تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عربدة إسرائيلية في الوقت الضائع

حدث وتعليق
الأربعاء 11-7 -2018
ناصر منذر

يشكل تحرير الجنوب من براثن الإرهاب، إسفيناً جديداً في نعش المشروع الصهيوني- السعودي –الأميركي، ومن هنا تأتي حالة الارتباك والتخبط الإسرائيلي إزاء انتصارات الجيش المتلاحقة،

وهزائم التنظيمات الإرهابية التي يرعاها ويديرها الكيان الصهيوني بإشراف أميركي، وتمويل سعودي وإماراتي وقطري، فدحر الإرهاب في الجنوب، يعني القضاء على الأدوات الإسرائيلية التي تشن حرباً إرهابية بالوكالة على الشعب السوري، وبالتالي تبديد الأوهام الإسرائيلية بإقامة سياج من الإرهابيين، يحمي وجود الكيان المحتل.‏

ومن هنا يمكن تفسير العدوان الإسرائيلي الأخير على مطار التيفور، ونبرة التهديد والوعيد المرتفعة لدى حكومة العدو الصهيوني، والتي تأتي بمثابة الرصاصة الأخيرة في جعبتها، لرفع معنويات ما تبقى من إرهابيي «النصرة وداعش»، وهذا يعكس بدوره أيضاً القلق الإسرائيلي من تقدم الجيش.. والاستجداء الصهيوني لضمانات روسية بعودة الجيش العربي السوري إلى الحدود مع الجولان المحتل، والعودة إلى اتفاق فك الارتباط لعام 1974، يشير إلى حالة الانهزام الإسرائيلي، رغم الدعم اللا محدود للإرهابيين، والإنخراط المباشر في الحرب الإرهابية، بهدف إضعاف قدرات الجيش، ومحاولة منعه من تحرير الجولان المحتل، بعد إنجاز النصر الكامل على الإرهاب وداعميه.‏

الكيان الصهيوني، ومنذ البداية كان حاضراً بقوة في كل تفصيل من تفاصيل الحرب الإرهابية على سورية، وأثبت من خلال دعمه المتواصل للإرهابيين، وفتح مشافيه أمام المصابين منهم، والمسارعة لنجدتهم وحمايتهم كلما تقهقروا في الميدان، بأنه شريك وداعم أساسي للعصابات الوهابية التكفيرية، لا سيما وأنه الحليف الأقوى لنظام آل سعود الذي أخذ على عاتقه مهمة تدمير الدولة السورية وقتل شعبها لمصلحة المشروع الصهيو-أميركي في المنطقة، وهذا ما يفسره التنسيق المشترك بين حكام العدو الصهيوني وآل سعود والمجموعات الإرهابية لمحاولة استهداف سورية، وشطب دورها المقاوم والممانع ، لأن بقاءها قوية منيعة سيحول دون استكمال المخطط التقسيمي المعد للمنطقة من البوابة السورية.‏

الجنوب يتحرر، رغم أنوف رعاة الإرهاب، وسيكون قاعدة انطلاق جديدة نحو تحرير بقية المناطق في الشمال، شاء من شاء وأبى من أبى، وحقائق الميدان تفرض هذا الواقع المؤكد، الذي بات يؤشر بكل وضوح إلى الخطوط العريضة لمسار العملية السياسية، التي ترسمها انتصارات الجيش، وبات يسلم بها رعاة الإرهاب أنفسهم، بعدما فقدوا معظم أوراقهم التفاوضية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية