الخصوم ، لقد كانت الحرب الأشد في الناحية الاعلامية من أي حرب سابقة.‏

هذه الكلمات وغيرها الكثير من اعترافات المحللين السياسيين العسكريين الصهاينة تعكس حجم الازمة التي عاشتها «اسرائيل» اثناء عدوان تموز وهي تشي بواقع جديد سحب فيه البساط من تحت التفرد الاسرائيلي بقوة التأثير عسكرياً كان أم نفسياً ليمتلك الطرف العربي المقاوم الدور الاقوى.‏

شهادات فينوغراد: متزعمو الاحتلال يقرون بالهزيمة أمام المقاومة‏

لا تزال تداعيات هزيمة تموز تلقي بظلالها على كل مفصل من مفاصل كيان الاحتلال وهو ما يظهر جلياً من خلال المناورات العسكرية التي أجراها جيش الاحتلال ويجريها سواء على صعيد التدريب والتجهيز العسكري أو تأهيل ما يسمى الجبهة الداخلية لديه محاولاً الاستفادة من عبر حرب تموز التي تضمنها تقرير لجنة فينوغراد التي شكلت عقب الحرب واستمعت الى شهادات كبار قادة العدو السياسيين والعسكريين لتخلص الى تقييم أسباب الهزيمة وسبل معالجتها.‏

شيمون بيريز: «إسرائيل» الآن مكسر عصا‏

في شهادته أمام لجنة فينوغراد يقرّ بيريز بالهزيمة فيلفت إلى أن نتائج الحرب كانت صعبة جداً على «إسرائيل»، إلى حدود أصبحت فيها «إسرائيل» الآن مكسر عصا فهي ليست كسابق عهدها لا تخيف ولا تفاجأ وغير خلاقة لقد فقدت قوة الردع بوجه العرب, ويضيف: «نحن الآن في نظر العالم ضعفاء».‏

إيهود أولمرت: رأيت المستنقع اللبناني يطبق علينا‏

من جهته حاول رئيس حكومة الاحتلال السابق ايهود اولمرت إلقاء مسؤولية الهزيمة على رئيس هيئة الأركان في جيشه لافتا الى أن دان حالوتس أكد له أكثر من مرة أن «إسرائيل قادرة على خوض معركة عسكرية على جبهتي لبنان وفلسطين معاً». ومذكراً بأن حالوتس قال له حرفياً « انك تملك جيشاً نوعياً قوياً وجاهزاً لأداء كل المهمات التي ستوكل اليه», ومعلقاً على ذلك بالقول بانه لم يكن بوسعه معرفة أن الحال لم تكن كذلك» مضيفاً: « إني رأيت المستنقع اللبناني يطبق علينا وعرفت انه لن تكون هناك ضربة قاضية».‏

إيلي يشاي: المقاومة اللبنانية هبطت معنوياتنا وتلاعبت بأعصابنا‏

من جانبه أقر ايلي يشاي الذي شغل منصب نائب رئيس حكومة الاحتلال ووزير الصناعة والتجارة وكان عضواً في اللجنة الوزارية المصغرة التي أدارت حرب تموز عام 2006 أقر بالهزيمة «لقد لاحظت وجود حربين مشتعلتين في الوقت نفسه حرب عسكرية وحرب نفسية»، لافتاً الى أن «حزب الله أدار معارك نفسية ناجحة برغم انعدام المقارنة بين قدراته وقدراتنا».‏

إيهود باراك : خرجنا من الحرب الأخيرة ونحن نضع ذَنـَبـَنا بين أرجلنا‏

أقر بهزيمة كيانه خلال الحرب قائلاً: «نحن خرجنا من الحرب الأخيرة ونحن نضع ذَنـَبـَنا بين أرجلنا.. وهذا ما أدى إلى أن نفقد قوة الردع لدينا بشكل كامل».‏

نتنياهو: لم نربح الحرب وأهداف حكومة أولمرت لم تتحقق‏

أقر نتانياهو بهزيمة كيانه من قبل المقاومة قائلاً « نحن لم نربح هذه الحرب والأهداف التي وضعتها حكومة أولمرت نصب أعينها لم تتحقق فحكومتنا لم تستطع تجريد حزب الله من سلاحه، ولم تستطع إزالة تهديد الصواريخ عن إسرائيل، والجنديين المختطفين لم يعودا أيضاً»مقراً بأن الشارع الإسرائيلي اهتزّ من نتائج الحرب على لبنان.‏

وثيقة صهيونية سريّة تعترف بإخفاق جيش الاحتلال‏

أشار أوري ميلشتاين من أشهر المؤرّخين العسكريين في «إسرائيل» وفي دراسةٍ جديدةٍ نشرها في صحيفة (معاريف)» لم يكن معظم قادة الجيش الإسرائيلي الذين قاتلوا في لبنان معلومات عن حوالي 40 «محمية طبيعية» مخابئ وأنفاق وأنّ حزب الله بناها بالقرب من الحدود وأن القيادة الشمالية لم تتلق أي إنذار بشأن الاختطاف في الثاني من تموز 2006 والذي قادنا إلى الحرب حتى إنّ عمليات حزب الله تمّ التخطيط لها على مدى أشهر معدودة.‏

مضيفاً: قبل ذلك بست سنوات وفي تشرين أول 2000 بعد هروب الجيش الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، وقع فشل مشابه لـ «أمان» وحينها اختطف حزب الله ثلاثة جنود من سلاح الهندسة في قطاع «جبل دوف» ساعة قيامهم بدورية على طول الجدار الفاصل بعدها بأربع سنوات أعيدت جثثهم مقابل تحرير 400 أسير فلسطيني وحوالي 36 آخرين معظمهم لبنانيون.‏

الجنرال احتياط حان ليبني، قائد الكتيبة 300 التي كانت مسؤولة عن قطاع الاختطاف في العام 2006، يقول: قدرنا أنّ حزب الله سيحاول مهاجمة أحد المواقع العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، وكانت هذه هي نقطة ضعفنا، لم نقدر أنهم سيقومون باختطاف ويتوجهون إلى مهاجمة أي سيارة تلوح لهم لكي نمنع حدوث الاختطاف، كان علينا الاستمرار في سياسة «صفر أهداف» التي اتخذناها طوال ثلاثة أسابيع منذ اختطاف شاليط، أي عدم السير بالقرب من الحدود لكيلا نمنح حزب الله هدفًا يهاجمه ولكن فشلنا.‏

وكشف المؤرخ الصهيوني اعتماداً على الوثيقة السريّة أنّ جيش الاحتلال قام بتطوير مفهوم تعمل فيه القوات البرية ومعها الجوية والبحرية بالتوازي ضد نقاط حيوية كثيرة وخلال الاحتكاك به تنجز معلومات استخباراتية تمكننا من المساس بنقاطه الحساسة، والأسلوب المبعثر يضطر حزب الله إلى مواجهتنا في المكان الذي نحدده نحن ولكن جاءت الحرب وتلقينا ضربة والنظرية لم تطبقكما جاء في الوثيقة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية